مواضيع اليوم

المدير العام للإيسيسكو يدعو العالم الإسلامي إلى امتلاك الشروط الموضوعية للولوج إلى مجتمع المعرفة

شريف هزاع

2010-05-19 14:58:52

0

دعا الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري،‮ ‬المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ــ إيسيسكو ــ‮‬،‮‬‮ الدول الأعضاء في‮ ‬منظمة المؤتمر الإسلامي‬ إلى امتلاك الشروط الموضوعية للولـوج إلى مجتمع المعرفة وجعل بناء الإنسان محورًا رئيسا للعمل الإسلامي‮ ‬المشترك.

وقال المدير العام للإيسيسكو في‮ ‬كلمة ألقاها في الدورة السابعة والثلاثين لاِجتماع مجلس وزراء خارجية المنعقد بدوشنبه التاجيكستانية تحت شعار‮ (‬رؤية مشتركة لمزيد من الأمن والاستقرار للعالم الإسلامي‮)‬،‮: "‬إنَّ‮ ‬التوسّع الكبير الذي‮ ‬تعرفه مجالات العمل الإسلامي‮ ‬المشترك،‮ ‬منذ انعقاد مؤتمر القمة الإسلامي‮ ‬الثالث عشر في‮ ‬داكار الذي‮ ‬اعتمد الصيغة المعدّلة لميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي، ‬والذي‮ ‬يواكبه تشعبٌ‮ ‬في‮ ‬القضايا التي‮ ‬تدرج في‮ ‬جدول أعمال اجتماعات مجلس وزراء الخارجية ــ إن هذا التوسُّعَ‮ ‬المطرد‮ ‬يطرح أمامنا سؤالاً‮ ‬نراه جديراً‮ ‬بالتأمل والبحث،‮ ‬حول تقييم الأولويات في‮ ‬اهتماماتنا،‮ ‬على ضوء احتياجات التنمية الشاملة المستدامة التي‮ ‬هي‮ ‬المحور الرئيسُ‮ ‬الجامعُ‮ ‬للعمل الإسلامي‮ ‬المشترك في‮ ‬هذه المرحلة وفي‮ ‬المراحل القادمة،‮ ‬من أجل بناء المستقبل الآمن المزدهر للعالم الإسلامي".‬

وأضاف قائلاً‮ : "‬إذا كان الشعار الذي‮ ‬اعتمد للدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية،‮ ‬وهو‮ (‬رؤية مشتركة لمزيد من الأمن والازدهار للعالم الإسلامي‮)‬،‮ ‬يعبر أقوى وأوفى ما‮ ‬يكون التعبير،‮ ‬عن تطلعاتنا وأهدافنا التي‮ ‬تتضافر الجهود من أجل تحقيقها،‮ ‬فإن الأمن بجميع مفاهيمه الفكرية ودلالاته القانونية،‮ ‬هو قرينٌ‮ ‬للاِزدهار العام الشامل،‮ ‬ومرتبط به أشدَّ‮ ‬الاِرتباط،‮ ‬والرؤية المشتركة هي‮ ‬أحد شروط العمل الإسلامي‮ ‬المشترك،‮ ‬وهي‮ ‬ثمرة التضامن الإسلامي‮".‬

وذكر أنه لما كان الأمن‮ ‬يبدأ في‮ ‬عقل الإنسان كما‮ ‬يبدأ السلام،‮ ‬فإن بناء الإنسان،‮ ‬بالمفهوم العميق للبناء العقلي‮ ‬والوجداني‮ ‬والنفسي،‮ ‬هو جوهر التربية والتعليم وحجر الزاوية في‮ ‬العمليتين معاً،‮ ‬ممّا‮ ‬يجعلهما ترتقيان إلى الذروة في‮ ‬الأهمية ضمن السياسات الوطنية للدول الأعضاء‮.‬

وأعلن أن العمل الإسلامي‮ ‬المشترك في‮ ‬هذا المجال الحيوي‮ (‬بناء الإنسان‮)‬،‮ ‬هو الرسالة الحضارية التي‮ ‬تنهض بها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة التي‮ ‬حققت إنجازات كثيرة في‮ ‬دعم جهود الدول الأعضاء لتطوير التربية والتعليم والثقافة والعلوم والبحث العلمي‮.‬

وتحدث عن أهداف الإيسيسكو في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬فقال إنها أهداف بالغة الأهمية شديدة الحيوية،‮ ‬يترتب على تحقيقها،‮ ‬تجديدُ‮ ‬البناء الحضاري‮ ‬للعالم الإسلامي،‮ ‬والنهوضُ‮ ‬بالمجتمعات الإسلامية من النواحي‮ ‬كافة،‮ ‬وانطلاق التكامل الاِقتصادي‮ ‬والإنمائي‮ ‬الذي‮ ‬هو السبيل إلى الاِرتقاء بالحياة وتقدم المجتمع وبناء الإنسان وضمان الأمن والاِزدهار‮.‬

وأوضح أن من أهم التحدّيات التي‮ ‬تواجه العالم الإسلامي‮ ‬في‮ ‬هذه المرحلة،‮ ‬امتلاك الشروط الموضوعية للولوج إلى مجتمع المعرفة،‮ ‬وللانتقال من الاِقتصاديات التقليدية إلى اقتصاديات المعرفة،‮ ‬وفقاً‮ ‬للمعايير الدولية،‮ ‬وطبقاً‮ ‬للمفاهيم والمبادئ الحديثة المعتمدة‮. ‬وبناء مجتمع المعرفة الذي‮ ‬يقوم على أساس من جودة التعليم التي‮ ‬هي‮ ‬نتيجة لتطوير المنظومة التعليمية بصورة إجمالية‮.‬

وأشار إلى أن الولوج إلى مجتمع المعرفة الذي‮ ‬يفتح الآفاق الواسعة أمام الازدهار الاِقتصادي،‮ ‬يتم عبر التعليم الجيّد والتربية المتوازنة والبحث العلمي‮ ‬الحديث،‮ ‬مؤكداً‮ ‬أن بناء مستقبل العالم الإسلامي‮ ‬لابد أن‮ ‬يقوم على العلم والمعرفة والتجديد في‮ ‬مجالات الحياة المختلفة،‮ ‬تحقيقاً‮ ‬للنموّ‮ ‬التعليمي‮ ‬والعلمي‮ ‬والانطلاق به إلى أبعد الآفاق‮.‬

وقال المدير العام للإيسيسكو‮: "‬إننا في‮ ‬المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة،‮ ‬ومن واقع خبراتنا المتراكمة طيلة أكثر من ربع قرن،‮ ‬وانفتاحنا على الآفاق الدولية في‮ ‬إطار شبكة واسعة من علاقات التعاون والشراكة مع المنظمات الدولية والإقليمية،‮ ‬مؤمنون بأن تقدم الأمة الإسلامية وارتقاءها في‮ ‬ميادين العلوم والتكنولوجيا وبلوغها المستوى الراقي‮ ‬من النموّ‮ ‬الاِقتصادي،‮ ‬كل ذلك‮ ‬يتوقف على مدى الجهود التي‮ ‬تبذل من أجل تحقيق تعليم متكامل ومتجدّد في‮ ‬جميع مستوياته الذي‮ ‬هو البوابة الآمنة إلى المستقبل‮".‬

ودعا الدكتور عبد العزيز التويجري‮ ‬في‮ ‬كلمته أمام وزراء الخارجية في‮ ‬دول منظمة المؤتمر الإسلامي،‮ ‬العالمَ‮ ‬الإسلاميَّ‮ ‬إلى إيلاء أكبر الاِهتمام لقضايا التربية والتعليم،‮ ‬لتحتل مكان الصدارة ضمن اهتمامات الحكومات والمنظمات والمؤسسات الاِقتصادية والثقافية والإعلامية،‮ ‬باعتبار أن الأعباء والمهام والمسؤوليات في‮ ‬هذا المجال الحيوي،‮ ‬هي‮ ‬أكبر من أن تنهض بها الحكومات بدون مساندة ودعم قويين من جميع فئات المجتمع الأهلي،

موضحاً‮ ‬أن المسؤولية في‮ ‬هذا الجانب مسؤولية مشتركة بين الجميع،‮ ‬باعتبار أن القضية تمثل تحدياً‮ ‬حقيقياً‮ ‬للعالم الإسلامي،‮ ‬لا سبيل إلى التغلب على آثاره ومعالجة انعكاساته،‮ ‬إلاَّ‮ ‬سبيل التضامن الإسلامي‮ ‬القوي‮ ‬المتين المعزز بإرادة الدول الأعضاء كافة،‮ ‬في‮ ‬إطار منظمة المؤتمر الإسلامي‮.‬

واختتم المدير العام للإيسيسكو كلمته أمام مجلس وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي‮ ‬بقوله‮: "‬إنَّ‮ ‬المرحلة الصعبة التي‮ ‬يجتازها العالم الإسلامي،‮ ‬تتطلب منا جميعاً‮ ‬الارتقاء إلى مستوى التحديات الكبرى التي‮ ‬تواجه الأمة الإسلامية‮. ‬وإذا كانت القضايا التي‮ ‬تستقطب اهتمام الدول الأعضاء ممثلة في‮ ‬هذا المجلس الموقر،‮ ‬هي‮ ‬من الكثرة والتنوّع بحيث تتطلب جهوداً‮ ‬شاقة متواصلة ومستمرة لا تتوقف،‮ ‬فإن هذه القضايا على أهميتها وحيويتها،‮ ‬لا‮ ‬ينبغي‮ ‬أن تطغى على القضية الجوهرية،‮ ‬وهي‮ ‬تعزيز الأمن وتحقيق الاِزدهار،‮ ‬وهما شعار هذه الدورة لمجلس وزراء الخارجية،‮

لأن الأمن منظومة متكاملة‮ ‬يرتبط فيها الجانب القانوني‮ ‬والسياسي‮ ‬الجنائي،‮ ‬والجانب الاقتصادي‮ ‬والصناعي،‮ ‬والجانب المائي‮ ‬والغذائي،‮ ‬والجانب النفسي‮ ‬والاِجتماعي،‮ ‬ولأن عماد الأمر في‮ ‬جميع هذه الجوانب هو‮ (‬بناء الإنسان‮) ‬الذي‮ ‬يبدأ بالتربية والتعليم‮. ‬وتلك هي‮ ‬المهمة التي‮ ‬تنهض بها الإيسيسكو والتي‮ ‬تتطلب من المجلس المزيد من الدعم والمساندة،‮ ‬في‮ ‬هذه الدورات،‮ ‬وفي‮ ‬جميع الدورات‮".‬

 

 

 

 

 

 

 

 

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات