مواضيع اليوم

دجاج متدين

كلكامش العراقي

2009-08-04 00:48:16

0

وكأن السوق العراقية تنقصها المضاربات والمضاربين فزاد سدنة العتبات المقدسة بعضا منهم..

في الاونة الاخيرة ظهر الى العلن تسابق بين العتبات المقدسة في العراق..والسباق غريب..وظريف،السباق ابتدء مع نزول ماركة دجاج الى الاسواق العراقية بأسم الكفيل وهو دجاج مستورد-برازيلي على الاغلب- ذبح لحساب "هيئة الاستثمار والتنمية في الحضرة العباسية" وبأشرافها كما يقال..لم تمض فترة طويلة حتى نزل الى الاسواق ماركة اخرى"دجاج اهل البيت"!!! وايضا مكتوب عليه دجاج سعودي وكويتي مذبوح على الطريقة الاسلامية..واليوم قرأت اعلانا   عن الحضرة الكاظمية"هيئة الاستثمار والتنمية" تعلن فيه عن وصول لحوم ودجاج "المراد" الى الاسواق..يعني الحضرة الكاظمية دخلت خط المنافسة بقوة فقد استثمرت في الدجاج واللحوم!!!!المنتجات الجديدة  ووجهت بأستنكار واستغاثة من اصحاب مزارع الدواجن المحلية الذين طعنوا في ظهورهم نتيجة هذا التلاعب السخيف بالمسميات واستغلال الدين في امور تجارية ربحية بحتة مما ادى للاسف الى تراجع الاقبال على منتجاتهم لسببين اولهما ديني كون هذه المسميات وما كتب عليها تطمئن الشاري الى الية الذبح والآخر تجاري تتمثل بتدني سعره نسبة الى المنتج الوطني الذي يعاني من ازمة الكهرباء وعدم دعم الحكومة لوقود المولدات التي تحتاجها مزارع الدواجن وارتفاع اسعار الاعلاف بشكل عام في السوق كما ان هذا الدجاج اضر بالمستوردين الذين يستوردون انواع اخرى من الدجاج خاصة وانهم يستوردونها من خلال وسيط مما يزيد في اسعارها عن سعر الدجاج المتدين.

الدخول المفاجئ للعتبات المقدسة الى مسرح التجارة العراقية واستخدام قدسية هذه العتبات ومشاعر الناس الدينية تجاهها امر معيب يجب على القائمين عليه الخجل منه..خاصة انه يؤدي الى قطع لارزاق الناس واضرار بالمنتج الوطني العراقي كما انه يثير التساؤل حول شرعية ومصادر تمويل هذه الهيئات الاستثمارية التي اخشى ان تتحول الى شركات مساهمة واسهم تباع وتشترى يثير تساؤلات عدة..

فمن المعلوم ان ارتباط العتبات المقدسة بديوان الاوقاف التابع للدولة والذي يستلم ميزانيته من ميزانية الدولة وبالمحصلة ما يدخل الى العتبات هو ملك حصري للدولة العراقية حيث ان هذه العتبات ليست ملكا لعراقي دون اخر ولا طائفة دون اخرى.فما يدخل الى تلك العتبات يجب ان يعود الى خزينة الدولة العراقية التي تنفق على ترميمها وتوسيعها.اما ان تظهر هيئة استثمارية خاصة بكل مرقد فهذا تجاوز على السلطة المنتخبة وسرقة صريحة وعلنية لاموال الخزينة العراقيةبأسم الاستثمار..وهنا يحق لنا ان نتساءل لمن تعود ارباح هذا الاستثمار؟؟ومن يشرف عليه ويرسم خطه العام ويحدد استراتيجيته؟؟هي بالتأكيد ليست الحكومة العراقية..فهل العتبات المقدسة في العراق ياترى "قطاع خاص" فلا تشرف الحكومة على انفاق امواله؟؟اليس الاجدر بالقائمين على تلك العتبات لو انهم استغلوا الاموال لفائدة الناس لا الضرر بهم؟؟فازمة السكن مستشرية في العراق..لماذا لم يفكر السادة المستثمرين في استثمار "اموالهم" في بناء شقق ومجمعات سكنية وبالتقسيط المريح للمواطنين فهو استثمار وحل ازمة للمواطن الذي هو صاحب الحق الاول والاخير في تلك الاموال..لمذا لم يبنوا بها مستشفى او مدرسة او مستوصف يستفاد منها العباد؟؟واذا كان ولابد من ان يحل سدنة الامام مشكلة الدجاج المذبوح لانهم ولله الحمد حلوا جميع مشاكلنا الا التأكد من ان الدجاجة ذبحت بطريقة اسلامية(بالضبط كما في ذبح الرهائن ايام القاعدة لا اعادها الله) اقول اذا كان لابد لهم من حل هذه الازمة فلماذا لم يستثمروا اموالهم في دعم المنتج الوطني بأستيراد اعلاف له بدل استيراد الدجاج وترويج منتجه بطريقة الدعاية الاسلامية المشهود لها دائما وهل ننسى(قائمة جند المرجعية) و(الاسلام هو الحل) وما الى ذلك من دعايات فارغة..اليس من الجدى ان يدعم المنتج الوطني بدل دعم المنتج الايراني والسعودي والكويتي..والبرازيلي؟؟

ما قلته اعلاه هو مجرد افتراض ان هذه الهيئات الاستثمارية شرعية..وهو افتراض خاطئ لاجدال فيه..فلا حق لها بكل فلس تتصرف به وما دامت تتلقى انفاق من الدولة فهي ملزمة بأعادة مداخيلها الى خزينة الدولة كما اسلفت..ثم ايها السادة هل كان عليا مستثمرا؟؟الم يكن ينفق كل ما عنده على الفقراء حتى لا يجد اهل بيته مايأكلون؟؟الم تعف نفسه عن بيت مال المسلمين وهو خليفتهم؟؟هل كان الحسين ياترى مستثمرا ام ثائرا ضد من تكدست الاموال في ايديهم والناس من دونهم جياع عراة؟؟هل ضحى العباس بنفسه من اجل اخيه كي يكتب اسمه على دجاج مجمد من بعده؟؟اليس ما تفعله هذه الهيئة اساءة منكرة لمقام هذه الشخصيات التي تحتل مكانة محترمة بل مقدسة في قلوب كل العراقيين؟؟

نحن استنكر ادخال الدين في الدعاية السياسية والانتخابية لنراه يدخل الدعاية التجارية؟؟وأي دعاية..دعاية تضرب اقتصادنا الوطني وثروتنا الحيوانية والزراعية

الا يجب على الحكومة وضع ضوابط تدير من خلالها عائدات المراقد المقدسة في العراق لان من يستخدمها اليوم للأستثمار قد يستخدمها غدا لأمور اخرى وما دور ديوان الوقف الشيعي في هذا الامر؟؟

ثم الا يجب على رجال الدين منع هذا التلاعب بعواطف الناس وتسخيره لغايات تجارية؟؟

ارجو ان لا تدخل الحضرة القادرية ووجامع الامام ابو حنيفة على خط الاستثمار الاسلامي لئلا نواجه دجاجا سنيا واخر شيعي او يصبح الاستهداف من خلال الهوية استهادافا من خلال الدجاج

وقانا الله وأياكم شرور رجال اديانه وجشعهم وحمانا من الدجاج المتدين..

  




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات