يبدو أننا وصلنا ولربما منذ زمن إلى أن إسرائيل ليس حلماً لليهود بل أصبح حلماً لبعض العرب الذين ذاقوا ويذوقون غياب الحريات في بلدانهم ، وبهذا فقد وصلوا لإنسداد الأمل الذي قادهم إلى الحلم بمشروع إسرائيل الديمقراطي ..
طبعاً يحق لأي إنسان نقد كل الديموقراطيات الغائبة في كل الوطن العربي ، لكن ماأظنه غير حق له هو محاولته تسويغ الدفاع عن ديمقراطية إسرائيل المنقوصة والمشوهة بأسم وجود قمع عربي .
هل فكّر أي متبني لذاك الرأي بهذا السؤال :
لماذا تبدو إسرائيل في نظر الكثيرين ديمقراطية ومحتلة في نفس الوقت ؟ ولماذا هذا الإرتباط الذي لا ينفك رغم تعارضه مع الديمقراطية ؟
الجواب ..
لأن ديموقراطية إسرائيل أنشأت لحماية الأمن القومي الإسرائيلي وليس إستحقاقاً إنسانياً لكل فئات " شعب " إسرائيل بفئتيه اليهودية والعربية ، ولأن الفئة اليهودية هي جزء من هذا الأمن القومي فهي تأخذ كل إستحقاقاتها كاملة من الديموقراطية ، في مقابل ما نراه من ديموقراطية تجاه العرب هو ما نراه داخل الكينست وهو تسويق إعلامي لا أكثر ولا أقل .
أضف إلى ذلك هو الإرتباك الحاصل في إسرائيل حول تقديم مفهوم لدولتهم ، هل هي دولة يهودية أم دولة ديموقراطية ، أم يمكن الجمع بينهما ؟
هل ندرك كيف سيؤول الأمر لو صنّفت إسرائيل نفسها على أنها ديموقراطية غير يهودية ؟ هذا يعني قطعاً أن يوماً ما سيتولى الرئاسة عربي ، وهذا سينسف الحلم الصهيوني اليهودي ..
إسرائيل يا سادة هي خليط بين ثيوقراطية أكيدة وديمقراطية إنتقائية ..
والختام بهذا المثل أو الحكمة :
من يتألم يتعلم ومن يزرع الريح يحصد التفاهة
التعليقات (0)