مرة جديدة يظهر الوجه البشع لطالبان عبرالهجوم على فندق كابول انتركونتينتال . أليست هذه محاولة أخرى من طالبان، أعداء السلام والسلم الأهلي ، لتدمير المعالم التاريخية في أفغانستان وترهيب أولئك الذين يسعون لبناء أفغانستان؟ أولا نود أن نتقدم بتعازينا وصلواتنا لعائلات الضحايا الذين سقطوا نتيجة هذا الهجوم المروع على الفندق الذي ترك عشرات القتلى والمصابين . القيادة المركزية الأمريكية تدين باسم الجيش الأمريكي بشدة أعمال إرهابية مشينة مماثلة يمارسها أعداء السلام في أفغانستان.
والأهم ، نود أن نثني على الرد الشجاع والفعال لقوات الأمن الأفغانية على هذا الهجوم . إنهم يثبتون كل يوم استعدادهم لتولي مسؤولية الأمن في بلدهم وهم ذخرا لأمتهم .
للأسف هذا الهجوم على الإنتركونتينتال ليس الأول من نوعه ضد الفنادق الخاصة ، والمراكز التجارية والمؤسسات العامة التي مولها المستثمرون الأفغان بملايين الليرات الأفغانية. فقد تم في السابق استهداف فندق سيرينا وفندق صافي وبنك كابول وفروزغا البوزرغي المركز التجاري التاريخي في كابول بنفس الأسلوب الدموي.
وعلى الرغم من بيانات طالبان المتعددة التي يدعون فيها مقاتليهم إلى تجنب قتل المدنيين ، ويسمون فيها أنفسهم بحماة المدنيين ، لم يتطابق خطابهم أبدا مع الواقع . ففي هجماتهم الربيعية مثلا تطرقوا بوجه خاص إلى مسألة الضحايا المدنيين وتعهدوا بتجنب التسبب بها ، ولكن للأسف ناقضت أفغالهم مرة أخرى أقوالهم . لقد اعتبرت الأمم المتحدة شهر أيار الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين الأفغان منذ 2007 ،إذ سقط 368 مدنيا وجرح 593 ، كان طالبان والقوات المعادية للحكومة مسؤولين عن 82% منهم.
تستمرالعبوات الناسفة التي تستخدمها العناصر المناهضة للحكومة بالتسبب في معظم الحوادث والإصابات . فقد كانت الهجمات بالعبوات الناسفة مسؤولة عن مقتل 119 في شهر أيار أي 41% من المجموع ،وجرح 274 .
http://unama.unmissions.org/Default.aspx?tabid=1741&ctl=Details&mid=1882&ItemID=13987
الهجمات الانتحارية هي الوجه الآخر من الأساليب اليائسة المقيتة التي يستخدمها المتمردون في أفغانستان .
والآن ينحدر طالبان أكثر فيلجأون إلى خطف فتيات وفتيان صغار وإجبارهم على تفجير أنفسهم في أمكنة بعينها وقرب مراكز الشرطة .
في الروابط التالية نرى فتاة عمرها 13 عاما تم خطفها ، ولكن الحظ حالفها فاستطاعت الهروب من خاطفيها وطلبت مساعدة رجال الشرطة الذين كان المطلوب أن تقتلهم.
http://tribune.com.pk/story/192647/suicide-bomber-surrenders-herself-to-security-officials/
وكان لا شك ما كشفته السلطات عن الافغانية يوم الاحد ان طفلة في الثامنة من عمرها قتلت حينما انفجرت حقيبة متفجرات أعطاها اياها أعضاء في حركة طالبان لدى اقترابها من موقع للشرطة في جنوب أفغانستان.
وقالت وزارة الداخلية في بيان "المتمردون سلموا حقيبة فيها قنبلة بدائية الصنع لفتاة في الثامنة من عمرها وطلبوا منها اعطاءها لقوات الشرطة.. وبينما كانت الفتاة تقترب من الشرطة انفجرت الحقيبة فقتلت الفتاة."
http://www.masrawy.com/News/World/Reuters/2011/June/26/7013971.aspx
طالبان الجبناء لا يملكون الشجاعة لمواجهة القوات الأفغانية وقوات التحالف ، بل يستخدمون أطفالا في هجومات انتحارية ، ثم يتباهون لاحقا بأن القوات الأفغانية عاجزة عن قتالهم وعن تسلم مسؤولية الأمن في بلدهم. الاقتباس التالي من قائد الأمن الانتقالي ردا على أولئك الذين لا يرغبون بأن تصبح أفغانستان مطلقا دولة قوية قادرة :" سوف يطبق البرنامج الانتقالي بنجاح؛ وأعداؤنا يعلمون أن ليس باستطاعتهم إعاقة نوايانا الوطنية"، وأضاف السيد أحمدزاي : " إن وطننا مستعد لبذل كل التضحيات من أجل هذا الهدف. " الفيديو المرفق يشهد على شجاعة والتزام أبناء وبنات أفغانستان العسكريين.
إن استخدام الأطفال يثبت أن طالبان لا يأبهون للأجيال المقبلة في أفغانستان . وقد أصبح جليا أنهم لا يورطون الأطفال في الصراع الدموي وحسب ، بل هم يعيشون في خوف عظيم من الأجيال الأفغانية المتعلمة الملتزمين فقط والأوفياء لوطنهم ومصلحته العليا وليس للملا عمر أو القاعدة. هذا الخوف الذي يتملكهم يدفع طالبان إلى تهديد الشعب الأفغاني بطرق متعددة – من العنف العشوائي إلى الممارسات القمعية وفرض التطرف الإيديولوجي . لذلك أصبحت المدارس هدفهم الرئيسي لأن في ذلك إطالة للأمية ويمكنهم من تجنيد من هم أميين بسهولة أكبر .
وقد قال نائب وزير التعليم محمود محمد والي في 2009 ، أن المتطرفين أجبروا 75 من أصل 228 مدرسة رسمية في الولاية على الإغلاق وأحرقوا على الأقل ثمانية العام الماضي.
ويقول مسؤولون في الحكومة أنه نتيجة لهجمات طالبان ، تدفق 3000 تلميذ على لاشكارجاه . وقد ازدحمت قاعات الدرس بالطلاب أكثر من احتمالها ، مما فرض على المدراء إعطاء الدروس في خيم.
http://www.washingtontimes.com/news/2009/may/28/taliban-takes-battle-to-schools/
ومؤخرا توجه الرئيس كرزاي إلى طالبان الذين يحاول بدء محادثات معهم ، مؤمنا أن ذلك سيضع حدا للعنف القائم :" نحن لا نخاف الأسلحة والقنابل "، قال في خطاب مؤثر بمناسبة عودة الدراسة بعد عطلة رأس السنة ." ولكن لا تحرقوا مدارس أبنائكم. لا تحرقوا مدارس بناتكم " " إن المدرسة التي تحرقونها هي مدرستكم" أضاف القائد الأفغاني " لا تحرقوا مستقبل هذا البلد الفقير المعذب الذي حظي أخيرا ببعض الفرص . لا تهدموه ".
http://www.deseretnews.com/article/700120979/Afghan-president-urges-Taliban-not-to-burn-schools.html
التعليقات (0)