مواضيع اليوم

العلامة الحسيني : الإسلام اهتم بالوقت والامة تضيعه هدرا على عكس الاعداء

وكالة الاخبار

2010-06-18 20:44:27

0

العلامة الحسيني : الإسلام اهتم بالوقت والامة تضيعه هدرا على عكس الاعداء

لبنان يضيع في متاهات سياسييه وفلسطين خلافات ومناحرات والعراق ينتظر خلاصه ونظام طهران آيل الى السقوط

 

ألقى سماحة العلامة السيد محمد علي الحسني خطبة الجمعة في مصلى بني هاشم وتناول فيها أهمية الوقت في حياة الانسان المسلم ، والفوائد الواجب تحصيلها باستغلاله .

وقال : من الامور المهمة التي يسأل عنها الإنسان يوم القيامة العمر والشباب كما جاء عن رسول الله{ص}:{يسأل ابن آدم يوم القيامة عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه،..}. ولايخفى علينا ان هذا السؤال عن العمر والشباب ذو اهمية كبيرة ، ولولا ذلك لما سأل الله عنهما ، ومرجع ذلك الى الوقت الذي يعني الوسيلة لكسب جميع الأشياء . وإنما سعد من سعد في الدنيا وفي الآخرة؛ باستغلال أوقاته في ما يرضي الله عز وجل، وشقي من شقي في استغلال أوقاته في ما يسخط الله عز وجل، ولهذا فإن من الطبيعي والمنطقي، أن يسأل الإنسان عن عمره قبل أن يسأل عن علمه، وقبل أن يسأل عن عمله، وقبل أن يسأل عن ماله. فالوقت هو وسيلة تحصيل العلم والعمل .

أضاف العلامة الحسيني : ويسأل الإنسان عن شبابه. والسؤال عن العمر يشمل السؤال عن الشباب وعن الكهولة والشيخوخة ، ومرجع ذلك ايضا الى الوقت . ويتجلى اهتمام الاسلام بالوقت من خلال قسم الله به في آيات كثيرة ، فقال الله تعالى ( والعصر إن الإنسان لفي خسر ) ، وقال تعالى ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ) ، كما قال الله تعالى ( والفجر وليال عشر ) وغيرها من الآيات التي تبين أهمية الوقت وضرورة اغتنامه في طاعة الله . فالآيات والأحاديث تشير إلى أهمية الوقت في حياة المسلم لذلك فلا بد من الحفاظ عليه وعدم تضييعه في أعمال قد تجلب علينا الشر وتبعدنا عن طريق الخير, فالوقت يمضي ولا يعود مرة أخرى.

وتابع السيد الحسيني : تدبر أخي المسلم ما قاله هذا الحكيم " من أمضى يوما من عمره في غير حق قضاء أو فرض أداه أو مجد أثله أو حمد حصله أو خير أسسه أو علم أقتبسه فقد عق يومه وظلم نفيه". حقاً كان على المسلم واجبات نحو وقته، ينبغي عليه أن يدركها، ويضعها نصب عينيه، لذلك علينا أن نستغل الاوقات ونستثمرها ونجعل حياتنا كلها لله ، فلا نضيع من أوقاتنا ما نتحسر عليه يوم القيامة فالوقت سريع الانقضاء فهو يمر مر السحاب كما روي عن أمير المؤمنين علي {ع}: الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك.

أضاف : ان الامة تعاني من عجز وقصور لانها لا تستغل اوقاتها في العمل من اجل قضاياها ، في حين أن اعداءها يستغلون كل ثانية من الزمن للتقدم في مشاريعهم التوسعية على حساب سيادتنا وامننا وتقدمنا .

في لبنان يضيع المسؤولون وقتهم ووقت اللبنانيين هباء في مناكفات وسجالات لا معنى لها . فما معنى أن تقول كل الاطراف السياسية انها مع منح الاخوة الفلسطينيين الحقوق المدنية والانسانية ومن ثم يقع الخلاف على آلية التنفيذ ، وكأن القبول المعلن يضمر رفضا متسترا . لقد كان موقف الرئيس نبيه بري وسعد الحريري مقداما في هذا المجال ، فلبنان ضيع الكثير من السنوات لتصحيح العلاقة اللبنانية الفلسطينية ، وها هي الفرصة سانحة لتعويض ذلك .

وعلى صعيد وطني آخر ، تتابع هيئة الحوار الوطني نقاشاتها حول الاستراتيجية الدفاعية ، والسؤال المشروع هو الى متى يكابر المكابرون ويضيعون الوقت في تحدي الارادة الوطنية الجامعة التي يعبر عنها خير تعبير فخامة ريس الجمهورية العماد ميشال سليمان ، بالتأكيد على حق لبنان جيشا وشعبا ومقاومة في الدفاع عن الانسان والارض والثروات .

على الساحة الفسطينية ضيع العرب والفلسطينيون الكثير من الوقت في خلافات ومناحرات ألهتهم وشغلتهم عن القضية الاساس وهي الصراع مع الكيان الصهيوني الغاصب . ولكن بحمد الله فاننا نلمس بداية تنبها عربيا لهذه المسألة من خلال زيارة الامين العام عمرو موسى الى الاراضي الفلسطينية ، عل الزيارة تكون فاتحة خير لانجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية وتوحيد كل الجهد لمقاومة اسرائيل بل الوسائل الممكنة .

وفي العراق يخسر الشعب وقته ويهدر مستقبله بسبب بعض السياسيين الذين ينفذون مؤامرات الخارج من اجل نسف العملية السياسية ، وابقاء العراق مشرذما عاجزا عن الدفاع عن سيادته ، وعن التصدي للاطماع الايرانية في ارضه وشعبه . كما يطيل عمر الاحتلال من دون طائل . لقد حان الوقت لتشكيل حكومة وطنية عراقية تستلم زمام البلاد وتوجهها نحو التوحد مجددا ، لان الامة العربية تحتاح الى هذا البد العظيم موحدا وقادرا وعزيزا .

وفي العراق أيضا يسابق اللاجئون الايرانيون في مخيم أشرف الوقت ، ويخشون ان يكسب النظام الايراني هذا السباق من خلال انسحاب القوات الاميركية من المنطقة قبل توفر حماية دولية لهم ، وفقا للقوانين والاعراف الدولية ، فتهاجمهم قوات نظام طهران المجرم وترتكب ضدهم ابشع المجازر ، ولن تكون المرة الاولى .

اما في ايران فان الوقت ليس في صالح النظام الدكتاتوري الذي بات يعد أيامه السوداء ، فمن جهة يحاصر المجتمع الدولي رموز هذا النظام ، ويضيق الحصار على سلطته وسطوته ، ومن جهة ثانية تتصاعد النقمة الشعبية عليه ، وتتراكم التحركات ضده بحيث لا يجد وسيلة للبقاء الا القمع والقتل والسجن .

ان المعارضة الايرانية تستخدم الوقت في خدمة اهداف عظيمة ، فلا تنصرف عن طاعة الله ، ولا تتقاعس عن واجبها الديني والوطني في مقارعة الظالم والعمل على اسقاطه ، وهذه الممارسة العبادية للمعارضة المجاهدة ترضي الله عز وجل ، ومن هنا الثقة بقدرتها على الظفر والفلاح وأن موعدها الصبح( أليس الصبح بقريب ) .

القسم الاعلامي

المجلس الاسلامي العربي

18/6/2010




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !