نظرا لقبح وفظاعة وفحش الأعمال الإجرامية التي يقوم بها تنظيم داعش الإرهابي بحق المدنيين العزل في كل المناطق التي يحتلها - إن لم يعلنوا المبايعة والطاعة والولاء له - أصبح اسم ولفظ وعنوان داعش مبغوضا ومكروها عند الجميع, وهذا الأمر قدم دعما وغطاءا لكل الجهات التي تدعي وتتظاهر بمحاربة داعش في العراق خصوصا بأن تقوم بأي أعمال وحشية والعذر هو " محاربة داعش " حتى صار من يقول بأنه يقاتل داعش لا يختلف بأي شيء عنه بالإجرام والأفعال القبيحة.
الآن في العراق إذا أردت أن تقضي على مجموعة من الأشخاص أو على جهة معينة أو على طائفة فقط أطلق عليه اسم داعش أو اتهمه بالارتباط والانتماء إلى داعش مع تسخير الماكينة الإعلامية وبث الإشاعات التي تنتقل في العراق كالنار في الهشيم لسذاجة الناس وتأثرهم بالإشاعة وغياب ثقافة التحقق والتأكد من صحة المعلومة من جهة والخوف من داعش من جهة أخرى, فأي جهة الآن تتهم بالارتباط بداعش أو أي تنظيم إرهابي أخر فإنها سوف تمحى من وجه الأرض وتنفى من العراق لو صح القول.
وهذا ما نلاحظه اليوم في سياسة إيران المتبعة في العراق, فمن أجل أن تقوم بتمرير مشروعها الإمبراطوري الفارسي في العراق واثبات إن بغداد هي العاصمة لتلك الإمبراطورية, لجأت إيران إلى إتباع سياسة " دعشنة العراق " أي إلصاق تهمة الانتماء والتعامل مع داعش لكل جهة وطنية عراقية تعارض التواجد الإيراني غير المبرر قانونا وشرعا في العراق, وبعد ذلك تحصل على تأييد أغلبية الرأي العام الذي يرتعد من اسم داعش والمتأثر في الإعلام الإيراني والمليشياوي المرتبط بها, وبذلك تفعل ما تفعل من جرائم قتل وسلب ونهب وحرق للجثث وسحل وتمثيل بها وهتك أعراض وتهجير بحق الناس بحجة إنهم من المتعاونين مع داعش أو المنتمين له.
فما حصل ويحصل مع أهل السنة في العراق في محافظات المنطقة الغربية والشمالية في ديالى وصلاح الدين والموصل والانبار ومناطق حزام بغداد والمناطق ذات الغالبية السنية في بغداد من عمليات تصفية واضطهاد وقمع من قبل إيران ومليشياتها مبرر بحجة محاربة داعش وان من يتعرضون للتصفية هم من الدواعش, والسبب في ذلك لان أهل السنة رافضين للتدخل الإيراني في العراق, حتى وصل الأمر بان تقوم إيران ومن يعمل معها برفض تسليح العشائر السنية بحجة إن تلك العشائر متعاونة مع داعش.
أما مع الجانب الشيعي المعارض لإيران فإنها لم تتوانى ولو للحظة في قمع الصوت الشيعي العربي الرافض لتواجدها الذي هو عبارة عن احتلال إمبراطوري توسعي, فقامت بشن حملة من الإشاعات ضد هذه الأصوات العراقية العربية الشيعية واتهامها بالانتماء والارتباط بتنظيم داعش الإرهابي, وبعد ذلك قامت بعمليات القتل والتمثيل والحرق والتصفية والاعتقال بحق الشيعة العرب الرافضين لتواجدها وتدخلاتها, وهذا ما حصل مع مرجعية السيد الصرخي الحسني خصوصا في مجزرة كربلاء بتاريخ 1/ 7 / 2014م .
فإيران الآن تتوسع بالعراق بشكل مباشر بحجة محاربة داعش ومن اجل ضمان التوسع هذا وعدم قيام أي ثورة أو انتفاضة أو رفض لهذا التوسع فهي أي إيران قامت بسياسة إلصاق تهمة " داعش " لكل معارض لها وان كان في الوقت ذاته رافضا لداعش وأي تنظيم إرهابي أخر, كما بين هذا الأمر المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في تصريح له بين فيه أسباب الاعتداء الإيراني على الخط الشيعي العربي ... إذ قال ...
{... لمّا يأتي صوت معارض لفتوى التحشيد الطائفي ويأتي صوت يُحرّم تقاتل الإخوة فيما بينهم ويحرّم سلب ونهب ممتلكات الآخرين من أبناء المحافظات الأخرى وأبناء المذاهب والأديان والقوميات الأخرى فبالتأكيد سيكون هذا الصوت وصاحبه ومن ينتمي إليه ومن يؤيده سيكون إرهابيا وداعشيا وصداميا وبعثيا وتكفيريا يجب أن يعدم ويقتل ويزال من الوجود, إذا كان المشروع الإيراني قائما على حكم المليشيات وسفكها للدماء وإثارتها للنعرات والتصارعات والمعارك الطائفية والقومية والاثنية الخالية من كل رحمة وأخلاق فبالتأكيد إن أي صوت يعارضها ويدعو للدين والأخلاق والرحمة والسلام والألفة والمسامحة والتصالح لابد أن يقطع هذا الصوت ويقتل صاحبه ويقتل ويهجر كل مكوّن اجتماعي يؤيده مهما كانت ديانته أو مذهبه أو قوميته فما وقع علينا ويقع سواء في كربلاء وغيرها يرجع إلى المشروع الإيراني الإمبراطوري الفاسد الإجرامي لإسكات وإعدام كل صوت معارض لمشروع التوسع والفساد ....}.
وبخلاصة بسيطة جدا إن إيران تعتمد على إلصاق تهمة داعش والإرهاب على كل مكونات العراق الرافضة لتواجدها من اجل تمرير مشروعها الإمبراطوري الفارسي من جهة ومن جهة أخرى القضاء كل المعارضين لها, فكلما كان العراق داعشيا كلما دام واستمر الوجود الإيراني فيه.
بقلم :: احمد الملا
التعليقات (9)
1 - النجف
الحسيني الصرخي - 2015-06-08 14:53:31
انها خلاصة القول/إن إيران تعتمد على إلصاق تهمة داعش والإرهاب على كل مكونات العراق الرافضة لتواجدها من اجل تمرير مشروعها الإمبراطوري الفارسي ومن جهة أخرى القضاء على كل المعارضين لها وتحت شعار اقتلك بسلاحك(قتل العراقي بالعراقي)
2 - الهدف المد الايران وغض النضر عنه
مصطفى القريشي - 2015-06-08 18:34:10
اصبح واضحاً وجلي لدى الاغلب بان ايران تزعم السيوديه والنجاح ورفع المظلوميه عن البلدان والشعوب المضطهده ولكن المشهد الجلي وواضح وليس عليه غبار بان ايران هي مع المصالح العليا لبلدها ولمشروعها التوسعي وهي تتفق مع الشيطان لابادة الشعوب واراقة الدماء للشعب التي رفظة تواجدها او اي تواجد اجنبي على ارض العراق ومن حقنا ان نرفض ويعلو صوتنا برفض التدخلات والاحتلالات المستمره لارض العراق الزكيه
3 - مؤامرة ايران
عمار البابلي - 2015-06-08 18:38:34
لمّا يأتي صوت معارض لفتوى التحشيد الطائفي ويأتي صوت يُحرّم تقاتل الإخوة فيما بينهم ويحرّم سلب ونهب ممتلكات الآخرين من أبناء المحافظات الأخرى وأبناء المذاهب والأديان والقوميات الأخرى فبالتأكيد سيكون هذا الصوت وصاحبه ومن ينتمي إليه ومن يؤيده سيكون إرهابيا وداعشيا وصداميا وبعثيا وتكفيريا يجب أن يعدم ويقتل ويزال من الوجود
4 - القول الصائب
ابو يقين الخيكاني - 2015-06-08 19:12:44
ايران ومن لف لفها تلصق التهم بكل من يعارضها مهما كان ذلك المعارض حتى وان كان من ابناء جلدتها المهم عندهم الحفاظ على سلطتهم المتجبرة
5 - لامجال للشك
أ. ~~ حمد العراقي - 2015-06-08 20:27:10
نعم لامجال للشكِ في الواقع الذي يسوء في العراق من خلال التدخل الأيراني الفاشي النازي ومن خلال مازرعة في من الرموز الدينية التي لاتمة الأسلام بصلة ولا العرف الأخلاقي بصلةً أيضا,, أيران وداعش وجهان لعمةً واحدةً ... وهم عبيد الى أمريكا ومصلحها الخاصة والعامة ..
6 - بغداد
الاسم ماجد النوري - 2015-06-08 20:41:54
نعم ان كل من يعارض ايران فهو داعشي بنظر ايران الفرس واي صوت وطني انه داعش فهو يعتبر ضد التوسع الايراني !!!!!!
7 - العراق
احمد الجبوري - 2015-06-08 20:57:15
تهم جاهزة ملفقة ومنابر مستعدة لشحن الشارع الهمجي والامر بالمنكر والنهي عن المعروف ومليشيات مدججه بالاسلحة مع الشرعية من قبل عمائم الفسق للقتل والوغول في القتل واعلام ماجور يدفع ضريبة العمالة والتبعية لسنيين طول من دماء العراقيين ,, كل هذا واكثر وقف ضد العراق والعراقيين والاصلاء ومنهم السيد الصرخي الحسني باعتباره بعثي تاره وتكفيري تاره وداعشي تارة اخرى .. والناس من حضيض الى حضيض ولا تعرف سبب علتها ولا تريد ان تعرف فهنيئا ياشعبي ممن غرر بكم منبر الكفر واعلام الفسق هنيئا لكم ثمن الجهل المدفوع مقدما من دمائنا وارضنا وثرواتنا .. وانا لله وانا اليه راجعون
8 - كشف المستور
محمدالعراقي - 2015-06-09 09:33:58
يجب على المجتمع الدولي ان يصغي لنداء المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الذي يمثل بن البلد ورجل دين عراقي طال مانادى بالسلم والسلام وعدم الانجرار للغه السلاح والطائفيه وعدم تقسيم العراق ولكن نرى العكس من المجتمع الدولي والعربي والعالمي عدم الاصغاء والانتباه لنداءت السيد الصرخي الحسني الامر الذي ادى بانزلاق العراق والشرق الاوسط لهذا الحال المولم الذي احترقت به المنطقه.
9 - المرجعيه الحقه
سعيد العراقي - 2015-06-09 16:01:34
كانت ومازالت مرجعية السيد الصرخي الحسني السباقة في تسجيل المواقف الوطنية والأنسانية المشرفة وأعطاء النصائح والحلول ولم تكن منعزلة اوبعيدة عن المجتمع ، رافضة لكل أنواع الفساد والظلم والطائفية والعنصرية ، رغم كل ماوقع عليها من تضييق وتهميش وعدوان .