مواضيع اليوم

الجبرتى.. إسماعيل بُريِّك - صحيفة المشهد

الجبرتى.. إسماعيل بُريِّك


أحمد زكي شحاتة ، ريشة: عصام حنفى
عكف على التأريخ لمبدعى كفرالشيخ الراحلين فى معجم ضم قرابة 25 شاعرًا وشاعرة
في قرية العشماوى التابعة لمركز قلين بمحافظة كفرالشيخ، ولد الشاعر والناقد إسماعيل بريك، فتىً مفتول العضلات عريض المنكبين، فبدا مميزًا عن أترابه بطول القامة، فكان زملاء دراسته يشرئبون بأعناقهم إذا ما أرادوا مخاطبته..
وبدا الأمر عاديًا للكثيرين غير أن القليلين منهم تنبأوا بأن يكون للفتى إسماعيل شأنو كبير.
ومضت السنون التى كبر الفتى خلالها واستطالت قامته أكثر فأكثر، دون أن يبدو عليه أثر لنبوغ أو ذيوع صيت، حتى وقعت الواقعة عندما ذهب لاستطلاع نتيجة شهادة الثانوية العامة ليجد نفسه راسبًا.
وهنا أسقط فى يدى المحيطين به الذين تنبأوا له بمستقبل باهر فإذا به يخيب آمالهم برسوبه، لكنهم ما لبثوا أن أدركوا الحقيقة الغائبة حين استثمر الفتى مأساته ليسطر أولى قصائده قائلًا:
اليومَ يا أختاهْ جاءت محنتـى/ اليوم بين الراسبين نتيجتــى/ اليوم يا أختـاه يـوم قيامتـى
/ اليوم يـا أختاه هَيَّا صَوّتــى ويصف حاله عند تلقيه النتيجة ضاقت بى الأنفاس خارت قُوَّتى/ وأخذت أعدو نحو بيتى خِلْسَـةً/ وطرقت بابى كالغريب لِغُرْبتى
ثم حاله عند اكتشاف أبيه حقيقة نجله الراسب:
وسمِعْتُ مَنْ يأتى لبابى فاتحـاً/ يستطلع الخبر الزؤام ومحنتـى/ وأتى أبى يمحو السكون بصوته/ فتسمَّرت ساقى ومالت جبهتـى/ فدنا إلىَّ وَهَزَّنى من راحتـــى/ هَزَّاً تذوب لَهُ القلـوب بحسرةِ /.
و.. كحال كل أب مكلوم: أطاح يُمْناه القويَّة رافعــــاً/ وَهَوَى بها نحو الضلوع بلكمةِ/ وأتت تشاركهُ المعارك أمُّنـــا/ فَهَوَتْ على وجهى بطرف مِقَشَّةِ/ حلف الفقيه لأقضينَّ إجازتــى/ بين البهائم والحمير ولوعتـى/ وخلوت وحدى كى أعيش بحسرتى/ وظللتُ منبوذاً أعانى فُرْقَتــى/ وفقدت أعوانى وكل صحابتى/ يابئس أصحابى وبئس نتيجتـى... إلى آخر قصيدته الفكاهية التى انطلق بها نحو الشعر
وكان رسوب إسماعيل بُريّك بمثابة نقطة الانطلاق نحو الجِد والاجتهاد، فواصل كتابة الشعر إلى جانب دراسته.. وبعدما تخرج فى كلية التجارة، تم تعيينه موظفًا فى الثقافة الجماهيرية وتدرج فى المناصب حتى أصبح مديرًا لقصر ثقافة قطور بمحافظة الغربية، ونُقل منها إلى مديرية التنظيم والإدارة، ثم انتدب للعمل بالحكم المحلى رئيسًا لقرية الزعفران بمحافظة كفرالشيخ ثم عاد مديرًا عامًا للتنظيم والإدارة حتى بلوغه سن المعاش.
وخلال رحلته كان يسجل كل شاردة وواردة يسجل كل ما تقع عليه عيناه أو يتناهى إلى سمعه فى صيغة شعرية حتى صدرت له عدة دواوين هى:روضة الشعر - سارقة الفؤاد، وأحزان الشتاء وحديث النفس وله تحت الطبع: ديوان بوح القصيد
كما يعكف بريّك على التأريخ لشعراء كفرالشيخ الراحلين فى معجم ضم قرابة 25 شاعرًا وشاعرة ممن أثروا الساحة الإبداعية وخلّفوا وراءهم تراثًا ضخمًا من الإبداع.، ليستحق عن جدارة لقبجبرتى الأدب
من المشهد الأسبوعى..

الرابط :- http://al-mashhad.com/News/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D9%89-%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D9%8F%D8%B1%D9%8A%D9%91%D9%90




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !