مواضيع اليوم

جوانب مهملة من تلك المآسي

عبدالصمد السويلم

2012-05-02 08:55:47

0

يمكننا بطريقة أو بأخرى تتبع أسباب أو مسببات مشكلة أو قضية شائكة وبطبيعة الحال تتلخص النتائج في تفاصيل صغيرة وكثيرة تكون جزءا منها بفعل صاحب الشأن من هذه القضية أو المشكلة ولكن أيضا لابد أن نعلم أن كل تلك التفاصيل ليست من صنع شخص واحد , كذلك إذا نظرنا لواحدة من أكبر مشاكل الأسر, المحافظة أو المنفتحة بدرجة متفاوتة ولطريقة تعاطيها مع المشاكل التي تخص الفتيات حيث قضايا الشرف والعار والوعيد الشديد على كل من تسول لها نفسها إقتراف صغيرة أو كبيرة من متعلقات هذا الملف .
والقصص هنا كثيرة وتطول عن مآسي النساء لست هنا بصدد مناقشتها وإنما لإلماحة فقط وأود الحديث هنا حول بعض الجوانب المهملة من تلك المآسي إذن نجد الفتاة في الغالب تتحمل كل اللوم والتوبيخ والتعنيف أو التصفية في أحيان أخرى في حال أخطأت لسوء تقديرها أو لضعف نفسها أو قصورها من الناحية الفكرية أو العمرية إذ قد تكون لصغر سنها ولم تجد من يوجهها فأنساقت خلف شهواتها , واحدة من الحقائق التي يجب على أولياء الأمور مراعاتها أن الفتاة ذات مشاعر فياضة مرهفة تتبين في مدى تأثرهن بالكلام المعسول ونسبة جهلها تعمل ضدها أيضا إذ أن هناك فئة من الشباب يملكون القدرة العالية على المراهنة بعواطفهن الجياشة أو اللاتي لسن يجدن المتنفس الطبيعي لعواطفهن في مؤسسة الاسرة ولمغالاة الأهالي في مسألة الزواج الطريق الشرعي الوحيد لممارسة تلك العلاقة وظاهرة , غلاء المهور وتعطيل النساء عن الزواج أو (عضلهن) في البيوت من قبل أرباب الأسر فتنعكس سلبا على مشاعر المسكينة المحرومة مما يتيح مناخا لأولائك الفئة من الشباب إستغلالهن لأنه بات شغلهم الشاغل تطوير أساليب جديدة للعبث بعواطف الفتيات وبالتالي تصديقهن وإنسياقهن خلف تلك الكلمات المعسولات والوعود الوردية والبنفسجية أيضا فبالتالي ينال من أعراضهن أصحاب النفوس الضعيفة ومريدي إشباع الشهوة من الشباب .
أعود وأقول تنويها لما ذكرت في مطلع الحديث عن الأسباب حيث أن الآباء مدانون أيما إدانة لمساهمتهم لكبت البنات اللواتي تمتلئ قلوبهن مشاعرا فياضة وأحاسيس مرهفة .
ثمة حقيقة أود أن اختم بها فقد خلق الله تبارك وتعالى في الإنسان رغبة قوية في الجسد تجاه الجنس الآخر وجعل هذه الرغبة في كلا الجنسين سببا في إستمرار الحياة , هذه الرغبة تعد آية من آيات الله إذ نجد الإنسان تدفعه حاجة قوية رغما عنه لإشباع هذه الحاجة كائنا من كان .
لذلك إن حصل إخلال لهذه الحاجة لدى الإنسان في الأساليب السليمة التي تؤدي به للإفضاء إلى حاجته أو وضعت العراقيل أمامه عندها علينا توقع كل ألوان المصائب والمشاكل , لقول النبي صلى الله عليه وسلم -( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة وفساد كبير)- ولله الأمر من قبل ومن بعد .




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !