مواضيع اليوم

زوج رقيق حساس

سفيرة الاخلاق

2010-02-27 00:52:40

0

 

تساءلت كثيرا ولم أجد الجواب الشافي والوافي لتساؤلي ، ذلك الجواب الذي يروي ضمأ تائه في صحراء قاحلة ، لماذا يخشى الرجل الشرقي أن يكون رقيقا وحساسا ، لماذا لا يريد أن يدخل في جنة الدنيا عندما يرى أثر شخصيته المرهفة في نفس زوجته ، ولماذا "قد" يكون هو نفس الشخص مرهفا ورقيق الإحساس عندما يقع في الحب والغرام والحرمان ، وينطفئ بريقه فور زواجه ، فيتحول إلى وحش صغير يكبر وتكبر معه وحشيته مع الأيام ، وكأن الزوجة تربي أسدا أو تمساحا حديث الولادة ، فتسعد به ثم يسعد هو بالقضاء عليها ، كزهرة رمت بنفسها على قارعة الطريق ، لتتحمل الدهس والذل والهوان تحت مسمى "متواضعة" ، ولا أجد في ذلك إلا خبالا وجهلا وإسرافا .. فيا ليت كل رجل يعرف أن عش الزوجية لا يتحول إلى جنة كما يطمح الجميع ، إلا إذا اتصف الزوجان برقة الشعور "الى الابد" وليس من أجل مصلحة وقتية ما ، وأوجه كلامي للرجال لأنهم يخشون الضعف ، ويخافون إنزال الدمعة ، ويرتعدون إذا ما اعرتهم الحاجة إلى أن يكونوا رقيقين مع زوجاتهم ومرهفين الإحساس ، وكل ذلك الخوف الذي بداخلهم يجعلهم كألواح خشب متحركة ، ولكننا نريدهم من ريش طاووس أو من حرير ، نريد أن ننعم بلباقتهم وشفافية مشاعرهم ، ولا نريد أن نتقاتل معهم ليتحولوا إلى دروع بشرية صلبة ومتحجرة ، فأنا أحث كل رجل على أن يبكي إذا بكت زوجته ، ليس ضعفا منه ، وإنما حبا لها وألما على دموعها الغالية ، ابكي وأنت تفيض بالحب ، فتصبح في عينيها فارسا وحبيبا ، وأما إذا إدرت لها ظهرك وهي في قمة حزنها وألمها ، فاعلم أنك في نظرها "فأر سخيف" لا يرقى إلى اظفر قدم المرأة ليرقى إلى قلبها وهو أغلى ما لديها ..




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !