مواضيع اليوم

التنويم المغانطيسي وتطوير الطاقة البشرية 5

شريف هزاع

2009-05-14 09:56:19

0

التنويم المغناطيسي وتطوير الطاقة البشرية

شريف هزاع شريف

الحلقة (5) من كتاب التنويم المغناطيسي

هذه حلقات من كتابي ( التنويم المغناطيسي وتطوير الطاقة البشرية )  الذي كان قد نشر في العراق وهي طبعة جيدة وتختلف عن الطبعة السورية التي صدرت عن دار الرضوان  ، وتوخيت نشره في مدونتي لكي تصل معلوماته الى من يهتم بهذا العلم وبتطوير النفس البشرية ..

ملاحظة:

لا يمكن الحصول على النوم المغناطيسي الكلي إلا عند 10 أشخاص من كل 100 تقريباً ، ويمكن الحصول على نوم مغناطيسي جزئي عند 40 شخصاً من كل 100 ، ولكن الإيحاء يؤثر بسرعة تكثر أو تقل على جميع الناس تقريباً بشرط أن يمارس بذكاء وبالتكرار ..

الطاقة الإنسانية والطاقة الكونية

ماذا نعني بالطاقة الكونية؟ وكيف ممكن أن نستخدمها أو نستفيد منها؟ يقال أن طاقة الشخص متوازنة عندما تكون كل أجسام الهالة في انسجام وتناغم تام وهذا الانسجام والتناغم يدل على توازن قوى الجسم ووظائفه الحيوية أيضا.يمكن تعريف الطاقة هنا بأنها إحدى أشكال القوة التي نتمتع بها او نكتسبها من الطبيعة ..

 ان الجسم بشكل عام محاط بالطاقة الأرضية والكونية  ، ويستمد منها الكثير من القدمين ، حيث يستمد تيار الطاقة كما يفرغ أيضا الطاقة من قدميه ان كان حافيا لذا تجد ان بعض التمارين الروحية أو التأملية تستوجب من الشخص خلع نعليه وملامسة الأرض مباشرة لكي يتم استلام الطاقة و تجد هناك تمارين يفرض فيها الجلوس على عازل مثل السجادة البلاستيكية أو
( الكاربت ) للاحتفاظ بالطاقة كون التمرين يقوم بحبس ورفع مستوى الطاقة بما يتفاوت مع طاقة الأرض فيعمل الحاجز على عدم تسرب الطاقة إلى الأرض ، لكننا نجد ان التمارين الأولية يجب ان تعتمد على الطاقة الموجودة في الأرض لغرض اكتسابها وان خلع النعلين ضروري جدا في ممارسة التمارين تلك ، وتظهر الطاقة عند الإنسان بما يسمى ( الهالة
Aura ) أو المجال الطاقوي  فهالة الإنسان (human Aura) هي عبارة عن أجسام من الضوء تحيط بالإنسان وممكن أن يطلق عليها اسم مجال طاقة الإنسان (HEF )  هذه الهالة عبارة عن طاقة في تغير مستمر ومتواصل في الحركة وهى  دائمة النمو والتطور. ومن الممكن أن توصف طاقتها بأنها في حالة سيولة أو غير ثابتة متوهجة أو خافتة حسب نشاط الجسم الحيوي والروحي والنفسي . فهناك أشخاص يكونون حساسين للطاقة(energy sensitive) والمقصود هنا بالحساسية: القدرة على اكتسابها أو الشعور بها بيسر أو بجهد بسيط ، حيث أنهم يشعرون بالطاقة، و قد يتمكنون من رؤية الهالة فورا .أما الطاقة التي تحيطنا في الطاقة الكونية كما ذكرت فهي أساسية في حياتنا فهي تحيطنا من الخارج وتتغلغل في أجسامنا من الداخل وحتى ندعم ونقوي أجسامنا التي تعتمد على الضوء أو النور نحتاج لإدخال كلا من الطاقة الكونية وطاقة الأرض ([1]).

هاتان الطاقتان يتم امتصاصها بأجسامنا من خلال مراكز أو عجلات الطاقة في الجسم  ( Chakras ([2]) ومن ثم توزع هذه الطاقة لأجسام هالة الإنسان وكل خلية من خلايا الجسم فالطاقة الكونية  universal energy) ) مصدر لا محدود من القوة . ويختلف اسمها من ثقافة إلى أخرى أو من بلد إلى آخر وهى منتشرة ومتغلغلة في كل مكان. من ذلك يتبين أن هناك علاقة بين طاقة الأرض وبين الإنسان وأن طاقة الأرض هذه أو الطاقة الكهرومغناطيسية مصدرها الطاقة الكونية فحالة أجسام الهالات السبعة(لكل هالة لون ) لها تأثير مباشر على صحة جسمنا حيث أن أي خلل في توازن جسم من أجسام هالتنا لأي مدة من الزمن يعقبه تأثير على جسمنا يصبح له ردة فعل وتظهر أعراض مرضية. فمراكز أو عجلات الطاقة(الشاكرات chakras لكل شكرة موقع على العامود الفقري ولها لون ووظيفة) متصلة في الجهاز الهرموني ( endocrine system ) عندما لا تشعر جيدا لاحظ أي جزء من أجزاء جسمك متأثر  فالأفكار المقيدة أو السلبية تظهر على شكل انسداد في مجرى الطاقةenergy
 
 blocks  أو في عجلة من عجلات الطاقة وهذا الانسداد يؤدى إلى إصابة جسمك بالمرض. ([3]) ويمكنك ان تقوم بتمارين تنشيط الشاكرات عن طريق تمارين (Kundalini) وهي تتضمّن تقنية يوغا Kundalini (على شكل الأفعى كوانداليني )في استعمال Prana (الهواء الحيوي)،أي عن طريق تمارين التنفس وفق جدولة خاصة للشهيق والزفير من المنخرين او احدهما .....الخ . والتي بدورها تقوم بفتح قنوات الشاكرات التي في الجسم .

مراكز الطاقة ( الشاكرات )

يحتوي جسم الإنسان على سبعة مراكز رئيسة للطاقة - شاكرا وجمعها شاكرات- ويمكن تصور هذه المراكز على شكل دوامات دوارة تنطلق من داخل الجسم البشري باتجاه الخارج ، ويمكن ملاحظة كل شاكرا بلونها الخاص وفقاً لتردد اهتزازها ، وكلمة شاكرا كلمة سنسكريتية أطلقها العلماء القدامى على مراكز الطاقة ، كما تتصل هذه المراكز باثني عشر مساراً داخل الجسد ودور هذه المسارات إيصال الطاقة الى كل جزء من أجزاء الجسم على شكل أنماط إهتزازية .

( الجسم العقلي )تحيط بجسمنا المادي أجسام نورانية على شكل طبقات أولها الجسم الأثيري وهو يلي الجسم المادي ( الجسد ) ثم الجسم العقلي والجسم الروحي ثم الجسم الكوني والنجمي ... الخ و يعنينا في هذا المجال المحيط بالجسم بالصحة والحيوية والقدرة على التركيز والتأمل والصفاء الذهني -العقلي - حيث أنه مرتبط بكل الأفكار التي تدور بخلد الإنسان يتأثر بها ويؤثر فيها.

على سبيل المثال: التهاب الحلق أو الحنجرة مصدره عجلة الطاقة الحلقية أو الحنجرية ( Throat chakra) وهذه العجلة مسؤولة أو مرتبطة بكيفية التعبير عن أنفسنا واتصالنا بالآخرين. هل تعبر عن مشاعرك الحقيقية ؟ هل يستمع لك الآخرون ؟ إذا لم تشبع هذه الطاقة بالتعبير عن النفس سواء عاطفيا أو عقلانيا أو روحانيا سوف تصدر لك إشارات من داخلك تنبهك وترغمك على فعل ذلك وهذه الإشارة هي التهاب الحلق فالألم يجعلنا ننتبه أكثر مما سبق ، يتبين لنا نقاط مهمة للطاقة منها:

1 -الطاقة تحيط بنا وتتغلغل في أجسامنا.

 2 -الطاقة تعكس عواطفنا ومشاعرنا وهذا ما تظهره هالتنا.

3   -الطاقة تبين حالتنا الصحية.

4 -المرض ممكن أن يكتشف في الهالة كطاقة ساكنة أو راكدة غير ملونة قبل ظهور أعراضه على الجسم .

5  -الانسداد في مجرى الطاقة يحد من أو يقيد تدفق قوى الحياة الأساسية في أجسامنا.

6  - إذا كانت حالتنا العقلية والعاطفية غير متزنة ، سوف تصبح هالتنا أيضا غير متزنة.

7  - عجلات الطاقة تعمل على دمج أو توحيد الطاقة الكونية الأرضية داخل أجسامنا.

8  - الهالة متغيرة باستمرار([4]).

عند مشاهدتنا لمريض أو عندما نسمع بنوع معين من الأمراض يسجل كل ذلك في العقل الباطن كمعلومات مخزنة لحين استدعائها عن طريق الوعي ، وعند التفكير في نوع من أنواع الأمراض أو عند الخوف من الإصابة بشيء من تلك الأمراض ، تنتقل تلك الفكرة أو ذلك الخوف إلى الجسم العقلي المحيط بالجسد وهو بدوره يبحث في الأرشيف الخاص بنا فان وجده وإلا بحث عنه في الكون حتى يتعرف عليه ويجذبه بكل تفاصيله للجسد المادي وهذه المعلومات تنتقل عبر موجات تذبذبية عبر مسارات الطاقة ..

هناك قوانين فيزيائية وحيوية وروحية  لا ندركها إلا أنها ذات تأثير في حياتنا كقانون الجذب وهو قانون كوني أساسي له أهمية  كبيرة ، ينص على أن كل شيء يظهر في حياتنا أو يبتعد عنها يحدث نتيجة لاهتزاز أو تذبذب لطاقتنا الشخصية ، فإذا كنت تشعر بشعور سلبي جداً لفترة معينة، فإنك سوف تجذب طاقة سلبية شبيهة لهذا الشعور في حياتك وذلك لأنك عندما تفكر بأي تفكير فإنك سوف تجذبه إليك وتؤكده في حياتك.وعندما تنجذب الطاقة السلبية لحياتك فمن الممكن أن تشعر بأنك منهك القوى أو كسول ، كما أنها قد تسبب لك العديد من المشاكل التي تثقل كاهلك فيما بعد ، والعكس صحيح فعندما تشعر بشعور إيجابي.. سعادة فرح سرور، أو تكون سعيدا جدا في داخل نفسك ، فسوف تندهش للأشياء الرائعة التي سوف تحدث
لك ،  حيث أن نفس هذه الطاقة الإيجابية سوف ترجع لك بمردود يسهل طريقك ويجعل أوضاعك الحالية تسير بسهولة ومرونة ، ومن الممكن أن يشعر الناس بطبيعة طاقتك أو ذبذبتها سواء سلبية أو إيجابية ، وسوف يكون لهم رد فعل تجاهك لأن إحساس الإنسان بالطاقة يعتمد على سلوك الشخص نفسه ، فهناك أشخاص يجدون أن باستطاعتهم الإحساس
بالطاقة والعمل معها بسهولة في حين يجد آخرون أنهم يحتاجون إلى جهد أكثر ووقت أطول حتى يتفاعلوا ويشعروا بأثرها.، فإذا كانت طاقتك إيجابية سوف يشعر الناس بالراحة نحوك، لأن طاقتك تجعلهم يشعرون بشعور جيد، أما إذا كانت طاقتك سلبية فمن البديهي أن تجد الناس يتحاشونك ويشعرون بعدم الراحة لرفقتك ، ولكي تشعر بالطاقة نحتاج إلى ممارسة التمارين الخاصة بتطوير حقول الطاقة التي نملكها .

الشيء الذي يجب أن نعمل عليه باستمرار  هو تنمية وتطوير الطاقات التي نملكها ، واكتساب الطاقة اللازمة لفعل شيء ما ، ومن بينها التنويم المغناطيسي الذي يعتمد في آليات عمله على الطاقة ، ويرى البعض انه ليس للطاقة أي علاقة مع التنويم إنما المدخل الوحيد للنوم الصناعي أو الوسيلة الوحيدة هو الإيحاء([5])  ، في حين ينظر آخرين إلى الإيحاء بأنه عامل ثانوي يمكن الاستغناء عنه لأنه عامل مساعد ، فيمكن استخدام الوسائل الحسية بواسطة الآلات منها النظر والتحديق في شيء لامع أو في الخطوط المرسومة بالأسود والأبيض ، أو بواسطة جهاز إحداث أصوات بزمن معين كصوت الساعة ، أو بواسطة توجيه الضوء على الشخص في غرفة مظلمة([6]) .. والأمر في النهاية يلخص بـ استخدامنا وتوجيهنا لطاقتنا الشخصية فهذا الشيء له أثر كبير جداً على الشكل الذي تتخذه حياتنا ونوع التجارب التي نخوضها.

الاسترخاء مدخل لتحرير الطاقة

التأمل والاسترخاء أجزاء من مخطط للحفاظ على الصحة النفسية والجسدية وقد تساعد في تحسين القدرة على التركيز ، ويعرف الاسترخاء بأنه توقف كامل لكل الانقباضات العضلية المصاحبة للتوتر والاسترخاء ، و بهذا فإنه يختلف عن الهدوء الظاهري أو حتى النوم ([7]). والتنويم المغناطيسي خاصة يستعمل قدرة الإيحاء في عدة مراحل لخلق الاسترخاء عند العميل ، للتنعم بحياة رغيدة والتغلب على التوتر الفكري والهواجس واليأس والقنوط والاستمتاع بحياة ممتعة مملوءة بالسعادة والهناء ([8]) حيث تعتمد عملية الاسترخاء على المقدرة العالية على التخيل والتصور الإبداعي ،  وتتم عملية التصوير الخلاّق في الدماغ ، ففي الدماغ تخلق الصور، إلاّ إنّه يتوجب علينا أن نتعلم من جديد كيف نقوم بذلك بكفاءة.

التصوير هو القابلية على التخيل وخلق الصور في المخيلة او في الذهن ،  فالاسترخاء والتأمل هو الباب الوحيد للوصول إلى عملية التركيز والاحتفاظ بالفكرة والتصور الخلاق الايجابي لذا فهو أهم المداخل لتطوير القدرات الذاتية والنفسية  ، وان التدريب اليومي على الاسترخاء وتحرير وتطوير الطاقة يؤدي بالنهاية إلى امتلاكنا للقدرة على ممارسة التنويم المغناطيسي بكفاءة عالية لأنها الجانب الفني بالموضوع ،  كما انه الجانب الذي يساعدنا على ممارسة التنويم الذاتي  ، وهو احد أهم أشكال التنويم المغناطيسي الذي يمكننا أن نمارسه على أنفسنا لاكتساب الكثير من الأمور الايجابية ،أما الجانب العلمي فهو اكتساب المعرفة بالعلوم النفسية وتحليل الشخصية لمعرفة العلل ومعالجتها . ولتنمية القدرات النفسية على ممارسة التأمل والاسترخاء ولتطوير هذه القابلية تمارس التمارين الضرورية .

تمرين في الاسترخاء

يجب ان تعلم ان التقدم بالتنويم المغناطيسي مرهون بالتمارين وزيادة المعرفة العلمية والفنية بالموضوع بكل جوانبه وتفاصيله ، لكن المتدرب يحتاج إلى عمليات استرخاء أولا لكي يستطيع تحرير الطاقة التي يملك وتوجيهها للآخرين بشكل ايجابي وان يكتسب من خلال التمارين أيضا الطاقة الضرورية التي يحتاجها في عمله فالإنسان بتعبير تشبيهي يعتبر بطارية من الطاقة تتناقص إلا أنها قابلة للشحن  ، وهنا سأقدم بعض التمارين الضرورية .

التمرين الاول : أستلقي على ظهرك ، على سريرك ودع ذراعيك يستلقيان على الجنبين بشكل متوازي مع جذعك ، لا تفكر بالزمن وبالوقت الذي ستستهلكه في هذا الاسترخاء بل خذ كفايتك من الوقت ( حبذا لو كنت غير مرتبط بموعد ، ويفضل أن تكون لوحدك وأن تغلق باب غرفتك عليك وتوصي الآخرين بعدم إزعاجك ) .

ضمّ قبضتي كفيك بقوة بحيث تضغط رؤوس أصابعك على راحة كفك بقوة ، أنتبه ذهنياً لهذه القوة التي تضغط بها الأصابع على راحة الكف ، حافظ على هذا الشدّ لعدة ثواني ولتكن خمس ثواني ثم أرخي قبضتيك لعدة ثواني أيضاً ثم شدّها من جديد لعدة ثواني وهكذا ، بينما أنت تمارس الشدّ والبسط ، أوحي لنفسك بالكلمات التالية " حارةٌ وثقيلة …حارة وثقيلة …حارة وثقيلة …الخ " ، بذات الآن تخيل في ذهنك أن قبضتي يديك تبدأن بالسخونة والتثاقل تدريجياً …أستمر بالقبض والبسط والإيحاء بالحرارة والثقل وتخيل أن كفّاك يثقلان ويسخنان فعلاً …!

بعد بضع دقائق ستشعر وكأنك تغوص في فراشك بحكم ثقل جسمك الذي شرعت بالإيحاء به .

حينما تنتهي من ذراعيك بعد بضع دقائق ، تحول بفكرك وإرادتك صوب عضلات القدم وقم بذات التمرين ، شدّ وبسط وشدّ وبسط وإيحاء بالحرارة والثقلْ ، وتخيُلْ القدمين وهما تثقلان وتسخنان… وتثقلان وتسخنان تدريجياً … وهكذا دواليك …!

ثم أنتقل إلى الساقين ، فالفخذين فعضلات المعدة فالقفص الصدري فالذراعين ثم العنق والكتفين فالفكين ثم العينين وهكذا ، بحيث تنشد وتنقبض وتسترخي وتسخن وتثقل كل عضلات جسمك الرئيسية التي يمكن لك السيطرة عليها بوعيك .

عندما تنتهي من هذا الجزء من التمرين والذي قد يستغرق في الغالب حوالي ربع ساعة أو عشرون دقيقة ، ستشعر أنك فعلاً قد بلغت حالة الاسترخاء التام .

 التمرين الثاني :تخيل بأبلغ ما يمكن من التخيل ، مكاناً هادئاً يمكن أن يرتبط بحالة الاسترخاء الجميل التي تنعم بها الآن ، وليكن مثلاً مكاناً ريفياً أو غابةً أو موضعاً عند الشاطئ سبق لك أن زرته واستمتعت بالجلوس أو الاسترخاء على رمله .

حاول أن تجعل الصورة الذهنية المتخيلة بغاية الوضوح والصفاء والحرارة ، أجعل الصورة حية وحافلة بالأصوات ونكهة البحر أو النسائم والألوان المختلفة للأشياء الموجودة هناك في مكانك المريح هذا ، من قبيل لون رمل الشاطئ أو زرقة البحر أو خضرة أوراق الغابة أو سعف النخيل …!ركز ذهنك على مفردات الصورة ، حاول أن تشرك كل حواسك في التخيل ، أستنشق وتذوق طعم الأشياء ، إملأ شاشة الذهن بالصور والألوان والأصوات المختلفة …!كل ما كان الخيال نشطا وكانت الصورة حية ، كانت الفائدة أكبر وأعم وأشمل.

يقول دايفد هارب في كتابه عن التأمل ([9]):  : أنا شخصياً ، حينما أسترخي أتخيل مشهد شاطئ رملي في جزيرةٍ منعزلة ( رغم إني لم أذهب لها ولكني رأيتها في التلفاز ) ، وهناك أستمتع ( بالخيال طبعاً ) بمرأى النوارس والحيتان المتقافزة والأسماك والزوارق الصغيرة والسفن التي تمخر عباب البحر ، وأتخيل أني أسمع أصوات الأمواج وهي تضرب صخر الشاطئ بقوة ، وأستنشق رائحة البحر بل وأكاد أتخيل أني أتذوق زبد البحر وملحه .بعد أن تنجح في ممارسة هذا التمرين عدة مرات ، وبعد أن ينطبع في ذهنك هذا المكان الجميل الذي اخترته ، سيتسنى لك لاحقاً أن تصل إلى حالة الاسترخاء التام بمجرد أن تغزو ذهنك صورة المكان ، حتى بدون حاجة إلى أن تكرر تلك الإجراءات التي فعلتها في المرات الأولى ، أي شدّ العضلات وبسطها ، وشدّها وبسطها والإيحاء بالثقل والحرارة …! في أي لحظة تشعر فيها بالتوتر أو الإجهاد ، بمقدورك أن تسترخي في ثواني بمجرد استذكار مكانك الأثير.

نستنتج مما ذكر اعلاه ان هذه التمارين والتدريبات تعمل اولا :على تكوين صور ذهنية  وثانيا : تطوير المهارات التخيلية ، فحالة الاسترخاء مع التصوير تزيد من توقع النجاح وهو ما يلعب دوراً مهماً جداً في هذه العملية.

 

 

يتبع في الحلقات القادمة

 



(1) الطاقة البشرية بقلم منال المسلم ( نشر في موقع البرمجة اللغوية العصبية )

(2)Chakras مراكزَ روحيةَ التي تَمتدُّ على طول محورِ العمود الفقري كإمكانيات وعي. chakras لَيستْ حقيقية ماديةً كما وانها ليست في الجسمِ الإجماليِ، لكن في الجسم غير الملحوظ أَو الأثيري.وهي اشبه بمستودعات الطاقات الروحية.

(3)الطاقة البشرية بقلم منال المسلم ( نشر في موقع البرمجة اللغوية العصبية )

(1) الطاقة البشرية بقلم منال المسلم ( نشر في موقع البرمجة اللغوية العصبية )

([5]) زياد علي عمران التنويم المغناطيسي ص 9 دار الإسراء الأردن 2003

([6])بول  جاغو ص126 

([7]) د.عبد الستار إبراهيم العلاج النفسي الحديث ص 123 سلسلة عالم المعرفة الكويت 1980

([8])جريدة الرياض (التنويم المغناطيسي الذاتي) الأحد 21 رمضان 1424 هـ العدد 12931 السنة 39

(1) دايفيد هارب : دراسة في التأمل وتقنياته الفصل الخامس ترجمة كامل السعدون - الحوار المتمدن العدد 988 16/10/ 2004




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات