مواضيع اليوم

العراك على كعكة مغمسة بالسم..

جمال الهنداوي

2009-11-03 19:46:26

0

  أعلن المحامي العراقي البارز بديع عارف أن الأوراق المهمة والخطيرة من مذكرات الرئيس الراحل صدام حسين لا تزال بين يدي عائلته ووصلت لإبنته رغد قبل أعوام ولم تنشر بعد، علما بان الرئيس الراحل إستطاع تهريبها لعائلته بطريقة خاصة من داخل سجنه الأمريكي قبل إعدامه

وقال عارف ان الرئيس صدام كتب بخط يديه العديد من الأوراق والمخطوطات والملاحظات والمذكرات، مشيرا الى ان عملية الكتابة لجأ لها صدام خلال فترات الإنتظار في الغرف الجانبية للمحكمة الجنائية او خلال جلسات المحاكمة وفي الأوقات التي كان يستطيع فيها الكتابة والتدوين والتوثيق.

ووفقا لعارف الذي أصدر تصريحا صحافيا بالخصوص وصل لمكتب القدس العربي سلم صدام العديد من الأوراق بخط يده لاقرباء له من المعتقلين في الساعات القليلة التي كان يختلط فيها ببقية المعتقلين. وقال ان هذه الأوراق كانت تنتقل سرا من بعض المعتقلين إلى البعض الآخر حتى وصلت إلى أفراد من عائلة صدام وانتقلت بالتالي إلى إبنته رغد في عمان.
وقال المحامي عارف لـالقدس العربي ان المحامي بدر عواد البندر تسلم في اللحظات الأخيرة قبل إعدام الرئيس صدام حسين من الأمريكيين وبالتنسيق مع المحامي ودود فوزي أوراق صدام ومتعلقاته الشخصية وهي عبارة عن أربعة صناديق تم تسليمها فعليا لعائلته لاحقا
وصدرت هذه التعقيبات عن المحامي عارف تعليقا على الجدل الذي أثير مؤخرا في أوساط المحامين بعد إصدار محامي صدام حسين خليل الدليمي لكتاب المذكرات بعنوان هذا ما حصل وهو كتاب لم يتضمن جميع الحقائق وانطوى على روايات تسيء للرئيس صدام حسب المحامي عارف، الذي أجرى سلسلة اتصالات مع محامين آخرين عبروا عن إستيائهم لإن الكتاب المشار إليه لم يتضمن اي إشارة لهم مثل المحامي العراقي ودود فوزي وهو صديق شخصي لصدام حسين وكذلك المحامي بندر نجل عواد البندر الذي طلب صدام في لحظة الإعدام تسليمه المصحف الخاص به، إضافة لمحامين آخرين من خارج العراق بينهم اللبنانية بشرى الخليل والتونسي محمد الصديق.
وقال عارف انه يقدر جهد وشجاعة المحامي خليل الدليمي في الدفاع عن الرئيس صدام لكنه شعر بالألم بعد قراءة الرواية في الكتاب حول طريقة اعتقال صدام حسين، معربا عن قناعته بان اعتقال صدام حسين لم يحصل بالطريقة التي يرويها الكتاب، معترضا على الزج باسم العراقي قيس النامق وأخوانه وهو صاحب المزرعة التي يقول الكتاب ان صدام إختبأ فيها لحظة القبض عليه.
واعتبر ان القول بان الأمريكيين رفضوا تسليم الرئيس الراحل للحكومة العراقية قبل إعدامه يجمل صورة المحتل ولا يعكس الحقائق لإن القوات الأمريكية امتنعت عن تسليم علي حسن المجيد وسلطان هاشم وغيرهما رغم إلحاح الحكومة وأطرافها.
وقال المحامي عارف ان النامق وعائلته معرضون الآن للقتل بسبب خيانتهم المفترضة وتسليمهم لصدام حسين، في حين ان الرجل لا علاقة له إطلاقا بإبلاغ الأمريكيين عن استضافته لصدام حسين ولا بقبض مكافأة مالية من الجانب الأمريكي.
وأوضح عارف لـالقدس العربي ان النامق لو كان المخبر السري عن مكان اختباء صدام حسين لغادر المزرعة لحظة حضور الجيش الأمريكي لها ولقبض فعلا المكافأة، لكن من أبلغ عن مكان وجود الرئيس الراحل هو المرافق الذي ظهر بجانبه في الأعظمية لحظة احتلال بغداد، وهو رجل إعترف تحت التعذيب بمكان المرزعة وعندها قال الأمريكيون انه لا يستحق المكافأة المرصودة لانه لم يتبرع بالمعلومات بل انتزعت منه.
وجاءت في كتاب الدليمي إشارة واضحة يقول فيها صدام ان صاحب المزرعة قام بخيانته وتسليمه للأمريكيين، لكن المحامي عارف يعارض هذه الرواية بأطروحة توضيحية تحمل عنوان هذا ما لم يحصل يقول فيها ان القوات الأمريكية أطلقت قبل لحظات من مهاجمة المزرعة قنابل تخديرية في محيط المنطقة برمتها إنتهت بموت مزارع الدواجن في المحيط مما يعني ان صدام حسين ألقي القبض عليه وهو في حالة تخدير ولم يكن في حالة وعي، مشددا على انه استمع مباشرة للكثير من التفاصيل من الرئيس صدام مباشرة خلال ثمانية لقاءات جمعتهما خلال المحاكمة وأنه يعرف الأشخاص من أقرباء صدام الذين حملوا أوراق مذكراته لعائلته.
وقال بديع : كنت أول محام لصدام بناء على رغبة العائلة وقبل القرعة التي جرت في نقابة المحامين ذهبت لعمان واستضافتني العائلة في أحد الفنادق وأنفقت على رحلتي على اساس تسجيل التوكيل الرسمي، وقدمت فعلا طلبا للتوكل رسميا عن صدام لرئيس الوزراء آنذاك إياد علاوي ثم تجادلت مع هيئة المحامين في عمان وانسحبت بعد اعتراض بعض المحامين على عبارة وردت في رسالتي لعلاوي بالخصوص، مشيرا الى انه دافع عن صدام حسين أيضا خلال 60 جلسة متواصلة أثناء تنطحه للدفاع عن موكله فرحان مطلق الجبوري في قضية الأنفال حيث كان الأخير رئيسا لجهاز الإستخبارات في عهد صدام.
ويسجل عارف عتبه على المحامي الدليمي لأنه تجنب التوثق من بعض المعطيات والمعلومات او التسرع بنشرها مما يشوه صورة الرئيس الراحل خصوصا مع وجود محامين آخرين كانوا شهودا على الكثير من الوقائع وقال ان التحدث عن قرار صدام الشخصي بان لا يقاوم في لحظة اعتقاله لإنه قائد يختلف مع طبيعة الرجل المألوفة ويدلل على ان الرجل كان مخدرا تماما كما ظهر في الصور الأولى التي التقطت للرئيس في الحفرة، مقدرا بان صدام كان سيقاوم ويستشهد لو لم يكن مخدرا وذلك بديل ان صدام كان وحيدا في المزرعة لحظة القبض عليه ولم يكن معه المرافقون مما يرجح ان الإبلاغ عن مكانه كان من خلال الطاقم المرافق او أحد أفراده وليس من خلال صاحب المزرعة النامق الذي تعرض للظلم بالسياق.
ويعترض عارف ايضا على الجزئية التي وردت في كتاب الدليمي حول تخويل المؤلف باختيار الإسم المناسب لكتاب المذكرات وقال: كل الخبرات والروايات المنقولة عن صدام حسين تبلغنا بانه رجل لا يسمح لآخرين مهما كانوا بتقرير مسألة من هذا النوع، وانا شخصيا أجد صعوبة في استبعاب ان الرئيس صدام يسمح لأي شخص باختيار إسم الكتاب الذي سيحمل اسمه بعد وفاته.
وقال عارف ان المحامي الأول الذي طلبه صدام لتمثيله هو المحامي طلال الفيصل الذي كان معتقلا وقتها ولم يستطع تلبية النداء، فيما قدم المحامون العرب مثل المصري محمد منيب جهدا كبيرا مشيرا لنقاش جمعه بالدليمي بعد الحكم بإعدام الرئيس حول مبررات الإستئناف، ملاحظا بان زميله الدليمي غادر بغداد بعد النطق بالإعدام ولم يحضر تفاصيل الإعدام التي حصلت بعد شهرين، وبأن المحامي الدليمي صرح سابقا بانه التقى صدام 40 مرة فيما يتحدث الكتاب عن 144 لقاء.

 

عن القدس العربي

 

.................................

لا تعليق..




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !