مواضيع اليوم

العنكبوت الإسرائيلي ينسج شباكه في أفريقيا

Hatem Dawoud

2010-03-18 07:52:38

0

العنكبوت الإسرائيلي ينسج شباكه في أفريقا


• تطورت العلاقات الإسرائيلية الأفريقية منذ بداية عام 2003 و أسباب هذا التطور هو الغزو الأميركي للعراق، وأدي ذلك الي الشراكة مع الولايات المتحدة بدرجة كبيرة من حرية الحركة في التعامل مع الدول الأفريقية بشكل يظهر تلك العلاقات على أنها جسر للتقارب مع القوة العظمى الوحيدة في العالم.
• تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية مع 46 دولة أفريقية من مجموع دول القارة وعددهم 53 دولة، منها 11 دولة بتمثيل مقيم بدرجة سفير وسفارة و33 بتمثيل غير مقيم ودولة واحدة بتمثيل على مستوى مكتب رعاية مصالح ودولة واحدة أيضا بتمثيل على مستوى مكتب اتصال. لإسرائيل 72 سفارة و13 قنصلية و4 بعثات خاصة على مستوى العالم.
• هذا يعني أن البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في أفريقيا بالمقارنة مع بعثاتها في العالم تشكل 48%، و تبلغ نسبة العلاقات الدبلوماسية الأفريقية الإسرائيلية بالمقارنة مع نسبتها بالعالم28%
مداخل إسرائيل لأفريقيا :
• دخلت إسرائيل ال أفريقيا من خلال مشروع الأخدود الأفريقي العظيم عام 2002 و الذي إقترحته في اليونسكو.
• يهدف المشروع في ظاهره للتعاون الثقافي بين الدول التي تقع على هذا الأخدود من وادي الاردن الي جنوب أفريقيا ولكن في الجوهر يهدف إلى إيجاد مدخل لاختراق أفريقيا.

1- المدخل الأيديولوجي والثقافي :

• يقوم هذا المدخل على الزعم بتعرض كل من اليهود والأفارقة (الزنوج) لاضطهاد مشترك وأنهم من ضحايا الاضطهاد والتمييز العنصري وأن كلا العنصرين له ماضٍ و هذا يدفع للإعتقاد بأن سياسة إسرائيل في أفريقيا ليست لحماية الشعب اليهودي فقط، بل لمساعدة الأفارقة (الزنوج) الذين تعرضوا للاضطهاد.
2- مدخل محاربة الأصولية :
• تقدم إسرائيل نفسها على أنها خط الدفاع الأول للغرب ضد التطرف الإسلامي وتحاول دائما أن تثير مخاوف الأفارقة من المد الإسلامي والحركات السياسية الإسلامية وأن تقدم خدماتها للحكومات الأفريقية باعتبارها الخبير الأول في هذا المجال.
• تعطي إسرائيل أهمية خاصة للقرن الأفريقي لاعتبارات عديدة منها وجود السودان دولة إسلامية وتخوف إسرائيل من أن يتحول القرن الأفريقي -خصوصا على امتداد الساحل البحري- إلى منطقة نفوذ إيرانية سودانية، مما يعرض مصالحها الإستراتيجية لخطر كبير.
• تركز إسرائيل على نيجيريا باعتبارها دولة إسلامية كبرى في أفريقيا وقد أدي الضغط الأميركي في فتح الأبواب النيجيرية للشركات الإسرائيلية.
• تقوم جماعات تبشيرية يهودية من بينها "شهود يهوه" التي استطاعت أن تؤثر في فئات مسيحية ومسلمة لاعتناق ما تدعو إليه عن طريق الإغراءات وتقديم المساعدات.

3- مدخل المجتمع المدني والتنمية :

• إستفادت إسرائيل من دعم كل من المجتمع المدني والديمقراطية في أفريقيا للنفاذ والتغلغل داخل نسيج المجتمع الأفريقي بالإضافة إلى تحركاتها لمكافحة الإيدز في القارة عبر إقامة مراكز طبية في الأماكن الصحراوية لهذا الغرض في بتسوانا ودول أفريقية أخري.
• تستغل إسرائيل معاناة افريقيا من الفقر والتخلف فترفع شعار الدولة "الصديقة" ذات السمات الخاصة التي مكنتها من الخروج من الاضطهاد وتحقيق التنمية بما يؤهلها لقيادة "نموذج" يصلح الاقتداء به للدول الأفريقية التي تشارك إسرائيل في أنها تعاني "القهر والاضطهاد"
• استعداد إسرائيل لتقديم "المساعدة الفنية " وخلق صداقات بينها وبين زعماء القارة وتبادل العلاقات الدبلوماسية وعقد الاتفاقيات الاقتصادية.
• أنشأت إسرائيل العديد من المراكز التدريبية الخاصة بأفريقيا.
ومنها:
- مركز "جبل كارمن" في مدينة حيفا الذي ينظم حلقات دراسية للمرأة الأفريقية في ميدان التنمية.
- مركز "دراسة الاستيطان" الذي يوفر تدريبات في البحوث الزراعية والتخطيط الإقليمي.
- المركز الزراعي الذي يوفر الخبراء والمساعدات الفنية لتعظيم استخدام الموارد المتاحة.
- قسم "التدريب الأجنبي" الذي يهتم بقضايا التنمية الأفريقية.
- المعهد الأفروآسيوي" للهستدروت الذي يهتم بأنشطة الاتحادات العمالية.

4- المدخل الأمني :
• لدي إسرائيل مصداقية كبيرة لدى الدول الأفريقية في مجال الاستخبارات والتدريب العسكري وقد ركزت في علاقاتها الأفريقية منذ البداية على هذه المسائل التي تمت ترجمتها الي شركات أمنية.
• ويمكن التمييز بين نوعين من الشركات:
1- شركات المرتزقة ومن أبرزها شركة "ليف دان" وشركة "الشبح الفضي" التي تتولى تدريب وتسليح مليشيات قبلية لحماية الرؤساء والشخصيات السياسية المهمة
2- شركات تتولى تنفيذ المخططات الإسرائيلية في أفريقيا وأهمها شركة "يول باريلي" للأسرار، وشركة "أباك" وهما شركتان فرنسيتان مملوكتان لعناصر يهودية.

• لدي إسرائيل سياسة تهدف إلى إشعال وتصعيد الصراعات في أفريقيا بهدف إسقاط أنظمة تسعى للتقارب مع الدول العربية ولإحكام السيطرة السياسية والاقتصادية الإسرائيلية.
• في الجانب السياسي تقوم إسرائيل بدعم أنظمة الحكم المتعاونة معها والموالية لها في القارة الأفريقية وبتوسيع دور حركات المعارضة في الدول غير الموالية لإسرائيل لنشر حالة من عدم الاستقرار السياسي.
• عادة ما تتعامل إسرائيل مع الأشخاص الأفارقة وذوي النفوذ الذين لهم مستقبل سياسي في بلدانهم.

الأهداف الإسرائيلية في أفريقيا
أهداف إستراتيجية:
من أسبابها:
1- امتلاك أفريقيا لممرات حيوية للتجارة الدولية ولمنافذ وموانئ بحرية هامة على المحيطين الهندي والأطلسي.
2- امتلاك أفريقيا لإمكانات نفطية حيث يبلغ الإحتياطي النفطي لأفريقيا بنحو 80 مليار برميل.
3- تشكل أفريقيا حاليا ممرا هاما للتجارة البحرية الإسرائيلية حيث يمر 20% من هذه التجارة أمام سواحل القرن الأفريقي وفي مضيق باب المندب، كما أن رحلات "شركة العال" إلى الشرق الأوسط تمر في سماء إريتريا ومن هناك تتجه شرقا.
أهداف سياسية:
1- سعي إسرائيل للخروج من عزلتها والحصول على المزيد من الشرعية الدولية.
2- إقامة علاقات دبلوماسية مع أكبر عدد ممكن من الدول الأفريقية كمدخل للقيام بنشاطات أخرى اقتصادية وأمنية، وكوسيلة لنفي الصورة العنصرية للكيان الصهيوني من خلال القيام بنشاطات إعلامية وثقافية وتقديم مساعدات متنوعة
3- السعي لكسب ودعم السود في أميركا وللمواقف والمطالب الإسرائيلية على الساحة الأميركية.
أهداف اقتصادية:
1- فتح أسواق للمنتجات الإسرائيلية.
2- الحصول على المواد الأولية اللازمة للصناعة الإسرائيلية.
3- تشغيل فائض العمالة لديها من خبراء وفنيين في دول القارة.
أليات الإستراتيجية الإسرائيلية
1- الحصول على امتيازات للبحث عن البترول في أفريقيا، وتأسيس عدة شركات على أنها أفريقية.
2- تحويل مبالغ كبيرة من المال تحت أسماء تجار يهود يحملون جنسيات تلك الدول.
3- وجود خبراء يحملون جنسيات دول أوروبية ويدينون لإسرائيل بالولاء.
4- احتكار تجارة بعض المحصولات والأسواق استهلاك العديد من السلع، كاحتكار أسواق المنتجات الغذائية وعصير الفاكهة في إثيوبيا ومحصول البن في أوغندا، ومحاصيل السمسم والفول السوداني وغيرها في عموم دول شرق أفريقيا.
5- اتباع سياسة الإغراق في تجارتها بهدف كسب الأسواق مثلما حدث مع كينيا وإثيوبيا حينما أغرقت أسواقهما بمختلف البضائع والسلع وكانت جميعها تستوردها بأسعار منخفضة من بلدان أخرى وذلك بهدف سد الطريق أمام التعامل الأفريقي الأفريقي، والأفريقي العربي.
6- السيطرة على قطاع الصناعة الاستخراجية في القارة الأفريقية و استغلال الثروات الطبيعية كالماس في الكونغو الديمقراطية وسيراليون وغانا وأفريقيا الوسطى واليورانيوم في النيجر.
7- يملك الإسرائيليون اليوم كبرى الشركات التي تتحكم في الاقتصاد الأفريقي مثل
أ‌- شركة "أغريد أب" للتطوير الزراعي التي تقوم باستصلاح الأراضي وإقامة المزارع
ب‌- "شركة ألرا"
ت‌- شركة "موتورولا"
ث‌- شركة "كون" التجارية
ج‌- شركة "سوليل ونيه" الفرع الخارجي .
ح‌- شركة فنادق أفريقيا وغيرها.

المخاطر على العالم العربي
ادت السياسات الإسرائيلية الي :
1- تطويق الدول العربية خاصة مصر وحرمانها من أي نفوذ داخل القارة الأفريقية.
2- استغلال وتعميق الخلافات العربية مع بعض الدول الأفريقية وتهديد أمن الدول العربية المعتمدة على نهر النيل بمحاولة زيادة نفوذها في الدول المتحكمة في مياه النيل من منابعه مع التركيز على إقامة مشروعات زراعية تعتمد على سحب المياه من بحيرة فكتوريا.
3- إستغلال العداء التاريخي بين إثيوبيا والعرب وإمكاناتها في التأثير في السياسة الأوغندية، إلى جانب قيامها بتشجيع الحركات الانفصالية في جنوب السودان، كما تسعى إلى خلق تيار مناهض للعرب وخاصة في المناطق المطلة على الساحل الشرقي في أفريقيا.
4- تشجيعها للتدخل الاثيوبي في الصومال للقضاء علي المحاكم الإسلامية و إشعال الداخل الصومالي.
ملاحظات وتوصيات

 يجب التفكير بعناية و إجراء دراسات إستراتيجية عند تنفيذ اي مشروعات في القارة الافريقية فلا يقتصر البحث فقط عن مصادر الخطر من الإسلاميين المتشددين و لكن من العناصر الإسرائيلية و التي و إن تظاهرت بالعكس تهدف الي إضعاف وخفض حجم الدور العربي في تلك القارة.
 يجب إجراء تحريات عن مالكي الشركات التي يتم التعامل معها في أفريقيا و خاصة الامنية عند إقامة مشروعات هناك.
  مايلي قائمة بالشركات الأمنية الإسرائيلية و التي تعمل العديد منها في أفريقيا و معظم هذه الشركات مقرها إسرائيل ما عدا القليل:
1- شركة Alvarion ( لها فروع عالمية )
2- Baran Advanced Technologies (1986) Ltd. ( لها فروع عالمية)
3- Magal Security Systems, Ltd.
4- Adyoron Intelligent Systems Ltd
5- Av-Gad Systems Ltd.
6- BriefCam Limited
7- Buzz VC
8- C-True Face Recognition
9- Cellmax Systems Ltd.
10- Crow Electronic Engineering Ltd
11- DDS ( مقرها المملكة المتحدة )
12- DefenSoft Ltd. ( مقرها في الولايات المتحدة )
13- Demo Consultants Ltd
14- Elbit Systems Ltd
15- Exatel Visual Systems, Ltd.
16- Exent Technologies Ltd
17- G-Max Security Tech Ltd ( لها فروع عالمية )
18- Gordon Consulting Engineers Ltd
19- ioimage Ltd
20- KP Electronic Systems
21- Kramer Electronics Limited
22- Mango DSP ( مقرها في أمريكا الشمالية )
23- MATE-CCTV
24- MAXIMUM Security (1984) Ltd.
25- Migvan Security Devices Ltd
26- MK International Security Consulting
27- MSD Security Technology
28- MTeye Security Ltd. ( لها فروع عالمية )
29- Netline Communications Technologies
30- Ozvision Ltd
 

تشمل أنشطة تلك الشركات ما يلي :
1- الشبكات التلفزيونية المغلقة
2- أجهزة الكشف عن الدخلاء و التعرف علي الوجوه.
3- أجهزة الإنذار والتحكم في الدخول.
4- أنظمة الحماية للمباني.
5- التدريبات الامنية.
6- شركة واحدة و هي Netline Communications Technologies و هي معنية بالكشف عن المتفجرات والمواد الكيميائية.


- تشير بعض المصادر الأمنية الي دخول أكثر من شركة إسرائيلية في مجال الأمن لتأمين كأس العالم 2010 بطلب من دولة جنوب أفريقيا التي ستستضيف هذا الحدث

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !