كما نعلم فإن المعارضة المسلحة في تشاد تعلب دائما بالنار دون الإتعاض من الحروق المستمرة لأصابعها وهيا تنافح من أجل إنهاء حكم الريس إدريس ديبي وتحاول دائما تكرار السيناريو القديم مرة بعد مرة كما توالت الإقلابات على كافة رؤساء تشاد السابقين .نقطة مهمة يجب إن تعيها المعارضة التشادية أن عصر الدماء في تشاد ليس مرحبا به أبد فالشعب الآن بات أكثر تمسكا بالرئيس الحالي من كل الرؤساء السابقين فبنظرة فاحصة لواقع الحال نجد أنه في الوقت الحالي نوع من الرخاء المصطنع الذي إنتشر بعد تفجر النفط في تشاد وهذا الأمر صنع الفارق وجعل المواطن في مرحلة إنتظار بعدة الأمد ، أنا هنا لا أنكر فضل المعارضة المسحلة على تشاد فقد جعلت الرئيس يشعر بالمسؤلية بقدر أكبر مما كان عليه في بداية الألفية وبهذه الجهود المضنية من الهجمات المتكررة لقوى المعارضة تحسن أداء هذا الأول بشكل ملموس وإتسمت الآونة الأخيرة بتوزيع بعض الفتات على المشاريع المرجوة على نحو ما .فبالعودة مرة أخرى إلى الأسلوب البدائي لحركات المعارضة المسلحة في تشاد نجد التصدي الحازم بالقوة المفرطة من قبل النظام وتدخل الحليف الفرنسي في فض هذا الخناق الدائر في المنطقة خلق عدم تكافؤ في موازين القوى مما يسمح بإسمرار حكم حزب أم بي أس على سدة الحكم كل مرة وهم مرشحون للإستمرار إذا أصرت المعارضة على نفس الأساليب القديمة إلى إشعار آخر لذلك مع تواجد هذا النوع من أسلوب النضال لن تكون هناك سوى كثير من الدماء والدمار والشعب أكبر خاسر في هذه المعركة الدائرة وكذلك الشعب من يدفع أغلى الأثمان .
التعليقات (0)