لأن المدون ليس صحفيا .. ولأن المدونة ليست جريدة أو صحيفة ، رغم أنها تضاهيها في التأثيرعلى الناس !.. فهي تبقى ـ أي المدونة ـ كالحديقة الخلفية التي يطيب لصاحبها أن يقضي فيها جل وقت فراغه ، لزراعة ما يعجبه من ورود ، وحتى خضروات لإستهلاكه المنزلي ، ولا يطلب في ذلك أجرا ولا ثناءا ، بل وأحيانا ينزعج حتى من تحية يلقيها عليه أحد الجيران الطيبين .. لأنه حين يغمس أصابعه في تلك الأتربة ، يغوص في عالم من التأمل والمحادثة الوجدانية مع الأرض !..
هذا هو حال المدون مع مدونته .. أما الصحفي فهو كمن لايملك حديقة خلفية ، أو أنه يملكها ولا يكترث لأمرها ، واختار العمل كأجير في حديقة عمومية أو مملوكة لأحد الأباطرة (المُؤدلَجين) ، لايستطيع أن يزرع فيها ما يطيب له من ورود ، ولا يحق له (إستغلال) مساحاتها لأغراض شخصية حتى ولو كانت تعابير ومشاعر فياضة من وحي الفطرة النقية ، وصدى الحق والصدق المنبعث من الأعماق !..
المدون هو إنسان (تلقائي) يُحكّم العقل والقلب والضمير معا في تدويناته .. والصحفي هو إنسان مهني و(عملي) يُحكّم العقل وحده ـ في الغالب ـ دون القلب والضمير في كتاباته ومقالاته !..
28 . 06 . 2011
التعليقات (0)