مواضيع اليوم

حلبجة.. الجرح النازف

Nooor Alaml

2011-03-16 09:41:39

0

 

حلبجة.. هل سمعتم بها؟ هل طرق أسماعكم اسم هذه المدينة الكردية التي كانت تعيش حياة طبيعية هادئة؟ هذه الحياة التي أبى الظالمون إلا أن ينغصوها ويزهقوا أرواح آلاف من الأبرياء..

حلبجة.. وما أدراك ما حلبجة؟! إنها رمز لمظلومية شعب تعرض لأبشع أنواع الاضطهاد والتنكيل.. وهي رمز لنظام قمعي استخدم كل الوسائل الممكنة لإبادة شعب وطمس هويته القومية.

ففي مثل هذا اليوم من عام 1988 كانت مدينة حلبجة الشهيدة على موعد مع جريمة لا نظير لها في تاريخ الانسانية، جريمة لا يمكن تصورها بسهولة في علاقة نظام بشعبه. ففي صباح ذلك اليوم حلقت طائرات النظام البعثي البائد في العراق على سماء المدينة لتنفث سمومها وحقدها الأسود على الأبرياء، ولتقصفها بالأسلحة الكيمياوية بحجة وجود قوات البيشمةركه فيها.

فماذا حدث؟! ارتقت أرواح خمسة آلاف شهيد الى بارئها تشكو ظلم العباد، وتشرد الآلاف الى معسكرات اللاجئين في ايران والمناطق الحدودية.

هذه هي قصة حلبجة المدينة المنكوبة التي يستذكرها شعبنا الكردي سنويا في السادس عشر من آذار..

الكثيرون في العالم العربي والاسلامي لم يصدقوا تلك القصة حينها بفضل الماكنة الاعلامية التي كانت تخدم نظام البعث في الدول العربية وتمنع كل صوت ينتقد هذا النظام بسبب العلاقة القوية التي كانت تربط تلك الدول بالعراق. وللأسف فإن الكثيرين لا يصدقون تلك القصة حتى الان ويعتبرونها محض افتراء أو يتهمون ايران بارتكابها.

لئن كان هؤلاء معذورين حين وقوع الجريمة في عدم تصديقها فإنهم غير معذورين الان، لأن الدلائل ظهرت والوقائع بانت وتمت محاكمة المجرمين وأخذوا جزائهم ولتبقى المحكمة الالهية بانتظارهم.

واليوم وبعد 23 سنة من وقوع الجريمة يؤسفنا أن نقول أن حلبجة ما زال جرحها نازفا بسبب الاهمال الذي يطالها، نعم هناك مشاريع خدمية قدمت لها ولكنها ليست بمستوى جسامة التضحية التي قدمتها، على أمل أن تلتفت حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد التفاتة جدية الى هذه المدينة وتجعل شيئا من جرحها يندمل.

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !