مواضيع اليوم

المنامَةُ المَجهولة ،

حنين الشيباني

2010-11-02 10:43:05

0

 

 


المَنامَةُ المَجْهُولَة ،

تفكيرٌ ، تأمّلٌ ، قلقٌ ، سَعادةٌ ، حُزن ، بُؤسٌ ، انْتِظار …

كُلّها وأشباهُها عناوينَ مَتينة ، تَعْصِف على حَشائشَ وِسادةٍ بيضاءَ هَادئة ، تَقبَلُ كلّ شكليّات الأحْوال والحياة.. بغايةٍ واحدة : النّوم

فقُبيلَ أنْ تغرقَ وتَرحلَ في قُطارِ نَومٍ جَميل .. تأتيكَ الرّياحَ بما لا تَشتَهي بَين شَرقيةٍ وغَربية .. فَتتَمايلُ بِسببها ،

فجِهةٌ هي السّعادةُ والمَحبّة وحُسْنُ الظّن فِي دوّامةِ الحياة اللامُتوقّفة ، ..

أما الأُخرى فهي نارُ اللِه المُوقَدة .. تُشْعِلك من الغضبِ والحسْرةِ و القَلق وتكادُ تُشيب طفلاً وتُكهله في ربيعِ عُمُره ..

تَسْتأنسُ بالحديثِ مع نَفْسَيكَ الوحِيدتين ، إحداهُما تُحاربُ الأخْرى بين لَوّامةٍ وأمّارة ..

تَصيحُ في داخلك .. هل أنا سَعيدٌ ؟ أمْ حَزين ؟ .. لأنكَ في كلتا الحَالتينِ سَتُريقَ دُموعاً .. كثيرة كانت أو قليلة
ويبقَى تَفسيرُها وتأويلُها يَسكن قلبك .. ويكادُ يظهرُ أحياناً على فلتاتِ وجْهِك ولِسانك .. ولكنّ المغزى فِي قلبِك أيها الشّاعر

أيُّها النّائِم ، إنكَ هَاربٌ مِن هذه الأشْياءِ كُلّها .. حينما توقّفَتْ عُمقُ إرادَتِك في الإبحارِ في هذه المُتناقَضات ؛ لجأتَ إلى خيارٍ ما أصرمَه وآلَمه عليك .. إنكَ بِكل بَساطة : تَنام ،

إنّك بِكلّ تَيسيرٍ تهرِبُ مِن الأسْبَاب والمُسبّبات التي لا تعلم كُنهَها في النّهاية ،

إنهَا نِهايةُ الإفِاقةِ الجَبريّة مِن النّوم .. فتتذكّرُ ما فكّرْتَ به قبل نومِك .. فتجدُه إمّا يعتِصرُ ألماً أو يتشققُ ابْتسامة في حُلمكَ أو عَالمِ المنام

فهلْ هُروبُك يا هذا حَلٌّ وإجابة لأسئلتِك ؟

27-10-2010

 

ملاحظة :
المَنامَة : مَوْضِعُ النَّوْم. و- الدُّكَّانُ ونحوُه ممَّا يُنام عليه. و- ثَوْبٌ يُنامُ فيه. و- القَبْرُ.

 

سيد ناصر ،




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !