بعد الحضور القوي الذي أثبتته خلية التداريب الاجتماعية التابعة لثانوية إسلي التأهيلية بمناسبة المنتدى
الجهوي الأول الذي احتضنته الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بالجهة الشرقية ، بشراكة مع جمعيتين
هولنديتين ، و بحضور عدة ثانويات تابعة للجهة و مستفيدة من التداريب الاجتماعية في إطار الأنشطة الموازية
التي تنظمها الأكاديمية لتقريب الرؤى و دمج الخبرات و خلق حوار بين التلاميذ على اختلاف مؤسساتهم و
برامجهم المقدمة ، حيث ارتأت خلية التداريب الاجتماعية التابعة لثانوية اسلي التأهيلية تقديم عرض متميز شمل
مدرسة مصطفى سكيكر بحالتها المزرية و بنيتها التحتية الهشة التي زادت من تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي في
صفوف التلاميذ ، الشيء الذي أثار اهتمام الحضور ، و على رأسهم السيد" أبو ضمير " مدير الأكاديمية الجهوية
و راعي التعليم بالجهة الشرقية ، و الذي تقدم علنا و أمام الملأ بوعد صريح مفاده تعهد الأكاديمية
بقسمها الساهر على تهيئة المؤسسات التابعة للأكاديمية بإصلاح مدرسة مصطفى سكيكر في أقرب الآجال و بذلك
انتشال تلاميذها من وضعيتهم المؤثرة و توفير مناخ خصب للتحصيل المدرسي و ملائم لاستتباب قيم المواطنة و
تلقين حس المسؤولية .
و تماشيا مع هذا القرار المهم و المصيري في مسار الخلية ، نظم التلاميذ المنخرطون زيارة تفقدية للمؤسسة بمعية
المؤطرين ، حيث تمت معاينة الوضعية عن كثب و تحديد مدى وفاء الأكاديمية بما قدمته من وعد للخلية .
الأشغال قد استأنفت منذ مدة لإصلاح الوضع و إعادة ترميم المرافق الصحية على وجه الخصوص ، الشيء الذي
استحسنته الأطر الإدارية و التربوية لمدرسة مصطفة سكيكر بعدما كانت تمثل نقطة سوداء بمدينة الألف سنة ،
كما أنها حفزت الأعضاء المنخرطين على المضي قدما في مسارهم الاجتماعي المعطاء ، خاصة و أن التداريب
الاجتماعية شرعت في إعطاء أكلها الكامن في بوادر النجاح و التفوق في التغلب على المشاكل و التحديات
الاجتماعية و تصريفها في مسالك الحلول المنطقية و الناجعة ، و إضفاء نكهة خاصة على أنشطة الخلية المقبلة ،
خاصة و أن العمل على حد ما صرح به المشرفان على المشروع بشكل مباشر سيوجه في الفترة المقبلة نحو شق
آخر من القضايا ، ليشمل الفئات الأكثر عوزا و احتياجا مقارنة بشرائح المجتمع المتباينة ، و ذلك بناء على سياسة
عقد زيارات نحو دار العجزة و الخيرية و من ثم بلوغ ذروة الألم و التعمق أكثر مع حيثيات التذمر و الاحتياج و
الاطلاع على أشكال النقص ووجهات الضعف .
هاهي خلية التداريب الاجتماعية تطأ أرضية مشكل على أبواب الحل الكامل ، وذلك بفضل الأكاديمية التي
بذلت جهدا كبيرا في ربط الصلة بين مجهودات التداريب و حل المشكل الاجتماعي بهذه المؤسسة التي نأمل أن
تختتم فيها الأشغال في أقرب الآجال ، حتى تتاح لتلاميذها مباشرة حياتهم الدراسية في أجواء أحسن و أفضل.
التعليقات (0)