مواضيع اليوم

تعويضات حرب الخليج..دليل الإخاء العربي

كلكامش العراقي

2009-12-02 19:29:29

0

بغداد ( إيبا )/متابعة
 مع مساعي العراق للخروج من البند السابع من ميثاق الامم المتحدة ، والسعي الى تخفيض او الغاء الديون المترتبة عليه جراء سياسات النظام السابق ،تستمر الامم المتحدة بتوزيع التعويضات على الدول التي تدعي تضررها جراء حرب الخليج من واردات النفط العراقي.
وبعد الكويت ، تمكن الأردن من الحصول على مبلغ 50 مليون دولار تعويضا عن الأضرار البيئية الناتجة عن غزو الكويت ،منوهة الى انها ما تبقى من دفعة التعويضات التي اقرها المجلس الحاكم في مجلس الأمن من تعويضات حرب الخليج وتم تحويل المبلغ الى حساب التعويضات في البنك المركزي.
وقالت الوكالة الاردنية للانباء التي نقلت الخبر ان حصول الاردن على هذه الدفعة بعد الجهود المتواصلة التي بذلتها الحكومة خلال الفترة الماضية مع المجلس الحاكم ولجنة التعويضات في الامم المتحدة .
واشارت الى ان رئيس الوزراء نادر الذهبي بالاجتماع مع الامين التنفيذي للجنة التعويضات في الامم المتحدة مجتبي كزازي ، كما اجتمع وزير البيئة المهندس خالد الايراني في جنيف مع اعضاء المجلس الحاكم والامين التنفيذي لتحويل ما تبقى من مبلغ التعويضات.
وقد اثمرت هذه الجهود عن تحصيل المبلغ وتحويله الى حساب التعويضات في البنك المركزي وبذلك يكون مجموع المبالغ الموجودة في الحساب لدى البنك المركزي 107 ملايين دولار.
واشارت الوكالة الاردنية الى ان حصة الاردن من برنامج التعويضات البيئية كانت تصل الى 160 مليون دولار وهي الاعلى مقارنة بدول المنطقة التي حكم لها بالحصول على التعويضات.
يذكر ان العراق يزود الأردن بالنفط الخام بأسعار تفضيلية وفقا لاتفاقية 2006 تقل بـ 18 دولارا عن الأسعار العالمية عندما كان سعر برميل النفط نحو 75 دولارا.
وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمر العراق بعد حرب الخليج في عام 1991 أن يدفع تعويضات للدول التي عانت من جراء احتلاله للكويت المجاورة في 1990 - 1991. ويتعين على بغداد تخصيص 5% من عائداتها النفطية لدفع التعويضات التي يذهب معظمها للكويت.
وقال العراق انه لا يزال مدينا بمبلغ 25.5 مليار دولار كتعويضات منها 24 مليارا للكويت وحدها.
ويريد العراق أن يلغي مجلس الأمن التزامه بدفع تعويضات للكويت قائلا ان التعويضات عبء غير عادل أو تقليل النسبة المخصصة للتعويضات لتوفير مزيد من الأموال لمشروعات الإعمار والتنمية. وطالب بالغاء قرارات مجلس الامن التي تلزمه بدفع التعويضات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
نقلا عن وكالة الصحافة المستقلة(ايبا)
ـــــــــــــــــــــــــــ
قد نفهم تعويض بلد لبلد آخر عن الأضرار التي لحقت به جراء عمل عسكري قام به البلد الأول..لكن الغير مفهوم أطلاقا هو دخول طرف ثالث (أو قل اطرافا ثالثة) على الخط لمطالبة البلد الأول بتعويضات..ليس لأنها قام بنشاط عسكري ضدها..لكن لأن بيئتها(للوهلة الأولى يخيل للمرء ان البيئة المتضررة بيئة لوكسمبورغ او البهاماس وليست مجرد صحاري جرداء) تولثت نتيجة تلك الأنشطة..
فأن اردنا ان نتجاوز على أنفسنا ونتقبل الأمر فنحن أمام نظام دكتاتوري مسؤول عن هذه الأمور وقد تبدل هذا النظام فما داعي التعويضات الأن (خاصة وأن غايتها سياسية أكثر من كونها اقتصادية)..
وأن تجاوزنا الأمر وبررنا للدول التي صارت ساحة للعمليات ان تطالب بتعويض بيئي فكيف نبرر لدول بعيدة كل البعد عن ساحة القتال تلك المطالبة؟؟
وأن شئنا ان نغض النظر عن هذه النقطة أيضا فليس بأمكاننا التغاضي عن النقطة الأخيرة..فالأردن كان في الحرب الى جانب صدام وبالتالي فهو أن لم يلزم بالأشتراك بدفع التعويضات فعليه على الأقل ان يخجل ويصمت بدلا من مطالبة من حالفه وحضه على الحرب أن يعوضه عن اضرارها..
ثم أن الأردن أستفاد طوال سنوات البعث من دعم عراقي نفطي مكافأة له على موقفه حيث كان الأردنيون يحصلون على النفط العراقي بأسعار شبه مجانية وبعد التغيير لم تتبدل الأستراتيجية تقريبا فالأردن تحصل على حسومات ضخمة على اسعار النفط العراقي وبالتالي فما جنته الأردن خلال تلك السنوات هو أكبر بكل تأكيد من أي تعويض..فلماذا هذا الجشع في التعامل مع العراق؟؟
لماذا هذا الأستغلال الوضيع  لوضع العراق الصعب والذي لايرجى منه الا نيل اكبر نهشة من الجسد العراقي الجريح؟؟
الم يكن الأجدر بالأخوة الأردنيين التنازل عن تلك التعويضات ردا لجميل الحكومة العراقية أو كبادرة حسن نية على الأقل خاصة وأن الدول الغربية (لا شقيقة بالعروبة ولا بالأسلام) أسقطت ديونها المستحقة على العراق (وأركز هنا على أنها اسقطت الديون وليس تعويضات) اي تنازلت عن اموالها وحقوقها من أجل مساعدة العراق والتخفيف عن كاهله..فيما لا يزال (اشقاء الدين والقومية) يتحفوننا كل يوم بملف جديد للتعويضات التي قرروا ان يجعلوها لا نهائية..
هل نسى الأخوة الأردنيون المساعدة العراقية المستمرة لأقتصاد المملكة وهل نسوا أن جزءا كبيرا من النشاط الأقتصادي في الأردن سببه العراق؟؟
هل نسوا الطائرات العراقية التي أستخدموها لسنوات حتى تهالكت؟؟
ثم دعونا نناقش اصل المسألة وهي الضرر البيئي..اي ضرر؟؟
حرق الأبار في الكويت؟؟ 
دفعت وتدفع التعويضات للكويت عن الأمر..لكن هل وصل الدخان الى الأردن أو هل وصل بعيدا في السعودية؟؟
هل هو تعويض عن الأشعاع؟؟
الذخائر التي تحتوي نظائر مشعة استخدمت من قبل التحالف الدولي الذي كانت بلدان الخليج اعضاءا فيه وبالتالي لا علاقة للعراق بهذا الأمر..
تعويض عن صوريخ الأرض-ارض العراقية؟؟
لا أعتقد ان صواريخ صدام (الروسية المنتهية الصلاحية) سببت اضرارا بيئية للدول التي سقطت عليها خاصة أنها لم تكن كثيفة عدديا للتسبب بكارثة بيئية ولم تكن محملة برؤوس غير تقليدية..
ثم كيف طالب شعب كامل بتعويضات عن امر لم تقترفه يداه؟؟
هل للعراق مثلا ان يطالب الأردن بتعويضات عن الأضرار التي تسبب بها مواطنها المقبور ابو مصعب الزرقاوي؟؟
هل للعراق ان يطالب السعودية بتعويضات عما تسبب به مواطنون سعوديون من أضرار للعراق بعد التحرير خاصة وأن السعودية غضت النظر لفترة طويلة عن ائمة المساجد الذين كانوا يدعون المصلين الى (الجهاد) في العراق وبالتالي فهو خطأ سلطة؟؟
هل للعراق ان يطالب سوريا بتعويضات عن دور أجهزتها الأمنية-الأرهابية بدعم العنف والأرهاب في العراق؟؟
هل للعراق حق بمطالبة ايران بتعويضات عما تسببه اسلحتها وعبواتها من أضرار للعراقيين كل يوم؟؟
بل هل من حق العراق مطالبة الكويت بتعويضات عن أعمال قرصنة تقوم بها بعض دورياتها البحرية ضد سفن الصيد العراقية؟؟
الغريب ان الدول العربية تتهم العراق بالأبتعاد عن العرب في نفس الوقت التي تنهشه فيه..
على الدول العربية ان تتذكر ان الدهر يومان..والدنيا دوارة
كما حان الوقت الذي على العرب  ان ينسوا فيه ان العراق بستان قريش
فالعراق ليس بستانا لقريش ولا لغيرها..العراق بستان اهله وحدهم..
 



التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات