
الوردة الوحيدة ؛
هكذا تَترنّحُ وردةٌ ورديّةٌ بين عُشْبٍ يافعٍ صَغير.. لا يَعرفُ الكبرياء المذمُوم ..
فهي مع كُلّ ريحٍ عاتية تُقاوم قُوى الاحْتكاكِ البَغيض .. وتسعَى لأنْ تبقَى واقفةً صامدةً ..
الوردة الوحيدة ؛
تحمّلتْ كدماتِ ذرّاتٍ جَماعيّة مُجتمعة .. تعاونَتْ في قلعِهَا الجَذريّ والتفسّح فِي عبورِ الهَواء ونَسماته ..
الوردة الوحيدة ..
لم تنظرْ لمن هُم دونها مِن الأزهارِ السّاقطة والتي كانتْ ضَحيّة خطوات ظالمة عَصرتْها ظُلماً ..
الوردة الوحيدة ؛
أبِيّة ... ، رُغم وُجودِها في تُربة عَربيّة أصِيلة .. فلم ينقطعْ طُولها الشّامِخ .. ولم يُقصّرْهُ وصْمَة عَارٍ أو خَجل ..
الوردة الوحيدة ؛
مع كل تلكَ الأجْنَاس والألوان التي تُعايِنُها في بَاقي الوُرود .. إلا أنّها فَخُورة بِلونها ، لا تنبذُ الآخَرين بِجمَالهم .. كيلا تكونَ أُلعُوبةً وعُرضةً في إطلاقِ تَصْريح الكِبرياء ..
فهي مُحترمةٌ تماماً لكلّ عِرق وَرديّ يَصِل إلى التربة بِطريقٍ أو بآخر ..
الوردة الوحيدة ؛
ساحليّةٌ ما أعبقُ ريحُها .. تُغْري البَعيد مِن سِياستها العَدليّة في أن يَشمّ ويَستمتعُ الجَميع بطيبِ عطْرها بلا تفريقٍ أو انْحِياز ..
الوردة الوحيدة ؛
يسقيها جَميعُ النّاس .. ويخافون عليها مِن أن تُصاب بأيّ أذىً قادم .. لذا فالوِحْدةُ للناسِ صارَ فيها .. والحُبّ كذلك عُنوانها ..
الوردة الوحيدة ؛
ستأتي بِجيلٍ ورديّ عادِل ذا عرقٍ أخضَر .. يُزرع في ذاتِ التّربة التي نَمتْ فيها .. وسيحمُده النّاس دوماً على ما صنعتْهُ وردتنا الوَحيدة
قبل سنينْ خلتْ ..
الورة الوحيدة ؛
وحيدةٌ في عددها ..
ولديها سُكّانٌ تميّزوا بالوفاءِ والإخلاصِ العَريق ..
15-7-2010
سيد ناصر الصاخن ؛
التعليقات (0)