مواضيع اليوم

دمع لآخر وداع ..................

ليلى عامر

2010-03-13 20:42:10

0

 

حين أشرقت شمس ذاك اليوم كانت تشحذ سكّينها لذبحي و تحضّر من خيوطها كفنا لأنثى بين

ضلوعي ....


كانت الشّمس باهتة ...على وجهها ابتسامة غدر و تربّص ...و بين طيّات نورها سيف سيقطف

آخر أياّم فرحي ....


بحثت عنك ....فتّشت الأماكن الملتوية و المحلاّت الّتي سرقت منّا لحظات السّعادة ...و تتبّعت

الطّريق الطّويل لعلّ نهايته ضياء عينيك ....


كانت الرّؤية واضحة و خطيرة ...لكنّني تجاهلت الحقيقة و فضّلت البحث عن فرحي و الأنثى

بداخلي ...


قد تكون نهاية مؤقّتة أو زمنا مكلّلا بالعذاب المنفرج لاحقا ....


لكنّك انتهيت ..و رأيت وجهك يغمره البخار و تدفنه أشعّة الشّمس الباهتة


رحلت عني حين تشقّق القمر بين يدي  فحوصرت  قبيلتي و فقدت إمارتي و تهاوت خيمتي

العربيّة ....


بعدك ...بعد كلّ هذا الغياب عشت رهينة ....لا أعرف شيئا عن عالم الشّموع و الورد

والهمسات ....


لا أعرف فرقا يحدثه رذاذ الرّبيع و مطر الشّتاء ....


لا أعرف فرقا بين النّظرات و النّظرات ....


بعدك.... كلّ الأيّام صارت ثلاثاء .... و كلّ الفصول صارت شتاء .....


لا أعرف كيف تتحوّل الوردة بيتا و لا الشّمعة قمرا و لا الغيمة ربيعا .....


لا أعرف شيئا عن يدين تشابكتا عهدا و وفاء ....


بعد كلّ هذا الغياب ...............


بعد كلّ الدّموع الرّاكضة في دروب أيّامي ......................


هل تعرف شيئا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


علّمتني أن أكرهك بشدّة وأزرع في ذكراك سمّ الغدر و الخيانة ....و أنثر على وجهك الصّامت لعنة

جراحي النّازفة ....


و أذرف ما تبقّى من دمع لآخر وداع ......

 

 


ليلى عامر مارس 2010




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات