مواضيع اليوم

الوجه الآخر للرأي في قضية عمل المرأة .. !

تركي الأكلبي

2009-05-31 10:22:19

0

منذ نهاية العهد الإسلامي الأول ، وما تلاه من عوامل الانحطاط الحضاري للدولة الإسلامية أصبح واقع المرأة العربية محكوما بنظرة دونية راسخة في اتجاهات الرجل نحو المرأة إلى عصرنا الحاضر ، ولو توقف الأمر عند هذا الحد لربما حدث تغيرا ما ، ولكن تأثير تلك النظرة السلبية كان له أثر سلبي في نظرة المرأة لذاتها ، ومع ذلك فهناك بعض التبائنات في هذا الواقع بشكل عام و ذلك حسب الاتجاهات السائدة وبعض المكونات الثقافية مثل العادات و التقاليد لكل مجتمع عربي .
وقد تكونت تلك النظرة وفقا للمفهوم الخاطئ للقوامة من ناحية ، ومن ناحية أخرى الاعتقاد الراسخ لدي البعض بأن المرأة أقل شأنا من الرجل في المجالات العملية حتى أصبح التمييز بين إنتاج الرجل و المرأة قائم على أساس الذكورة و الأنوثة وليس على أساس الكفاءة ، وأقل شأنا في المجالات التفاعلية حتى أصبح التمييز بين حاجة المرأة للرجل قائمة على أساس كونها امرأة وليس على أساس قوة الشخصية ، وأقل شأنا من الناحية الفكرية والإبداعية حتى أصبح التمييز بين الإنتاج الفكري والإبداعي قائم على أساس الذكورة والأنوثة وليس على أساس القدرات العقلية والإبداعية والإمكانات الذاتية للفرد .


ومن ناحية ثالثة خلق الإيحاءات التي تصور المرأة كائنا مثيرا للانحراف الأخلاقي
وأحيانا عضوا جنسيا متحركا ، وأحيانا أخرى جسد بلا عقل وشيطان يدعو للغواية ، وهي الإيحاءات التي اتخذت أداة تنفير وتحذير وإثارة للخوف والقلق في الوعي المجتمعي
ولعل الإشكال الأهم هو أن الرأي والاتجاه السائد الفكري والثقافي هو ذلك الذي
لا يخرج عن مقتضى الواقع والوضع القائم للمرأة السعودية بشكل خاص إلا الأقل .
ورغم أن النظرة للمرأة كمصدر لفتنة وغواية الرجل ربما تنحصر لدى بعض قلة في محاولة لتشتيت الذهن وإثارة الخوف على المرأة ومنها دعما لتثبيت واقعها ، إلا أن تصوير المرأة كجسد يدعو للغواية ، كما يدعو الشيطان لها ، أمر واقع وحقيقة ثابتة في ثنايا الخطاب الذي جعل من قضية الأمة رجل وامرأة بصورة تسئ للمرأة وتنتقص من قيمتها وإنسانيتها وتزعزع من ثقتها بنفسها وثقة الرجل بها ،  وتسئ للرجل في الوقت نفسه ، الأمر الذي دفع بالبعض لاعتبار كل رجل لا يبدو علي مظهره التدين أو كما يسمى " الالتزام " سيء النية والمقصد ولذلك فهو شخص مثير للقلق !
ولهذه الأسباب بحثت عن رأي إسلامي مخالف للاتجاه السائد فوجدت أن
بعض الباحثين الإسلاميين الذين لم يتأثروا بالفكر المنغلق على نتاج معطيات أحقاب زمنية مضت ربما كانت ملائمة لعصرها يرون أنه
بسبب تلك النظرة أصبحت المرأة كائنا مضافا للرجل لا أكثر
وهي نظرة أنما تحاكي - من حيث تدري ولا تدري -
نظرة الكنيسة في المجتمعات الغربية في العصور المظلمة التي تعتقد بأن المرأة هي سبب الذنب والخطيئة البشرية . 
وأنه حتى مع وجود النصوص القرآنية الكريمة مثل قوله تعالى :
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى ... ) و ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة و لا يظلمون نقيرا)
و ( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) .

فأن البعض ما يزال يقسم المجتمع إلى نصفين معزولين عن بعضهما البعض

فانحسر نشاط المرأة في المجال الخاص بها الذي لا يتعدى المنزل ، فحرمت المرأة من كثير من التخصصات العلمية ومن العمل الذي لا يعتمد على قوة البنية الجسدية ..


قال - تعالى - : (و ليس الذكر كالأنثى) أي في بنية الجسم و بالتالي في
( بعض ) المهام التي تسند لكل منهما .
وأنه على أساس تلك النظرة السلبية تجاه المرأة عملا وعقلا وإنتاجا تراجع دور المرأة عما كان عليه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد الصحابة رضوان الله عليهم .
فقد كان للمرأة
دور في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإصلاح المجتمع ، وكانت لها ومشاركاتها الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ..
فالله تعالى حينما يقول ( المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يؤمنون بالله) فهو سبحانه يعني ما يقول حيث أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يتحققان إلا في المجتمع المفتوح الذي يجعل المرأة تساهم بدورها إلى جانب الرجل .

وإن هدي الرسول الكريم في الحياة الاجتماعية لهو دليل قاطع على أن المرأة المسلمة كانت حاضرة إلى جانب الرجل و على كل المستويات.

وقد كانت المرأة كثيفة الحضور و مستمرة الاشتراك في المسجد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتتعلم و تدعو إلى الإسلام . عن عبد الله ابن عباس قال كانت امرأة تصلي خلف النبي و كانت حسناء من أحسن الناس، و كان بعض من القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها، و البعض يتأخر حتى يكون في الصف الآخر فإذا رجع نظر من تحت إبطيه، فنزل قوله - تعالى - :

(و لقد علمنا المستقدمين منكم و لقد علمنا المستأخرين).
فرغم وجود أشخاص يحبون أن يتقربوا من النساء و تهفوا أفئدتهم إليها بصورة أو بأخرى فإن النبي -صلى الله عليه وسلم - لم يغير مسجده ، بل لم يمنع النساء من الصلاة و لا أقام الجدران الفاصلة بين الجنسين ، ولا أسبلت السواتر العازلة ، إيمانا منه أن القضية قضية تربية و إقناع و ليست قضية قمع و ترهيب ، كما يفعل اليوم أن المرأة ليست كما يظن عوام الناس اليوم عورة ، و شر لا بد من إقصائها من الحياة . قال - صلى الله عليه وسلم - : " لا تمنعوا إماء الله بيوت الله" ،
و مع أن ذهاب النساء إلى المسجد كان يثير غيرة الأزواج فإنه لم يجرؤ أحد على منع المؤمنات من مشاركة المؤمنين خير الصلوات الجماعية و خير الاستماع إلى خطب الجمعة .
ولهذا فإن المتمعن في هذه المعاملة الطيبة للمرأة في العصور الإسلامية الأولى يجد أن الرغبة النبوية في مشاركتها في إقامة الصلوات و التعلم و التعليم و الدعوة إلى الله دليل قاطع على أهمية مشاركة المرأة مجتمعها في جميع الأنشطة والمجالات المختلفة.

ويرى أولئك أن المرأة كانت تشارك مشاركة واسعة في النشاطات السياسية المختلفة ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد فتح مكة بعد ثمان سنين من الهجرة إلى المدينة، و كان قبل ذلك قد حكم بالإعدام على بعض المجرمين من أهلها. و عند رجوعه لفتح مكة هرب هؤلاء المجرمون خوفا من حكم العدالة، و لكن إبن هبيرة قد استجار بأم هانئ ابنة عم الرسول فأجارته، فاعترض بعض الصحابة على هذا العهد النسوي و احتجوا بالويلات التي ذاقوها من أمثال ابن هبيرة.
فجاءت أم هانئ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم - فقالت:)يا رسول الله زعم ابن أمي، تقصد شقيقها عليا، أنه قاتل رجلا قد أجرته، إنه ابن هبيرة يا رسول الله، فقال النبي : قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ
" وقد قتلت نسيبة أحد مدعي النبوة في العهد النبوي الشريف " .

وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: "غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى" رواه مسلم .
وكان للمرأة دور في الحوار العام و المفاوضات
فمواقف النساء في حوارهن و مناقشاتهن لكثير من الأمور التي تهم المجتمع أمام النبي و بحضرة الرجال كثير لا تكاد تعد، و هذا يرفع الحرج عليهن من أجل المشاركة الكاملة إلى جانب الرجل، و من تلك المواقف ما يلي :
عن مسلم بن عبيد أن أسماء بنت يزيد الأنصارية أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - و هو جالس بين أصحابه فقالت : " بأبي أنت و أمي يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، إن الله - تعالى - بعثك إلى الرجال و النساء كافة، فآمنا بك و بإلهك، و إنا معشر النساء محصورات ، قواعد بيوتكم، و مقضى شهواتكم، و حاملات أولادكم ، ثم قالت: أفما نشارككم في هذا الأجر والخير؟ " فالتفت النبي إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال لهم : " هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها أحسن
من هذه ؟ " فقالوا : يا ر سول الله ، ما ظننّا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا . وبالطبع ليس في ذلك الزمان هاتفا ولا تلفازا ولا دائرة تلفزيونية مغلقة مما يؤكد تواجد الرجال والنساء في مكان واحد يتلقون العلم الشرعي على يد النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ودون وسيط .

وكان للمرأة دورها وحضورها في المناسبات العامة
فقد كانت اجتماعات العيدين حاشدة بالناس الذين يأتون من كل حدب و صوب، و كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يشرف بنفسه على أنشطة مهرجان العيد، الذي لم يكن صلاة فحسب كما يظن عوام المسلمين اليوم إنما كان يوم صلاة و رياضة و و مصارعة و مبارزة. كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر جميع المسلمين بحضور هذه الأيام لما فيها من الخير و التواصل بين أفراد الأمة المسلمة. فمن الألعاب التي كانت تنظم أيام العيد لعب الحبشة بالدرق و الحراب ، و كانت عائشة تتابع هذه الألعاب مع النبي -صلى الله عليه وسلم - .
قالت أم عطية الأنصارية أن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال يوم العيد:) لتخرج العواتق و ذوات الخدور، و الحيّض، فيشهدن الخير و دعوة المسلمين)) .
و هكذا فقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - من أيام العيدين معرضا إسلاميا يلتقي فيه المسلمون جميعا رجالا و نساء، شيوخا و أطفالا دون تمييز، و حتى النساء الحائضات أوجب الرسول عليهن الخروج إلى صلاة العيد و إن كن لا يصلين. اعتذرت إحدى النساء للنبي -صلى الله عليه وسلم - بأنها لا تملك جلبابا، فقال لها الرسول الكريم: ( لتلبسها صاحبتها من جلبابها، و لتشهد الخير و دعوة المؤمنين) .
وقد كان عمل النساء في العهد النبوي شائعاً ومعروفاً، ولكنه كان منضبطاً بضوابط الشرع ، ويمكن تقسيم العمل الذي كان النساء يمارسنه - في ذلك العهد - إلى أربعة أقسام:
الأول: عملهن في تطبيب الجرحى، والقيام على المرضى في جيوش المسلمين.
روى مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحى.


الثاني: عملهن في الزراعة:
روى الشيخان عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: تزوجني الزبير وماله في الأرض من مال، ولا مملوك، ولا شيء غير ناضح وغير فرسه، فكنت أعلف فرسه ، واستقي الماء ، وأخرز غربه ، وأعجن... وكنت أنقل النوى من أرض الزبير على رأسي ، وهي مني على ثلثي فرسخ.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: طَُلقت خالتي، فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : "بلى فجدي نخلك، فإنك عسى أن تصدّقي أو تفعلي معروفاً " رواه مسلم، ومعنى تجدي نخلك:
تقطعي ثمره .
الثالث: اشتغالهن بالأعمال اليدوية:
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يدا ً" فكن يتطاولن أيتهن أطول يداً. قالت: فكانت أطولهن يداً زينب رضي الله عنها، لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق، وإنها كانت امرأة قصيرة، ولم تكن أطولنا" أخرجه مسلم.

الرابع : اشتغالهن بالتعليم والفتوى ، وهذا مشهور بين أزواجه صلى الله عليه وسلم، بل نص العلماء على أن من الحكم من تعدد زوجاته - صلى الله عليه وسلم - أن يطلع الناس على سيرته في تعامله معهن ليكون قدوة للأزواج في تعاملهم مع أهليهم، وكان أشهرهن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما.
فهذه هي أهم الأعمال التي كان النساء يقمن بها، ضمن حدود الشريعة وضوابطها، ولا شك أنه ستظل هناك مجالات بحاجة إلى أن تعمل فيها المرأة ضمن ضوابط الشريعة وحدودها .

وهذه ريطة بنت عبد الله الثقفية زوجة عبد الله بن مسعود كانت امرأة صناعا تعمل و تصرف على زوجها و أولادها، جاءت إلى النبي فقالت له:" إني امرأة ذات صنعة، فأبيع و ليس لأولادي و لا لزوجي مالا فيشغلونني عن الصدقة، فهل لي في النفقة عليهم أجر ؟ " فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم - :" لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم" .
و كانت هناك امرأة بالمدينة يقال لها الحولاء العطارة، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم - يأنس بها و يزورها و كانت تبيع العطور، كان -صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته قال:" أين الحولاء العطارة؟ إني لأجد ريح العطارة هل ابتعتم منها اليوم شيء " .
وكان للمرأة دور في الطبابة ، و القتال
فقد كانت المرأة المسلمة أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - و في العهد الراشدي تقاتل إلى جانب الرجل بكل شدة و صلابة..
فالربيع بنت معوذ كانت تغزو مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فتداوي الجرحى من الرجال ، و صفية بنت عبد المطلب رأت يوم الخندق رجلا يهوديا يتجسس على المدينة فضربته بعمود فقتلته و كانت وحدها. و أم العلاء الأنصارية كانت تعالج الصحابة المرضى، و عولج عندها عثمان بن مظعون حتى توفي ، و أما رفيدة الأسلمية فحدث و لا حرج أمر لها النبي -صلى الله عليه وسلم - بخيمة فكانت تداوي الجرحى بعد معركة الخندق، و داوت سعد بن معاذ .
وهذا دور المرأة في الأناشيد و الكلام الملتزم
حيث تروي عائشة رضي الله عنها، فتقول: " دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - و عندي جاريتان تغنيان غناء بعاث ، فاضطجع على الفراش و حول وجهه و دخل أبو بكر فانتهرني، و قال أمزمارة الشيطان عند رسول الله ؟ فأقبل عليه النبي فقال: دعهما، فلما غفل غمزتهما فخرجت "
و في رواية أخرى تقول عائشة:( و عندي جاريتان تدففان و تضربان)
إن الحديث الذي يذكر الغناء و الضرب بالدف أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - تكرر أكثر من اثنتي عشرة مرة عند البخاري و مسلم و أكثر من 50 مرة في الكتب التسعة، و ذكر ابن حجر العسقلاني المغنية في كتابه الإصابة و ترجم لها بـ (حمامة المغنية).
فرغم هذه النصوص المتواترة الكثيرة في دلالات الحديث ظل الفقهاء يطاردون كل غناء ملتزم من النساء الملتزمات و كأنه عار و إثم لا مثيل له. و هكذا أغلق الباب في وجه الغناء الملتزم الأمر الذي أفسح المجال أما الغناء الهابط الذي لا يبالي بالفضائل ولا بالقيم، فقدم هؤلاء المتشددين خدمة جليلة للفسق و الفجور لأنهم أجهزوا على منافس قوي كان بإمكانه أن يقلب الموازين و يملأ فراغا ملأه الفحش و التفحش.
و لقد تصدى الإمام ابن حزم قديما إلى كل من يحرم الغناء المحتشم الملتزم في كتابه العظيم المحلى ، و برهن بعلمه و حنكته الناقدة و الجريئة أنه لا يوجد حديث واحد يعول عليه في التحريم . 

 

تركي الأكلبي
 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !