مواضيع اليوم

الخطاب الديني (هل هو سي السمعة)

المستشار عبدالله

2009-03-08 07:24:30

0

عفواً على هذا العنوان لكن شدني لهذا لقاء قرأته على صفحات مجلة الدعوة يبدو أن اللقاء كان منذ أكثر من سنة إلا أن المجلة الرزينة الجادة  بمواضيعها تبقى دائماً مرجع لكل باحث ودارس لما تشتمله صفحاتها من مواضيع وأطروحات جادة ومهمة وفتاوى لهيئة كبار العلماء ويطلبها القاصي والداني.

أعود وأقول أن اللقاء ذاك كان يدور حول الخطاب الديني إلا أن من قوبل معه نعته بقوله ( إن الخطاب الديني كان مغتصباً خلال العقود الماضية واستبدل بخطاب مسخ بعيد كل البعد عن روح الإسلام ).  ومثل هذا الكلام والذي يحمل بين طياته التشهير بسمعة الخطاب الديني واتهامه وقذفه ونعته بهذا النعت الشنيع بأنه منذ عقود أي أكثر من ثلاثين عام وهو يتعرض لاغتصاب تلو اغتصاب،ولاشك أن المنبر كان مكاناً مشبوهاً لهذا الاغتصاب لذا أعتقد أن استخدام عبارات الشوارع الخلفية والمظلمة من خلال هذا النعت يجب أن لا يمر مرور الكرام وأن يقف عنده أهل الشأن وأولوا قربى الخطاب الديني للدفاع عنه والنظر لهذا القذف والنعت والاتهام الخطير بعين الشاهد من أهله فإن كان ثوب الخطاب الديني قد من دبر فكذب ناعته وهو من الصادقين وإن كان ثوب هذا الخطاب قد من قبل فصدق وهو من الكاذبين.وليأتي بالشهداء وإلا لزم إقامة الحد كما أن القول باستبداله بخطاب مسخ يحملنا إلى صورة التقرحات والتشوهات والرائحة النتنة المصاحبة لهذا النعت الشنيع، ولا أشنع من قول أنه كان بعيد كل البعد عن روح الإسلام،وهذه كارثة ومصيبة وردة فعل غير متعقلة إن كان يقصد بهذا الرد على خوارج هذا العصر ومن على منهجهم التكفيري. لذا كان لزاماً السعي لإيقاف كل ردات الفعل غير المنضبطة والتي تخرج أحياناً من قبل أشخاص يوجه لهم الإعلام المقروء والمرئي الفرصة للتعبير عن رأيهم في واقعة معينة فتأتي أرائهم محملة بالاتهامات ومليئة بالنفي التام لكل الجهود وتحميل الأخطاء كاملة على جهة معينة وأوصاف بعيدة كل البعد عن الميدان الدعوي والإسلامي  كهذا الوصف السوقي الآنف الذكر. فهل كان خطاب الملك عبد العزيز طيب الله ثراه وأبنائه البررة سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله جميعاً وأسكنهم فسيح جناته بهذا الشكل؟ وهو خطاب ديني ذو صبغة سياسية متعقلة تهدف إلى لم شمل الأمة وتوحيدها على رابطة التضامن الإسلامي أم هل خطاب مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم  وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ بن عثيمين رحمهم الله وهيئة كبار العلماء وأئمة الحرمين الشريفين وأهل الحل والعقد بهذا الشكل من الوصف المتجاوز فيه لأبعد حدود اللباقة والذوق العام؟ولماذا التعميم في وصف الخطاب الديني ومن يخدم هذا القذف والنعت أو الوصف؟ وهل كان خطابنا الديني واحد أم متعدد الأوجه والنظرات؟ وهذا دليل على أن هناك خلل وعدم استيعاب للنظرة الشمولية للعمل الإسلامي وعدم إدراك لما يترتب على هذه التصريحات الغير المسئولة. إذ في مثل هذا الطرح إغفال تام لأهمية هذا الأمـر الذي توليه هذه الدولة المباركة اهتمامها وهي التي تسعى جاهدة لجمع كلمة المسلمين في كل مكان ومد يد العون والمساعدة وتقديم الدعم لهم من خلال المنابر الرسمية والتاريخ يشهد بهذا. إلا إن كان هناك مصالح شخصية تمليها الظروف الصعبة التي يمر بها العمل الإسلامي والدعوي منذ الحادي عشر من سبتمبر وكان للمعتدى عليهم ردة فعل واضحة تجاه الخطاب الديني الإسلامي بشكل عام فهم يريدون أن يملوا على الأمة ما يرونه مناسباً لهم ولفكرهم وتعاطيهم مع الأحداث وما يملونه أو يبررونه من قرارات ووجدوا من يقف بصفهم ضد مجتمعه  كما أن التعميم بالتحذير من الأعمال الخيرية كما جاء على لسان أحد الذين يرد لهم الشور وإبداء الرأي  بعد جريمة الحمراء الإرهابية مباشرة وبعد منتصف الليل منذ أكثر من ثلاث سنوات وعلى قناة العربية أنه كان ومنذ ثلاثين سنة ومازال وهو يحذر من جمعيات تحفيظ القرآن الكريم انحدار مباشر خلف هذه التوجهات الجديدة والمشبوهة والتي ستلقي بضررها وشررها على المجتمع السعودي خاصة وتهييج لجراح لم تندمل بعد وتصفية واضحة لحسابات قديمة وفيه تزلف لا أظن أنه يحمد عقباه .ولم أجد إلا أن أسأل نفسي إذ ذاك من هذا؟ ومن كان قبل ثلاثين عام؟ وأين كان؟ وممن كان يحذر؟ومن الذي يحذره من هذه الجمعيات ؟. والله المستعان على ما تصفون.

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !