رسالة الشعب العراقي الى عبدالله بن عبد العزيز
أعتاد حكام ال سعود على لعب الادوار من خلف الستار خصوصا على المسرح العراقي , ففي ثمانينات القرن الماضي ساقوا صدامهم الى حرب الثمان سنوات مع ايران حصدت الاخضر واليابس ولازلنا لحد الان نعاني من تلك الحرب , وبعد سقوط صدامهم جيشوا جيوشهم من الارهابيين والبعثيين والتكفيريين ضد العراق وشعبه وعلى وجه الخصوص ضد الشيعة لاجل اشعال نار الفتنة الطائفية , والحمد لله الذي اخزاهم ولم يصلوا الى مايصبون اليه , وعندما حلق العراق في فضاء الديمقراطية جاء ال سعود بمركبتهم وألقو فيها من هو طائفي وبعثي حاقد , ودفعوا الغالي والنفيس مستخدمين كل الاساليب الغير مشروعة لغرض فوز قائمتهم وفعلا نجحوا بذلك من خلال عملية التزوير الكبيرة ,لكنهم اصطدموا بالدستور العراقي الذي لم يمكّن قائمتهم بتشكيل الحكومة بمفردهم , وعندما حانت بوادرتحالف قائمتي الشيعة كما يسمّونهم كي يشكلوا اكبر كتلة نيابية ليتمكنوا من تشكيل الحكومة عمدوا حينها الى شق الصف الشيعي بتقريب احد الكتل اليهم وابعاد الاخرى , ومنحوا الاوسمة للقادة الاكراد لاجل اقناعهم بالتحالف مع العراقية والتخلي عن الشيعة ,وكان الله بالمرصاد ففشلت مخططاتهم الخبيثة , والان بعدما تحالفت قائمتي الشيعة واصبحوا الكتلة الاكبر بالبرلمان واتفقوا على ترشيح السيد المالكي لرئاسة الوزراء وان هنالك تقارب كبير بين التحالف الوطني والتحالف الكردستاني بشان تشكيل الحكومة شعر حكام ال سعود بأن ملاينهم ستذهب سدى وأن السيد المالكي سيعود لولاية ثانية قفزوا على خشبة المسرح بدور الاخ الاكبر الراعي للعملية السياسية والحريص على مصالح الشعب العراقي من خلال دعوتهم الفرقاء السياسيين للاجتماع تحت مظلتهم ورعاية الجامعة العربية .
نحن كشعب لايهمنا اذا أطلق ال سعود او غيرهم مبادرات لغرض تشكيل الحكومة الذي يهمنا مواقف ساستنا أزاء هذه المبادرة او غيرها كي نعرف من هو معنا ومن هو علينا , فكان موقف التحالف الوطني والتحالف الكردستاني موقف وطني مشرّف بأنهم رفضوا المبادرة , اما العراقية فقد رحبوا بها لانها هي جاءت لانقاذهم من الخسران ,وهنالك بعض القادة كان موقفهم خجول أذ طلبوا من حكام ال سعود مبادرة اطفاء الديون , وهنالك من ذهب لتأييدها ومنهم السيد ابراهيم بحر العلوم القيادي في الائتلاف الوطني (لااعرف قيادي على من وهو لم يجمع 200 صوت بالانتخابات ) وهنالك من اصدر بيانا كالسيد عبد المهدي ويبدو من خلال بيانه انه وضع قدما على مبادرة البرزاني والقدم الاخرى على مبادرة عبدالله (حتى لايضيع المشيتين ).
الى حكام ال سعود الان وبعدما استلمتم الرسائل والبيانات والتصريحات الدبلوماسية للساسة العراقيين حول مبادرتكم مابين مؤيد ورافض وآخر بين بين ,حان الوقت الان لتتسلموا رسالة الشعب العراقي فهو صاحب الحق في الاول والاخر .
عبدالله بن عبد العزيز ال سعود (مالك) نجد والحجاز
لقد اطلعنا على رسالتك التي وجهتها الى السيد جلال الطالباني والقوى السياسية , واذا رد عليكم ساستنا بدبلوماسية الساسة فنحن لانعرف الدبلوماسية خصوصا مع الاجلاف امثالكم اذ نقول لكم ان مبادرتكم المسمومة هذه جاءت لخلط الاوراق من جديد بعدما أيقنتم ان تشكيل الحكومة قد وصل الى مراحلها النهائية بعدما اتفق التحالف الوطني على ترشيح السيد المالكي لرئاسة مجلس الوزراء والتقارب الكبير بين التحالف الوطني والكرد وان قائمتكم (قائمة البعثيين ) ستخرج (من المولد بلا حمص ) كما يقول المصريون جاءت مبادرتكم هذه لاجل العودة بأذنابكم الى سدة الحكم لا لاجل مصلحة الشعب العراقي كما تدّعون فانتم بعيدين كل البعد عن مصلحتنا , واذا وصف السيد عبد المهدي مبادرتك بانها رسالة أخاء ومحبة وحرص ومسؤولية لتحقيق الوحدة والعز والامن والازدهار للشعب العراقي ,فأننا نقول لك كشعب عراقي انها رسالة حقد وغل وحرص على الفرقة والذل والقتل والدمار لنا , وأذا طلب بعض الساسة منكم اطفاء ديون العراق بدل المبادرة فاننا نقول لكم اننا لسنا مدينون لكم بقرش واحد بل انتم مدينون لنا بدماء مئات الالاف من الابرياء الذين راحوا ثمن الحرب الطائفية التي اشعلتموها وكان وقودها خيرة شباب العراق , ألم تصرحوا مرارا ان العراق كان يدافع عن البوابة الشرقية للوطن العربي ألم تقولوا لصدامكم (منّا المال ومنك الرجال ) ألم تغنّوا صدامكم صدام كل العرب اذن فليدفع لكم صدامكم ديونكم , واذا قيل لكم ان مبادرتكم جاءت متأخرة فنحن نقول لكم لا اننا استلمنا مبادراتكم من اول يوم سقط فيه ربيبكم محملة على عجلات مفخخة واحزمة ناسفة ومسدسات كاتمة وكانت اخر مبادرة تلقيناها منكم مذبحة كنيسة سيدة النجاة وليلة امس الدامية التي اظهرتم فيها مدى حقدكم علينا لان بعض الشرفاء من هذا الوطن الغالي لم ينصاعوا الى اوامركم , بالمناسبة اننا نتوقع رسائل حقد اكثر وحشية وهمجية سينفذها جرذانكم من البعثيين والقاعدة اذا فشلت تلك الجرذان بالعودة لظلم العراق من جديد , ومهما فعلتم فأننا لن ولم نركع لا لكم ولا لجرذانكم .
واخيرا لانريد ان نُطيل عليك كي لانجهدك في القراءة اذ انك لازلت في مرحلة التهجأ وخير الكلام ماقل ودل دعونا وشأننا فنحن نعرف كيف ندبر امورنا ولم يصل بنا الحال بأن نستعين بالغير لتدبير امورنا وعندما نصل الى تلك المرحلة فبالتأكيد لن نستعين بكم لان (فاقد الشيء لايعطيه ).
التوقيع : شعب العراق الابي
رضا الفتلاوي
Ntpr1@hotmail.com
التعليقات (0)