مواضيع اليوم

حباقة أم حماقة

randa sadek

2015-12-14 12:53:53

0

 

                                                 حباقة أم حماقة

العلاقات الثنائية علاقات ملتبسة، لطالما أثارت حولها رياح الشك والتساؤولات ، فإلى اليوم نحن نبحث عن مفهوم ثابت للحب، الذي لا يمكن الوصول إلى معانيه ببضعة جمل أو بضعة مواقف ولا يمكن أن نعرف لما تموت العلاقات وتدخل السكتة العشقية وما الذي يدفع بهذه المشاعر الى التصحر؟هناك خلل لا يمكن ضبطه  ولا التحكم بمتغييراته ، لطالما عُرفت العلاقة بين الرجل والمرأة بعلاقة (حب) اذا كانا متقاربين و بينهما كيمياء روحية وجسدية ويتواصلان بشكل دائم ليغرفا من  الأحاسيس ،فيكونا معا في علاقة ملؤها الحب والصدق  ومن ثم يتوجان حبهما بالارتباط المقدس، ثم هناك علاقة أخرى قد تنشأ بين الرجل والمرأة بعض المجتمعات تقبلها و أخرى ترفضها وتصفها بنعوت قاسية هي: علاقة الصداقة التي قد تتوفر فيها كل عناصر الحب ما عدا الكيمياء الجسدية ،طبعا  تؤكد نسبة كبيرة من النساء نساء  أنهن  يفضلن صداقة الرجل على صداقة المرأة التي هي صداقة مضطربة أحيانا بسبب مشاعر الغيرة وعدم ضبط الانفعالات السلبية، هذا الأمر الذي لا تجده مع الصديق الذي قد يكون داعما لها ومساندا لمواقفها دون حسد أو غيرة أو أي مشاعر مشحونة بحب الذات، طبعا هذه صداقات عاشت وكانت موجودة بين المرأة والرجل وان كانت مجتمعاتنا لا تسجل معدلات عالية لهذا النوع من الصداقات كوننا مجتمعات تًشكك بنقائها وقد تواجه الكثير من الانتقادات .حب ، صداقة مفاهيم انسانية  تنتج عنها احباطات وانتكاسات على الصعيد الفردي أو بين الثنائي،  يتردد اليوم  بين المجتهدين في تطوير العلاقات كلمة جديدة كلمة (حباقة) فما هي الحباقة ومن هذا المولود الهجين الذين قرروا فرضه في مجتمعاتنا؟ هي كلمة شبابية تصف علاقة تسعى لتجد مؤيديين لها ويبدو أنها فعلت .  الحباقة هي دمج لكلمة حب بالحرفين الأخيرين من كلمة صداقة(حب +صداقة) وهو نوع جديد ينتشر بين الشباب لا شروط تقليدية  فيه  تحتم  بموجبها على الثنائي الاخلاص والارتباط أو تراعي  ما تربينا عليه من قييم أخلاقية في العلاقة بين الرجل والمرأة ،هي مساحة حرة فيها كل شيء لا يقبله ديننا ولا فكرنا ولا موروثاتنا ،هي مأخوذة عن الغرب الذي لا يحترم هذه  العلاقات ويضعها تحت مسمى الحريات الشخصية التي يكفلها مجتمعهم الذي هو مجتمع مدني لا دين له، الخطورة اليوم التي باتت ككرة النار، أن الشباب في الجامعات وفي تجمعاتهم يستخدمون هذه الكلمة ليقيموا علاقات لا تلزمهم ولا يمكن أن تفرض عليهم أي ترتيبات مادية أو اجتماعية ،علاقة للتسلية فالحب ناقص والصداقة غطاء وما بينهما أعظم من أن يذكر .كثرٌ وجدوا لهذه العلاقات مسميات  من نوع (زواج الدم ..) ،فتاوى مخيفة تطارد شبابنا والحباقة تصبح حماقة بكل ما في هذه الكلمة من رعونة وعدم احترام للمجتمع وللموروثات ،العولمة الوحش القادم الينا  من رحم الحضارة الغربية يبتلع مفاهيمنا، لغتنا، يشوه ديننا ويساهم بوقاحة في ضياع شبابنا، تارة بالمخدارت وأخرى بالتخدير عن طريق ما يسمونه بالحرية الجسدية والحقيقة هذه الحباقة لم تقف عند حدود الشباب ،بل تبناها بعض الكهول وغاصوا فيها دون أي قيمة لمواقهم في أسرهم وبيئتهم ، اذا الخطر يدق أبواب مجتمعنا والحباقة ترغب في سطوة أكبر على كل شرائح المجتمع، علينا ان نلتفت الى مجتمعنا أكثر ونحن نقيم ورشات عمل للتنمية البشرية علينا ان نفكر كيف نقيم حلقات توعية للشباب عن أصل العلاقات وتطورها وضرورة ضبطها من أجل حفظ المجتمع وصون طابعنا العربي المميز .




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !