
حقيبة المَدرسة لا حقائب الإرهابيّين
هنا طفلة عراقية ذات تسع سنين تستلقي على الأرض في مدينة الحسينية في بغداد، تؤدي واجبات المدرسة بجانب محل بيع السجائر، عُرضت هذه الصورة في مدينة "لاهاي" الهولندية في معرض عن حياة العراقيين بعد الغزو الأخير.
لا تعرف الطفلة ربما نشرات الأخبار، لا تعرف مالكي وعلاوي وإيران ولبنان ومُثلث أو هلال، هجرتْ كل هذه اللهجات وأتتْ بمسرحيّتها الحزينة البسيطة على مرأى مِن كلّ الإرهابيّين، تكتبُ قليلاً ثم تمسح، تحرصُ دائماً على رَبْطة شَعرها ألا تَتغير، تُحاول أنْ يكون مظهرها لائقاً مع لطف جمالها الدقيق.
هذه الطفلة بحقيبتها الوردية والتي بالطبع تختلفُ عن حقائب الإرهابيّين، تحملُ فيها كتباً مَدرسية تتعلمها كي تصلُ يوماً إلى أن تكون المُحامية التي تحكم بشنقهم ( الإرهابيّين) والاهتمام بأطفالهم حيثُ الذنب منهم بريء بالرغم من كل ما اقترفوه.
هذه الطفلة حتى لم تنسَ قُرط أذنها الأزرق أن تعلّقه، تؤمن أنّه سيلمعُ حين يتعرّض لشمسِ العراق المُحرقة، كما تؤمن أنها لن تنسى يوماً أمّة غزتْها بالعَساكر وأمّة لا زالت جمهوراً وأمة تترحّم على صدّام شهيداً.
20/2/2012
التعليقات (0)