جولات العراك السياسي !!! ج6 (المالكي في مثلث متشابه الأضلاع )
التحالفات بمختلف اشكالها سياسية ,اقتصادية , اجتماعية , وحتى العشائرية تبرم على أُسس ومباديء مشتركة بين الأطراف المتحالفة وتترسخ هذه الأسس بتحالفهم فانهم يكملون بعضهم البعض , لكن تحالفنا الوطني (الذي طال انتظاره) قلب كل موازين وقواعد التحالفات فمنذ اعلان تحالفهما يوم 5-4 لم نلمس منه الاّ تصعيد في الخلافات وتشنج في التصريحات من الطرفين مما جعل الفجوة تتسع بينهما يوم بعد يوم , وهنا لانريد الخوض باسباب الخلافات فانها اصبحت مادة مستهلكة في وسائل الأعلام ولانريد ان نلوم هذا الطرف او ذلك .
بعدما يئس السيد المالكي من اقناع (مايسمى بحلفاءه) من المجلس الأعلى والتيار الصدري من ترشيحه لولاية ثانية , قرر فتح الحوار مع القائمة العراقية (قائمة البعثيين) هل هذا الحوار هو لغرض التحالف؟ ام ورقة ضغط على الأئتلاف الوطني للموافقة على ترشيحه لولاية ثانية ؟ فلاتزال الصورة ضبابية غير واضحة المعالم حول تقارب الطرفين.
أذن لقد اصبح السيد المالكي داخل مثلث تتكون اضلاعه من المجلس الأعلى ,التيار الصدري , البعثيين وهذه الأضلاع متفقة على عدم ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء , المجلس الأعلى يتهم حكومة المالكي بالدكتاتورية وانهم على خلاف مع حزب الدعوة منذ ايام المعارضة لنظام صدام وعندما نسأل عن اسباب الخلاف يكون الجواب خلاف تاريخي اياترى الا آن لهذا الخلاف التاريخي ان يزول خاصة بعد ان زال صدام فاذا كنتم ايام المعارضة تمثلون انفسكم واحزابكم فانتم الان تمثلون الشعب الذي انتخبكم فلاتكن خلافاتكم التاريخية هذه على حساب مصلحة المواطن ,اما التيار الصدري فيبدو انهم لايريدون ان ينسو مافعلته حكومة المالكي بملشياتهم في البصرة ومدينة الصدر والشعلة , هذا بالأضافة للأوامر التي يتلقاها المجلس والصدريون من اسيادهم في ايران بعدم ترشيح السيد المالكي , اما قائمة البعثيين فلازالوا متمسكين بانهم الكتلة الأكبر وان من حقهم تشكيل الحكومة حتى بعد تحالف دولة القانون والأئتلاف الوطني وعزز موقفهم هذا هو رفض المحكمة الأتحادية من تسجيل التحالف الجديد .
بعد رفض هذه الأطراف لترشيح السيد المالكي فمالذي سيفعله المالكي للخروج من هذا المثلث هل يتنازل لمطلبهم متنكرا الى مايقارب 700 الف ناخب صوتوا له ام يصر على موقفه وهذا مايؤخر في تشكيل الحكومة ويزيد من معاناة الشعب انه حقا لموقف صعب وُضع فيه المالكي والسبيل الوحيد للخروج من هذا الموقف هو عدم التحالف مع احد منهم والخروج معارضا قويا في البرلمان الجديد ومن المؤكد سيلتحق معه الكثير ودعهم يشكلون الحكومة وليكن الحكم عليهم هو الشعب خصوصا بعد ان جربهم جميعا ,فقد جربنا البعثيين والصدريين فوجدناهم وجهان لعملة واحدة , فكان البعثيون يجمعون التبرعات من المواطنين تحت عنوان دعم القادسية وجيش المهدي يفرض الأتاوات على الناس تحت عنوان دعم المجاهدين , كانت مديريات الأمن والفرق الحزبية ايام البعث اماكن تعذيب وقتل كذلك الحال كانت مكاتب السيد الشهيد ايام جيش المهدي , كان البعثيون يقتلون وينهبون بأسم الحزب والوطن وكان جيش المهدي يفعلون ذلك تحت اسم الله والدين ,الشيء الوحيد اللذان يختلفان فيه هو ان البعثيين كانوا يعملون كل هذا بأمر السيد القائد اما جيش المهدي فيفعلون كل شيء بدون علم السيد القائد .
عذرا لأبناء الصدر تيار صلاة الجمعة فهم غير معنيون بهذا الكلام بل المعني من ليس له اسم ولاعنوان ولاتاريخ وجعل من التيار الصدري اسمه وعنوانه وتاريخه .
اما المجلس الأعلى فقد خبرناهم في المجالس المحلية فكانوا الاول في السرقة والرشوة والمحسوبية والفئوية والتبعية للجمهورية الأسلامية اذ ان المشاريع التي انجزت ايامهم كانوا يفرضون على من ينفذها استيراد كل شيء من ايران , ولهذه الأسباب وغيرها الكثير الكثير فشلوا في الأنتخابات المحلية والبرلمانية الأخيرة .
ولأجل ان يكون طرحنا موضوعي علينا ان لاننزه حكومة السيد المالكي فكانت هنالك بعض السلبيات وسببها الرئيسي هي المحاصصة الطائفية والعرقية والحزبية للحكومة ولم تكن محاصصة وطنية كما يدعون ويبدو ان الحكومة القادمة ماضية بنفس الطريق , لماذا الأنتخابات اذن ؟.
فياترى هل ستشهد الأيام القادمة تحالفات جديدة , وأي ضلع كسره نائب الرئيس الأمريكي (جوزيف بايدن ) بعصاه الغليظة التي احضرها معه في زيارته الأخيرة لبغداد كل هذا سنعرفه في الجولة القادمة فألى الملتقى.
رضا الفتلاوي
التعليقات (0)