مواضيع اليوم

جولات العراك السياسي !!! ج 3 (لماذا تعسرت ولادة الائتلاف ؟؟؟)

رضا الفتلاوي

2010-10-18 10:38:38

0

جولات العراك السياسي !!! الجوله الثالثه ( لماذا تعسّرت ولادة الأئتلاف ؟؟؟ )

ماذا يكون شعور الأب حين ينتظر مولوده الأول في ساعاته الأخيره ؟ شعور ممزوج بالخوف والفرح والقلق والشوق والتوتر واللهفه , انها ساعات قليله لكنها تكون اياما عدّه لثقلها , فمابالك اذاً بالملايين الذين انتظروا ومازالوا منتظرين من شهور عدّه , منتظرين مولودا ولايعرفون هل يولد ومتى ؟
عندما بدأ تحضير الكتل السياسيه للدخول في العمليه الأنتخابيه وبدأ معها تحالف الكتل السياسيه كان أملنا معقودا حينها على تحالف دولة القانون والأئتلاف الوطني والدخول بكتله واحده وبعد طول محادثات وتضارب تصريحات من جانبهم وقلق وحبس انفاس من جانبنا فشل الائتلاف وقُتل الأمل لكنهم احيوه من جديد حين قالوا ممكن ان يكون الأئتلاف بعد الأنتخاب , فصدقناهم واقنعنا أنفسنا بأن الأئتلاف بعد الأنتخابات افضل وسنجمع اصوات اكثر (لأن الناخب الذي يميل الى الحزب الفلاني لاينتخب الأئتلاف لأن فيه الحزب الفلاني الذي لايرغب بأنتخابه وكذلك العكس فتتشتت اصواتنا) وفعلا كان توقعنا في محله فلو جمعنا مقاعد الأئتلافين فسيكون 159 مقعد ومن الصعوبه ان نحصل على هذا العدد اذا دخلنا كتله واحده .
وجاءت الأنتخابات وأنتهت بفوز علاوي (بالتزوير) وهنا ازداد خوفنا وقلقنا من عودة البعثيين من جديد وأزداد ايضا معه ألحاحنا على الأئتلافين ليندمجوا معا كي يضيّعوا الفرصه على البعثيين بالعوده الى سدّة الحكم , وفعلا بدأت المفاوضات وبدأ معها التوتر والترقب وسهر الليالي بجانب المحطات الفضائيه ومواقع الأنترنت لعلنا نسمع تصريحا ُيفرحنا هنا او نقرأ خبرا يُسعدُنا هناك , وبلغ ترقبنا ذروته الأيام الماضيه حين صرحوا بقرب اندماج او ائتلاف الأئتلافين حتى انهم اعطوا اليوم الذي سوف يعلن فيه الأئتلاف فأستبشرنا خيرا وحلقنا فرحين ليوم واحد فقط!!! أذ أن في اليوم التالي صرّحوا بتاجيل الأعلان ليومين كي يتفقوا على الية اختيار رئيس الوزراء فكانت آليه غريبه هي بالأسم اختيار رئيس الوزراء لكن المضمون هو أبعاد رئيس الوزراء الحالي السيد المالكي من الترشيح لولايه ثانيه فرفض ائتلاف دولة القانون تلك الآليه لأن مرشحهم الوحيد هو السيد المالكي , بعدها صرح السيد مقتدى الصدر بأنه يرفض ترشيح السيد المالكي وأعضاء حزب الدعوه لرئاسة الوزراء انه شرط تعجيزي من السيد الصدر وهو خير من يعرف ان المكوّن الرئيسي لدولة القانون هو حزب الدعوه , وقبلها ألقى السيد الصدر بقنابله على المالكي وحكومته من على متن طائرة الجزيره وكان تصريحه يخلو من دبلوماسية وحنكة رجل السياسه ومن اصول وحكمة رجل الدين , بعد ذلك تبعهُ السيد عمار الحكيم بأنه لايرغب الأئتلاف مع دولة القانون لأنهم يرفضون الجلوس الى الطاوله المستديره , ان فكرة الطاوله المستديره فكره جيده لكنها متأخره ومبكره في التوقيت , متأخره : اذا كان ساستنا بهذا القدر العالي من الروح الوطنيه ونكران الذات وتقديم مصلحة الوطن على مصالحهم الشخصيه فيجب ان تكون الطاوله المستديره بعد سقوط الطاغيه تجتمعون حول هذه الطاوله تتناقشون وتتشاورون ويخرج من رحم تلك الطاوله حكومه وطنيه تجنبنا القتل والفقر والتهجير وحتى الأنتخابات ومشاكلها وتزويرها , ومبكره : فور اعلان النتائج الأوليه سارع السيد الحكيم الى الجلوس الى الطاوله المستديره حتى قبل ان تصادق المحكمه الأتحاديه على نتائج الأنتخابات وحتى قبل ان تعرف الكيانات السياسيه مالها وماعليها , سيدي عمار هل من الأفضل ان تجلس الى الطاوله المستديره وعندك 70 مقعد أم 159 مقعد ؟ بالمناسبه ليست قائمة دولة القانون ترفض الطاوله المستديره حتى العراقيه ترفضها فأني سمعت جواب علاوي ومن على قناة الشرقيه عندما سُئل عن رأيه بالطاوله المستديره اذ قال بأستهزاء وماهذه الطاوله المستديره ولماذا لاتكون مربّعه او مستطيله , بعد ذلك صرح السيد الحكيم ( ان رئيس الوزراء شخص ينبغي تقبله على مستوى وطني واشار ايضا الى صعوبة حصول المالكي وحتى علاوي بالمستوى المطلوب من القبول الوطني ) لاأعرف مالذي يقصده السيد الحكيم بالقبول الوطني هل هو قبول الساسه فنحن الشعب نشكك بوطنية اغلبهم اما اذا كان يقصد الشعب وهذا هو الصحيح فالشعب قال جوابه في صناديق الأقتراع الاّ اذا كان رأي السيد الحكيم أن من لم يصل العتبه الأنتخابيه هو الذي ينال القبول الوطني .
بعد كل هذا صرح السيد المالكي بأن المباحثات مع الأئتلاف الوطني عقيمه , فكان هذا التصريح (القشه التي قصمت ظهر البعير) ويبدو ان البعض كان ينتظر مثل هكذا تصريح بفارغ الصبر فأرتدوا لباس البراءه وعباءة الملائكه وأنهالوا علينا بالتصريحات البريئه الملائكيه فمثلا, صرح السيد الصدر على لسان السيد بهاء الأعرجي أن الائتلاف مع دولة القانون هو أصطفاف طائفي مثلما يردد قادة العراقيه علما ان السيد القاضي وائل عبد اللطيف وهو من الائتلاف الوطني طالب بمقاضاة العراقيه بوصفهم التحالف بين القانون والوطني بالاصطفاف الطائفي وطلع علينا اخر يقول كنا على وشك الأئتلاف لكن تصريح السيد المالكي افشله .
تصريحات من هنا وهناك ونحن ندور في دوامتهم فألى اين سيذهبون بنا لقد سئمنا القلق وانتظار المجهول عشنا حياتنا كلها لانعرف ماذا سيكون غدُنا ألا يحقّ لنا ولأجيالنا ان يكون لنا غد معلوم كباقي البشر فالمعروف ان الحكومات هي التي تصنع الغد للشعوب .
بعد كل هذا الذي عشناه نريد ان نعرف ماذا حل بمولودنا هل مات قبل ان يرى النور وان لم يمت متى يهلُّ علينا من يستطيع اجابتنا ؟ اعتقد ان الذي يُجيبنا هو المشرف (الأجنبي ) على عملية الولاده فهو المشرف الأول والأخير , والى جواب المشرف في الجولات القادمه .
رضا الفتلاوي
 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !