فاجأني ابني ( وطن ) بسؤاله :
بابا يعني إيش وزير ..؟
قلتُ له :
يعني إشي كبير ..
فقال :
مش فاهم عليك ..
فقلتُ :
الوزير يا بابا إشي زينا و مش زينا ..يأكل مثلنا وأكله مش مثلنا ..له لسان مثل لساني و لسانك بس حكياتو – يقطع قلبي –
مش زي حكياتي و حكياتك ..عيونه مثل عيوني و عيونك ..بس زاوية الرؤية عنده دائما حادة ..حتى الأذنين يا بابا من حيث الشكل هما مثل أُذني و أذنيك ..بس الكلام الذي يسمعه هو غير ..أنت تسمع :
اقعد انطم اخرس يلعن تفو سد نيعك ..أما هو فلا يسمع إلا :
معاليك (تصفيق) ..الله يخليك (تصفيق) ..
لا يحرمنا منك (تصفيق) ..انت الرجل المناسب (تصفيق) ..لولاك الحكومة ما إلها طعم (تصفيق)..
كنتُ على سجيتي و أنا أضرب الأمثلة لابني ..
وما انتبهتُ و إليه وهو فاتح فمه على الآخر و انتظرني حتى أخذتُ فاصلاً للاستراحة حتى هب و قال لي :
إنت بتتخوث ؛ و الله بتتخوث ..مش فاهم إيش بتحكي ..!!
نسيتُ أن ولدي عمره أربع سنوات و هو بحاجة لعشرين عاماً ليفهم ما أقول ..!!
لكنه فاجأني ثانية عندما صرّح لي و هو يتجه للباب :
بابا ..أنا بعرف إيش يعني وزير ..؟
يعني زي الزلمة إللي في الدكانة ..
بس اللي في الدكانة بنعطيه مصاري عشان يعطينا شيبس و إشي زاكي ..و الوزير هو اللي يعطينا الشيبس و إلاشي الزاكي و يعطينا كمان مصاري ..!!
خليك يا ولدي كما أنت ..
لا تغيّر نظرتك عن الوزير ..إنت مش أهبل و بس ..إنت أهبل من أبوك ..و عقاباً لك ..
ما فيش مصاري لمدة أسبوع ..خليني أشوف الوزير تبعك كيف بدو يجيك و يعطيك مصاري و شيبس و إشي زاكي ..؟؟!!
هاي آخرة الأولاد لما يتدخلوا في السياسة ..!
بقلم كامل النّصيرات
التعليقات (0)