مواضيع اليوم

الكنعانيون لم يعلموا أنهم عرب!

اسرائيل .

2009-04-08 14:02:18

0

 الكنعانيون لم يعلموا أنهم عرب!

ردا على تعليقات المشارك الذي يختم باسم "النسر الفلسطيني" و "العصفور الفلسطيني" و "ملكي صادق" و "بعل" و "الملك الكنعاني" وغيرها من الأسماء المستعارة، فيما يدوّن تعليقاته باللغة الانجليزية.

بداية شكرا لمشاركاتك ومداخلاتك. إليك بعض الأسئلة التي طرحناها في تناولات وتعليقات سابقة وما زالت تنتظر إجابتك المباشرة:

انت تتحدث عن الشعوب الكنعانية التي انتشرت في بلاد الشام قبل ظهور الاسلام بقرون سحيقة وتقول إن هذه الشعوب كانت تتشكل من دويلات او مدن، يتولى أمر كل مدينة ملك، فيما يجمعهم اله كنعاني عظيم هو بعل. وانضم الى هؤلاء غرباء وهم شعوب فلستية إيجية يونانية انصهرت مع الزمن وأصبحت جزءا من النسيج الكنعاني. علما انك لا تعترض على وجود أحفاد هؤلاء الغرباء اليونانيين اليوم في ارض اسرائيل (فلسطين) وبلاد الشام. كما لا تعترض على كون اسم فلسطين ينسب إليهم.

لعلك لا تنكر ايضا انه في الفترة الرومانية المسيحية التي أصبحت تسمى في الأدبيات المتأخرة بالبيزنطية، والتي امتدت من القرن الرابع وحتى القرن السابع للميلاد في ارض اسرائيل (فلسطين) اي حتى دخول العرب المسلمين، استقر كثيرون من السكان المحليين وغير المحليين الذين اعتنقوا الديانة المسيحية، في ارض اسرائيل. منهم روم لاتين ويونانيين وغيرهم الكثير. وبعد الغزو العربي الاسلامي او الفتح الاسلامي انضم الى كل هؤلاء عرب ومستعربون من كل بلاد الدنيا. ولا ننسى اليهود الذين اعتنقوا الديانة المسيحية قبل الاسلام وأولاءك الذين اعتنقوا الاسلام بعد الغزو العربي.

اما الجزء الجنوبي من ارض اسرائيل (فلسطين) وتبلغ مساحته نصف مساحة "فلسطين التاريخية" ("فلسطين البريطانية" أصبحت تسمى "فلسطين التاريخية" وفقا للتعريف العربي) فكان وما زال يقطنه بدو يدينون بالولاء لشيوخ العشائر ولا يهمهم لا عرب ولا فلسطين ولا غيره.

اذن من هم سكان فلسطين (ارض اسرائيل) الأصليين الذين تتحدث عنهم!؟ علما انك تقول إن أحفاد الكنعانيين ما زالوا يشكلون غالبية السكان العرب في ارض اسرائيل، بدليل ان نمط حياتهم الكنعاني لم يتغير حتى اليوم؟! أولا وحتى لا يضيع القارئ في هذه المتاهة لنتفق انك تقصد "فلسطين الشمالية" حيث "فلسطين الجنوبية" يسكنها بدو كما أسلفنا.

طيب هل لك ان تخبرنا في خضم هذه الفوضى الديمغرافية من هو الكنعاني ومن هم الغرباء الذين لا يمتون بصلة الى الكنعانيين القدامى؟؟ لنفترض ايضا، جدلا، ان يهود الخزر الذين تذكرهم دائما في تعليقاتك، ليسوا من نسل العبرانيين القدامى. طيب هؤلاء اعتنقوا اليهودية خلال القرن السابع والثامن للميلاد، يعني في نفس الفترة التي دخل فيها العرب المسلمون ارض اسرائيل وشُرع في تعريب سكان ارض اسرائيل (فلسطين) ونشر الاسلام بين صفوفهم (لا ندري لماذا كانت ثمة حاجة لتعريب الكنعانيين "العرب"!). في هذه الحالة توافقني ان ارتباط العرب المسلمين بفلسطين لم يسبق ارتباط يهود الخزر بهذه الارض. علما ان اليهود الاشكناز (يهود الخزر في الأدبيات العربية) هم سليلو اليهود العبرانيين الذين نزحوا او طردوا من ارض اسرائيل على مر العصور وهناك من الأدلة التاريخية بالعشرات ما يثبت بالقطع صحة هذا القول. ولكن لنقول، فرضا، ان هؤلاء ليسوا يهودا بالسلالة حتى لا نشوّش او نفسد نظرياتك "الراسخة" في هذا الصدد. طيب لماذا تسمح لكل شعوب الارض ان تكون فلسطينية، بحسب السرد اعلاه، دون اليهود، ومن ضمنهم يهود الخزر (وفق تعريفك)؟ في حين يحق لكل من هب ودب ان يعتبر نفسه فلسطيني حتى لو كان جده العاشر ألباني!؟

طيب لنواصل سرد بعض الأمثلة من التاريخ الاسلامي في ارض اسرائيل (فلسطين): حتما توافقني، والتاريخ يشهد على ذلك، ان الأمويين بنوا أمجادهم في بلاد الشام على عداوة آل البيت وبني هاشم وأهل الحجاز عموما، وقد أداروا ظهورهم لكل ما هو هاشمي ومحمدي، بدليل انهم فتكوا بأهل البيت في معركة كربلاء وقتلوا حفيد النبي محمد، واحتلوا مدينة الرسول في موقعة الحرّة وعاثوا فيها فسادا ونهبا ودمارا واغتصابا وقتلا، وضربوا كعبة العرب والاسلام بالمنجنيق، وصلبوا الخليفة الحجازي عبد الله بن الزبير على اسوار الكعبة!! واعتمد بنو أمية في كل هذه الحروب على جيش من المرتزقة من أهل الشام كان حديث العهد بالاسلام والعروبة، من نسل الشعوب التي تسميها حضرتك "الشعوب الكنعانية العربية الأصيلة"، وقد ثبت من خلال ممارسة هؤلاء انهم لا يعرفون الله ولا الرسول ولا يهمهم عروبة ولا اسلام ولا فلسطين ولا آل بيت ولا مدينة محمد ولا كعبة عرب ولا غيره...؟! ولم يثبت تاريخيا ان أهل الشام (سليلو الشعوب الكنعانية) حجوا الى كعبة العرب قبل الاسلام او أقاموا علاقات مع "أشقاءهم" العرب في الجزيرة العربية، اللهم عدا رحلات التجارة التي كان يقوم بها عرب الجزيرة الى الشام حيث كانوا يختلطون مع هذه الشعوب. فكيف يصح زعمك بان خليط هذه الشعوب التي شكلت أهل الشام كانوا عربا!!؟

لاحظ ان هذه الشعوب الشامية حجّت بيت المقدس مع الأمويين لمدة ثلاث سنوات بعد بناء مسجد قبة الصخرة في زمن الخليفة عبد الملك الأموي على أنقاض بيت المقدس اليهودي، والذي كان يهدف الأمويون من بناءه الى تحويل الحجيج الى بلاد الشام وتعزيز دعائم ملكهم في هذه البلاد لمضاربة الحجاز. أتدري لماذا وافق أهل الشام على شد الرحال الى بيت المقدس دون الكعبة والمدينة؟ لأنهم اعتادوا أن يحجوا بيت المقدس الذي يحتضن مقدسات اليهود والمسيحيين منذ قرون عديدة قبل الاسلام، علما ان كثير من هذه الشعوب أصولها عبرانية او اعتنقت اليهودية او المسيحية عبر القرون. ولا يتنازع باحثان حول الحقيقة التاريخية المعروفة للجميع ان اليهود والمسيحيين كانوا يحجون بيت المقدس. لم يرى أهل الشام اي غرابة في حج بيت المقدس لأنهم لم يعرفوا مقدسات العرب في الجزيرة العربية أصلا فكيف تقول إنهم عرب!؟

ولا نقول الشعب الكنعاني بل الشعوب الكنعانية لأن أقواما شتى سكنت ارض اسرائيل قبل آلاف السنين وكانت لها آلهة شتى وحضارات شتى ولا يربطها بالعروبة اي صلة، بدليل ان هذه الشعوب أقامت حضارات وكانت تعرف الكتابة منذ ألوف السنين، بينما أقدم نقوش عربية تعود الى ما قبل الاسلام ببضعة قرون، فكيف يمكن ان يكون العرب أجداد الكنعانيين!؟ علما ان اللغة العربية، باعترافك ايضا من خلال تعليقات سابقة، اشتقت من اللغات السامية القديمة كالأرامية والسومرية والعبرانية والأكدية، ويثبت هذا الباحث الليبي عبد المنعم المحجوب في كتابه ما قبل اللغة، مستغربا كيف يمكن ان تكون اللغة العربية مشتقة من لغات الشمال و "أم" هذه اللغات في آن واحد!؟ والسؤال موجه الى الذين يزعمون بعروبة الكنعانيين: اذا كان الكنعانيون نزحوا من الجزيرة العربية قبل آلاف السنين، فالمنطق البسيط يقول إن لغتهم كانت عربية؟! لكن الثابت اليوم ان اللغات الكنعانية أقدم من اللغة العربية بآلاف السنين فكيف يكون الكنعانيون أحفاد العرب؟ اذا كانت اللغة العربية فرع من اللغات السامية الشمالية فكيف يتسق هذا مع الزعم بان هذه الشعوب الشمالية اي شعوب بلاد الشام كانوا عربا!؟ هل يمكن ان يسبق الفرع اللغة الأم "لغة العرب"!؟ وهل كان عرب أصلا قبل آلاف السنين شمال الجزيرة العربية، علما ان اليهود عندما هاجروا الى نواحي يثرب قبل الاسلام بقرون طويلة لم يكن عرب في يثرب آنذاك!؟

ثم كيف تعتبر التاريخ الاسلامي في فلسطين (ارض اسرائيل) تاريخا واحدا، علما ان الدول الاسلامية المتوالية لم تكن امتدادا لمن سبقها بل كانت كل دولة تقضي على الدولة التي سبقتها لتحل محلها؟! لقد قضى بنو العباس على الأمويين حتى آخر أموي! فكيف نعتبر التاريخ العباسي امتدادا للتاريخ الأموي!؟ وكيف يمكن اعتبار الفاطميين امتدادا لمن سبقهم علما انهم احتلوا مصر وبلاد الشام بالسيف من المسلمين الذين سبقوهم!؟ وكيف يمكن اعتبار الأيوبيين امتدادا للفاطميين علما انهم قضوا على الفاطميين الشيعة واستولوا على الممالك التي كانت تخضع لسيطرتهم وحولوا الأزهر من مركز فاطمي شيعي الى مركز اسلامي سني!؟ وهل يعقل ان يكون المماليك امتدادا للأيوبيين وقد سلبوا الملك بالسيف من الأيوبيين!؟ وهل يصدق عاقل ان العثمانيين كانوا امتدادا للمماليك علما انهم قضوا على المماليك في حرب مرج دابق واحتلوا البلاد التي كانت تتبع لسلطانهم!؟ وماذا عن محمد علي الكبير الذي دبر مكيدة للمماليك وأبادهم في مذبحة القلعة!؟

وماذا عن الاختلاط والمصاهرة التي تمت بين سكان فلسطين (ارض اسرائيل) المحليين وبين الأقوام العربية والمستعربة الذين استجلبهم الحكام المحليين لمواجهة الصليبيين تارة ولمحاربة "أشقاءهم" المسلمين تارة أخرى!؟ كيف يُحرم اليهود، وهم الشعب العريق الوحيد الذي حافظ على هويته في غمرة هذه الصراعات، من الانتماء الى ارض اسرائيل وطنه الوحيد، بينما تشرّع للمهاجرين العرب والمستعربين الذين قدموا من أصقاع البلاد الاسلامية وغير الاسلامية، ان يكونوا فلسطينيين!؟ وهل القبائل العربية اليمنية التي استوطنت البلاد خلال القرون الأخيرة أولى بأرض اسرائيل من اليهود!؟ واذا كان اليهود قد بادوا على يد الامبراطوريات المتتابعة كما تردد دائما، فمن هم بني اسرائيل الذين تملأ أخبارهم ثلث القرآن!؟ ولماذا لا تميز بين العرب المسيحيين الذين تعود أصول السواد منهم الى اليهود والمسيحيين الأوائل وبين القبائل العربية التي وفدت من الجزيرة العربية!؟ وقائمة الأسئلة تطول الا أننا نكتفي بهذا القدر، آملين ان تجيب على هذه الأسئلة ، دون ترديد الرواية ذاتها كما تفعل في أغلب تعليقاتك....

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات