مواضيع اليوم

ذكّريهم يا "حلبجة"

حنين الشيباني

2011-12-07 21:02:53

0


 

ذكّريهم يا "حلبجة"

ذكّريهم أنّني فوق إسْفلتِ الشّوارع، داخل حِيطان البُيوت، فوقَ مناراتِ المساجد مِتّ شَهيدة، ذكّريهم أنّني مِتّ وطفلي في يَدي يَمْحق بعينيهِ الطّغاة، يبكي بِحُرقة، نزلتْ دمعة تحكي صورة "الصّدام" والهدّام والسجّان والدّفّان.

ذكّريهم أنّ القاتلَ اليومَ شَهيداً وبريئاً، فارقَ القُرآن ثلاثينَ حولاً، وجَاءَ العَام تِلوَ العَام، وصَدّام بقَى صدّام، تذكرهُ الشّوارع والبنادق، تَكرهَهُ المساجدُ والمقابِر، يَبكيهِ طُغاةُ العصْرِ والحَمقى، تَعصفُ قلوبهم أمْراضٌ تُنجيهم مِن الإنْسانِ لِلحَيوان.

ذكّريهُم أنّ طفلي ماتَ وفمُه مَفتوح، عَيناهُ حَمراوتان، لا زال مَصدوماً حتى في موته، شَهْقتُه الأخِيرة ملأتْ رِئتيهِ هواءً رثّاً لا يقدرُ على نَفْثِه، حَاولتُ تَقليبَه وتحريكَهُ فلم يَتحرّك، وفجأة: لم أتحَرّك، كلانا صَخرتين جلمودتين، لا زالَ عُلماء المواطنة يدرسون هذه الحالة، عَقدوا مُؤتمرات "بالفيسبوك وتويتر واليوتيوب"، وغلبَ الحِزبُ اليَميني على أنّنا كنّا دُميتيْن ولسنا إنْسَانَيْن.

29/11/2011
ناصر الصاخن




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !