
اشنُقني ..
أرحْني من وجع الزّمان ومكرهِ اللئيم، أصبحتُ صريعَ أوجاع مِن أثينا إلى حلب إلى بغداد ، ومن مِصراتة إلى القاهرة إلى الصّومال والمجاعة ..
اخرُج هذا المكر مِن داخلي كيْ ألعبَ مَسرحيّة أخرى بطلها اللا مُزيّف هو أنا بلا مقدّمات ..
اشنُقني ..
أكيالٌ من الحِقد الدّفين تستحق الشّنق بداخلي، أصبحتُ أسيراً لأفكار غيري، تهاون بي العقل ونأى بوجههِ، لقد درّب من اعتاد على الميل مع الرياح طريقة الهجوم والدّفاع عن تلكمُ الأفكار .. درّبهُم بالمناشدة بِحقوق الإنسان حِين يحتاجونها فقط ..!
اشنُقني ..
اشْعل ناراً أقْوى بِداخل كلّ المشنوقين، علّقْ شعباً كاملاً على حَبل المشنقة، ثم ليَقرأ الجميعُ على أرواحِهُم الفاتحة وليعْلنوا خبرَ نعْيَ مَوتهم بأنفسهم كي يصبحَ رَسمياً أكثر، اسألْهُم على أي فَضائية تُريدون أن تُنشر أخبار شَنْقكُم؟ حينها ستجدُهم اتّفقوا على ألا يتّفقوا على واحدة
اشنُقني ..
أنا لم يعدْ لي شيئاً إلا رأيتُ نقيضهُ فِيه، أجمعتُ كلّ هذهِ التناقضات وجعلتُها لا تتّفق، ارتأيتُ أن أراها ذاتَ أوجهٍ تتلوّن لي من خلال عينٍ لم يجعلْها الله تَبصر الأبيضَ والأسْوَد فقط، لكنّ حَبل الشّنقِ الشّؤم لا يُحبّ أن يرى هذهِ التناقضات، حتى قَضى أن يَقضِيَ على كلّ مَن لم يقضِ على تَناقُضَاته.
23/10/2011
ناصر الصاخن
التعليقات (0)