مواضيع اليوم

الرواية والمسرح

Riyad .

2015-11-25 11:13:51

0

الرواية والمسرح

تٌمثل الرواية للمسرح أباً روحياً فبغير الرواية لا يمكن للمسرح النهوض وبغيرها " الرواية " لا يمكن للدراما أو السينما أن تٌحلق في سماء التألق والإبداع , المسرح العربي يعيش بمعزلٍ عن الواقع فهو وسيلة وأداة لم تٌستثمر لمواجهة مد الفضائيات الممتليء بالمشاهد والأعمال المبتذلة ولم يٌستثمر لمواجهة موجات التشدد والتزمت والتطرف الفكري ذات القوالب المتدينة أو المؤدلجة بشعارات القومية والأٌممية !.

المسرح أبو الفنون وبوابتها الأولى فأين هو اليوم في العالم العربي من محيطة لخليجه , قطعاً لو قٌلنا أنه غائب لجانبنا الصواب , إنه حاضر لكنه ميت أو بالأحرى مشوه , حضور لا يٌغني ولا يسمن من جوع وتعطش معرفي فالأعمال المسرحية أما مٌكرره أو مٌستنسخة أو مبتذلة وفي قمة السخافة والسذاجة .

المسرح في العقود الماضية كان يٌقدم للمجتمع أعمالاً فنية راقية يمتزج فيها الشأن الثقافي بالسياسي والاجتماعي بالاقتصادي كان لسان المجتمع وصوته الحٌر والصادق , أما اليوم فهو أداة يٌسميها البعض ترفيه وفي الحقيقة تسفيه لا أقل ولا أكثر .

دور المسرح الترفيهي لا يمكن إغفاله لكن ماذا عن دوره في القضايا المصيرية للأمة ماذا عن دوره في القضايا الوطنية والقومية التي باتت مرتعاً للقوى العظمى أين دوره عن القواسم والمشتركات الإنسانية , الجيل العربي جيلٌ شاب في معظمه خاصة في منطقة الخليج ومنطقة البحر المتوسط التي على ضفافها تقع دولٌ كانت وستظل نبراساً للمعرفة والتنوير تلك الأجيال العربية تواقة للمعرفة والفنون والترفيه وتواقة لأن يكون مسرحها مسرحٌ يومي لا موسمي مسرحٌ يٌناقش القضايا بطريقة ممتعة تضع النقاط على الحروف لا ابتذال فيها أو تشويه  .

لن يعود المسرح إلى سابق عهده الا إذا عادت الرواية وعادت النصوص الأدبية الراقية وعادت معها المسؤولية الأدبية والشفافية وأمتلك صاحب القلم الشجاعة لمواجهة مسؤولياته بكل صدق وأمانة , الرواية فنٌ أدبي لكنه في العالم العربي وفي السنوات العشر الأخيرة أصبح فنٌ للوجاهة وتحول لمادة تلوكها الألسن و تعركها الأقلام بلا طعمٍ أو لونٍ أو رائحة , المسؤولية عظيمة أمام أصحاب الأقلام وتتعاظم المسؤولية إذا كان صاحب القلم ناقداً أدبياً فمن الرواية والنصوص الأدبية تبدأ النهضة المعرفية والإبداع ومنها أيضاً تٌقاس المجتمعات وقضاياها المختلفة فأين نصوصنا الأدبية عن قضايانا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والفكرية والوطنية الكٌبرى أين هي وأين المسرح منها ؟






التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات