حَمْحمَةٌ حُسَينيّة لنَبذِ الطّائفيّة
أُرَفرِفُ عَلى مَشارفِ رايةٍ خَضراءَ شَامِخةٍ مُنيفة ، فَأضُمّ جَناحَيّ مرّةً وأنْشُرهُما تارةً أُخْرى ، وأفْعلُ ذلك مِراراً وتكراراً كي يَخْرجَ مِنهما صَوتاً مُحمحماً مُزعِجاً لا يَسْكَن ، أتَلوّى مِن كثرةِ دُموعيَ الهَاطِلة ولكنّني أزدَادُ عُليةً وإيمَاناً ..
هكَذا أرى شَمساً بَازِغةً خَلفَ ذاتِ الرّاية الخَضْراء ، فَتنْرَسِمُ لي مَلامِحُ خريطةٍ رَبّانيةٍ مِن لدُن مَلائكةٍ غِلاظٍ شِدَاد ، لَم يُخطئوا في نِسيان وتَجاوُزِ خَطّاً مِن الخُطوط ، بَل عَمدوا جَميعُهم عَلى أنْ يَجتهدوا في إعادَةِ هذه الرّسْمةِ مَلَكاً بعدَ آخَر ، وإذا بِها مُعجزةٌ خالدَةٌ جاء في ترجمَتها :
إلى شِيعَتي ؛ وإلى مَن تَهاطلتْ الدّموعُ مِن أعْلَى عُيونهم إلى وُجْنَتَيْهم النّاعِمَتَيْن ، كُفّوا عَنِ التّضَاربِ بَينكم لِتكونُوا زَيناً لنا لا شَيْناً ، ولْتَمُتْ فِيكم الطّائفية بِرِجْسِها الأَسْودِ المنبُوذ ، فَهي تَأكلُ أخْضَراً مِنا لَكم ، قَد زُرِع مُنذُ مِئاتِ السّنين باسْمِ ثَائرٍ هَاشِميّ حُسينيّ ضِدّ الطّغيان الشّيطانِيّ ، ولْيَأخُذ كُلّ رَجلٍ مِنكُم بِيدِ رَجلٍ آخَر ثم تَفرّقوا فِي هَذا السّوادِ الدّامِس ، كي تُصبِحوا دُعاةً لنا بِغيرِ ألْسِنَتكُم ..
فإنّي خَرجتُ لِطلب الإْصلاحِ فِي هَذه الأمّة ، فَلتَخْرُجوا لِلإصلاحِ في أمّتكم الخَاتِمة ، فإنّ دُنياكُم دَار فَناءٍ وزَوال ، مُتصرفةً بِأهلها حالاً بعدَ حَال ، ولا تَغُرّنّكُم دَعوةُ داعٍ فيها لشَتاتِ أمْرِكُم .
26-12-2010
حَمْحَمَ يُحَمْحِمُ حَمحَمَةً : - الفرسُ: صهل صهيلاً خافتاً؛ حمحم الفرسُ كأنّه يشكو أَلَماً.
سيد ناصر ،
التعليقات (0)