مواضيع اليوم

خطة روسية لإنهاء حلم الدولة "الأردوغانية الإخوانية" وإعادة تركيا لجادة العقل والجغرافيا والتاريخ

suzan khwatmi

2011-11-30 09:30:27

0

يبدأ التطبيق مع رحيل آخر "أميركي" من العراق


خطة روسية لإنهاء حلم الدولة "الأردوغانية الإخوانية" وإعادة تركيا لجادة العقل والجغرافيا والتاريخ

كتب: سالم أيوب

في إطار الضغط المتسارع والحثيث الذي يسابق الزمن على القيادة السورية بسبب ثورة الشعب السوري المطالب باسقاط النظام الحاكم ورئيسه بشار الأسد، تدور خلف كواليس المشهد الحالي اجتماعات سرية روسية - إيرانية - سورية - عراقية ترسم سيناريو مخفي ومؤجل لما بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق أواخر ديسمبر 2011. وتشير المصادر الاستخبارية (.......) التي لن نفصح عنها الآن، وذلك لدقة الظرف الراهن ولوتيرة تسارع الأحداث في الموضوع السوري، أن قراراً روسياً قد اتخذ لاحتواء مشروع "اردوغان" الإخواني وذلك لما له من تهديد وجودي على اتحاد الجمهوريات الروسية وعلى الأمن القومي بشكل عام.

ويفيد المصدر أن رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان وطاقمه تم تزويدهم من قِبَل الاستخبارات التركية بتقارير تفيد عن مخطط رباعي ويكتمل بالخامس الكردي... الغاية منه تقليل ثقل تركيا السياسي بالمنطقة، وإعادة طموح السيادة الاقليمية إلى الصواب والعقلانية مع احترام الجغرافيا والتاريخ للمنطقة. إلى جانب إعادة صياغة تشكيل الشرق الأوسط بشكل يعاكس الشرق الأوسط الأميركي الذي بات يقلق الجميع. ولفت إلى أن الخطة تنتظر رحيل القوات الأميركية عن العراق حيث لا يعكر صفو التطبيق وجود جيش أميركي بين سورية وإيران.

وإزاء الفعل على المسرح السوري ورد الفعل الهادئ، إلى حين، والمنتظر لرحيل آخر أميركي عن العراق... يرى بعض المراقبين السياسيين أن السياسة العربية المتبعة بحرق المراحل في عملية اسقاط النظام السوري تأتي ضمن هذا السياق. فالعرب استعجلوا الانتخابات المصرية لإطلاق الإسلاميين المصريين إلى جانب أردوغان للتسريع باطاحة الحكم في سورية، ودفع العرب أيضاً باتجاه ارسال خبرات الثوار والسلاح الليبي لمحاربي جيش سورية الحر المتواجد على التراب التركي. كذلك، استعجل العرب العقوبات وتعهدوا لأردوغان بتعويض الخسائر ودعم الاقتصاد التركي الذي سيتضرر حتماً، لاسيما أن مواطن الوجع التركي تتركز في عصبين رئيسين.. الاقتصاد والسياحة.

وألمح المصدر لبعض فصول الخطة الروسية المقترحة المبنية على ضرب الاقتصاد التركي ضربة موجعة عبر حصار مطبق من الدول المحيطة بحيث لن تتمكن البضائع التركية من التوجه نحو الجنوب وآسيا... فالخط السوري العراقي الايراني سيصبح مثل سور برلين الذي فصل ألمانيا الغربية عن الشرقية سابقاً. كما أن روسيا ستضيق عليه الحركة عبر الشمال مما يجبر الأتراك على النقل البحر لصادراتهم كسبيل مجبرين عليه بكل ما يعني ذلك من تكاليف وتأخير لأن أوروبا محرمة عليهم. وفي الوقت نفسه ستطلق يد الأكراد في جنوب شرق تركيا بحيث يكون التمرد الكردي من نفس عيار التمرد المسلح في سورية... باطلاق عصيان مدني وببعض الأحيان مسلح في المدن الشرقية التي اقتنعت أن إطلاق سراح زعيمها عبد الله أوغلان لن يتم الا عبر الضغط السياسي المترافق مع ضغط عسكري هائل وربما عبر تبادل أسرى كردي - تركي.

ونقل عن مصادر كردية قولهم أن الروس يعتقدون أن هذا الاقتراح سبيل لحل الأزمة الكردية منذ الآن بدل تأجيل شيء واقع لا محالة، وإذا حدث توافق روسي ايراني سوري عراقي على التضحية بتركيا لإنهاض حل حتمي للأزمة الكردية... يعني تأجيلاً طويلاً لمشاكل الأكراد لديهم، وإنقاص لوزن تركيا الاقليمي وهو بالتالي احتواء للمشروع الأميركي في الشرق الأوسط. ولكن تبقى مدينة كركوك مفتاح القبول الكردي للخطة الروسية... لاسيما أن سورية أطلعت على عرض سري توسط فيه الروس والإيرانيون إلى جلال الطالباني ومسعود البارازاني وقادة حزب العمال الكردي بعد استشارة المالكي بأن تتعهد القوى الكردية بتجميد تحركها في إيران وسورية وروسيا اذا ما تم دعم منح كركوك للأكراد كعاصمة لهم تشرف بنفسها على جنوب تركيا الخصب والغني بالمياه.

المصادر أشارت أيضاً إلى أن إسرائيل تدرس حالياً طلباً تركياً بضرورة التحرك العسكري لإنزال هزيمة مشتركة بالعقدة السورية. لكن بحسب نفس المصدر: إن الحسابات الاسرائيلية تصطدم دائما بسيناريو الحرب الشاملة والمدمرة لجميع الأطراف لاسيما أن كلا من سورية وإيران لن تترددا في هدم الشرق الأوسط كله وخاصة على اسرائيل، وسيكون ثمن هذا النصر في العقدة السورية مكلفاً وباهضاً جداً. وهذا بدوره سيدفع إسرائيل لترك أردوغان لمواجهة مصيره لوحده!! وبحسب هذه المعلومات سيضطر حزب العدالة والتنمية التركي، وبالنصف الثاني من العام القادم، الى تقديم رأس أردوغان ثمناً.. لإعادة الهدوء إلى دول الجوار وذلك بالإطاحة به بإنقلاب حزبي.




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !