مواضيع اليوم

العراق وكشف تفاصيل مؤامرة المالكي ضد "السنة"

سعيد مصطفى

2011-12-20 10:17:48

0

  لم تكد تمر ساعات على إعلان قوات الاحتلال الأمريكي إنهاء انسحابها رسميا من العراق بعد عبور آخر قافلة من جنودها الحدود إلى الكويت ، إلا وفوجيء الجميع بعدة تطورات مؤسفة حول نوايا المالكي تجاه معارضيه بصفة عامة والسنة بصفة خاصة .

ففي 18 ديسمبر ، طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من البرلمان "سحب الثقة" من نائبه صالح المطلك بعدما وصفه هذا الأخير في مقابلات صحافية بأنه "ديكتاتور أسوأ من صدام حسين".

وقال المستشار الإعلامي للمالكي علي الموسوي لوكالة فرانس برس إن المالكي قام بتوجيه رسالة رسمية إلى مجلس النواب للمطالبة بسحب الثقة من صالح المطلك نائب رئيس الوزراء.

وكان المطلك قال في مقابلة مع قناة "سي ان ان" العراقية إن واشنطن تركت العراق "بيد ديكتاتور يتجاهل تقاسم السلطة ويسيطر على قوات الأمن في البلاد وقام باعتقال مئات الأشخاص خلال الأسابيع الماضية".

كما عرض تليفزيون "البابلية" المحلي التابع للمطلك تصريحات له قال فيها أيضا :"إن المالكي ديكتاتور أكبر من صدام حسين لكون صدام كان يبني،أما هو فلم يقم بشيء".

ويتولى المطلك منصب نائب رئيس الوزراء لشئون الخدمات، ويعد أحد زعماء القائمة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، المنافس السياسي الأبرز لنوري المالكي.

وكان المطلك ممنوعا من المشاركة في الانتخابات بسبب شموله بقانون المساءلة والعدالة المتعلق بحظر عمل مسئولي حزب البعث المنحل، إلا أن صفقة سياسية لتسهيل عملية تشكيل الحكومة سمحت له بتسلم منصبه الرسمي.

واللافت للانتباه أن التوترات بين حكومة المالكي وقائمة العراقية التي علقت مشاركتها في جلسات البرلمان ابتداء من 17 ديسمبر اعتراضا على "التهميش" لم تقف عند ما سبق، حيث قامت قامت قوات الأمن العراقية باعتقال اثنين من عناصر حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، أحد زعماء القائمة العراقية أيضا بزعم تورطهما بتفجيرات وعمليات إرهابية، بل وتحدثت صحف محلية بينها "المدى" عن صدور مذكرة اعتقال بحق الهاشمي الذي ينتمي للطائفة السنية، كما أن هناك من ردد أنباء عن محاصرة منزله.

وكانت الفضائية العراقية نقلت أيضا في خبر عاجل عن مصدر في وزارة الداخلية العراقية قوله إنه سيتم عرض اعترافات مهمة وخطيرة تثبت تورط مسئول كبير جدا بالدولة في عمليات إرهابية.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال عن النائب حسين الأسدي أحد نواب ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي القول إن مكتب طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية متورط في الإشراف على ما سماها عمليات إرهابية طالت مواطنين ومسئولين ومؤسسات حكومية.

وأضاف الأسدي أن تعليق نواب القائمة العراقية مشاركتهم في جلسات مجلس النواب وتقديم استقالات وزرائها، هو استباق للأحداث وجاء بعد الكشف عن تورط مكتب الهاشمي في الإشراف على العمليات الإرهابية.

وجاءت التطورات السابقة بعد ساعات من انسحاب آخر الجنود الأمريكيين من العراق في 17 ديسمبر وذلك بعد نحو تسع سنوات من الغزو الذي أودى بحياة نحو 4500 أمريكي وعشرات الآلاف من العراقيين.

وغادر آخر طابور مؤلف من نحو 100 مدرعة عسكرية أمريكية تقل 500 جندي أمريكي من اللواء الثالث من فرقة سلاح الفرسان الأولى- صحراء العراق الجنوبية على امتداد طريق رئيسي خال إلى الحدود الكويتية.

وسيبقى في العراق 157 جنديا أمريكيا يساعدون على تدريب القوات العراقية ويعملون تحت سلطة وإشراف السفارة الأمريكية، إضافة إلى فرقة صغيرة من المارينز مكلفة حماية بعثة بلادها الدبلوماسية.

ويبدو أن مسارعة المالكي لاستعراض عضلاته بعد ساعات من التطور السابق يؤكد المخاوف التي رددها كثيرون حول احتمال انزلاق العراق من جديد في دوامة العنف التي اتخذت صبغة طائفية وبلغت مداها خلال عامي 2006 و2007.

ففي مقال له في 17 ديسمبر ، أكد الكاتب بصحيفة "نيويورك تايمز" ريدر فيزر أن الأمريكيين سيتركون العراق وهو بلد غير مستقر سياسيا ويتصاعد فيه العنف بشكل مستمر ومهدد بالانزلاق إلى حرب أهلية تشبه تلك التي اندلعت بين عامي 2006 و2007 وقتل فيها الآلاف.
ولام فيزر في هذا الصدد الأمريكيين على زرعهم نظام حكم يستند إلى المحاصة الطائفية بدلا من إرساء دعائم حكم وطني وإسلامي معتدل، قائلا :" السبب الوحيد في عدم قدرة المالكي على منح حصانة للمدربين الأمريكيين بعد انسحاب الجيش الأمريكي، هو أن إرادته حبيسة ومرهونة لدى الإسلاميين الشيعة المؤيدين لإيران".
وعاب الكاتب على المالكي ترؤسه لحكومة ناقصة التمثيل بشكل صارخ، وتتكون غالبيتها من إسلاميين شيعة مؤيدين لإيران،وواصل توجيه اللوم للسياسة الأمريكية في العراق ، قائلا:"إن المحاصة الطائفية المعيبة كان لها الثقل الأكبر في تكوين العراق الحالي، وهو ثقل أكبر من ثقل القوات التي اجتاحت العراق عام 2003، وأكبر من وقع وثقل فضيحة إساءة معاملة السجناء في سجن أبو غريب عام 2004، وأكبر من ثقل قوات الدعم التي وصلت العراق عام 2007 وتلك السياسة هي المسئولة عن ترك الولايات المتحدة للعراق وهو يعاني من عدم الاستقرار".
وبصفة عامة ، يجمع كثيرون أن الأسوأ مازال بانتظار العراقيين بسبب مواصلة حكومة المالكي سياساتها الطائفية وارتمائها في أحضان إيران.

 

المصريون




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !