مواضيع اليوم

التنويم المغانطيسي وتطوير الطاقة البشرية الحلقة 2

شريف هزاع

2009-05-14 09:06:31

0

 

التنويم المغناطيسي وتطوير الطاقة البشرية

شريف هزاع شريف

الحلقة (2) من كتاب التنويم المغناطيسي

هذه حلقات من كتابي ( التنويم المغناطيسي وتطوير الطاقة البشرية )  الذي كان قد نشر في العراق وهي طبعة جيدة وتختلف عن الطبعة السورية التي صدرت عن دار الرضوان  ، وتوخيت نشره في مدونتي لكي تصل معلوماته الى من يهتم بهذا العلم وبتطوير النفس البشرية ..

ملاحظة:

لا يمكن الحصول على النوم المغناطيسي الكلي إلا عند 10 أشخاص من كل 100 تقريباً ، ويمكن الحصول على نوم مغناطيسي جزئي عند 40 شخصاً من كل 100 ، ولكن الإيحاء يؤثر بسرعة تكثر أو تقل على جميع الناس تقريباً بشرط أن يمارس بذكاء وبالتكرار ..

مقدمة في النوم والوعي

العقل الإنساني له عدة حالات أهمها حالة اليقظة و حالة النوم وحالة الحلم ، أما طرق الاسترخاء والتأمل فتمثل ما يسمى بالحالة الرابعة وهي حالة خاصة من الوعي تشمل الأمن، الاطمئنان،الراحة ، الهدوء... الخ. هذه الحالة  تقع بين النوم واليقظة  ، وتمثل الهدوء الذي يمكن أن يصبح أكثر عمقا من النوم العميق وسيحقق أعلى درجات الراحة، وهذا ما نجده عند الصوفيين والروحيين المتأملين .

 الوصول لهذه الحالة تكمن بالرياضات والتمارين العقلية والنفسية (الروحية ) وقد أدرجنا منها الكثير بين دفتي هذا الكتاب فالتجارب الروحية التي تهدف إلى تطوير النفس والطاقات الروحية نجدها أيضا عند الذين يمارسون التأمل المتعالي و اليوغا والتي يسمونها حالة الاسترخاء " shavasana "  يعني " وضع الموت ".

وعند الهنود نجد تقسيم مطابق إلى حد كبير وهو توريا " Turyia " و الفيدانتا " Vedanta "

 الفيدانتا الهندية تفرق بين 3 حالات من  الوعي الطبيعي :

1- اليقظة  2- النوم العميق 3 - الحلم

و تضيف الفيدانتا حالة رابعة تسمى توريا: وهي حالة من اليقظة تتعايش مع راحة شاملة للجسد و العقل.فمن خلال التوريا نعيش في نفس الوقت حالة من النوم العميق مع البقاء واعيا ، بالنسبة للهنود تمكننا هذه الحالة من التقرب الى المطلق تسمى عندهم سماذي" Samadhi ".


 

النـــوم

يعرف النوم بأنه " حالة مؤقتة من توقف التفاعل الحسي الحركي مع البيئة ويصاحبه في العادة الرقاد وانعدام الحركة " ([1])  وهو حالة يقل فيها الانتباه الى المنبهات الخارجية والوظيفة الأساسية للنوم هي تجديد نشاط القشرة الدماغية الأمامية التي تعاني الإجهاد فيما اذ امتنع الإنسان عن النوم ، وتعطينا هذه المنطقة من الدماغ التكيف, مرونة الخيال, الانتباه, التّركيز و تخطيطا في السّلوك، لذاك تجد إننا إذا أردنا تحقيق إيحاء ممتاز وتأثير ايجابي نضع اليد برفق على الرأس أو على الجبين فهو يحقق اطمئنان وسكون ظاهر ..ويمكن أن يساعد على الاستغراق في النوم كما انه يقوم بشحن المنطقة تلك بالطاقة الايجابية أو التحفيزية التي تؤهله للعمل بشكل جيد ..هذه المقدمات عن النوم واليقظة تعرفنا بمغزى التجربة التنويمية وما تهدف إليه فهي بالدرجة الأساس يجب أن تحقق الراحة والهدوء للشخص المنوم وان تعيد التوازن النفسي والروحي والجسدي له بواسطة التوجه إلى العقل الباطن الذي يستحوذ على 90% من كراسي السلطة الإدارية على الإنسان فالخطاب ألتنويمي يجب أن يتوجه بذكاء وهدوء ودبلوماسية إلى تلك القوة الكبيرة التي فينا ، وليس من السهل أن تعقد صفقة حوار واتفاق معه لأنه الأكثر قوة وسيطرة لكن براعة المنوم تأتي لتشكيل قنوات اتصال وحوار للوصول إلى الحلول اللازمة وتجاوز ألازمات .فكان من الضروري أن يكون المنوم على إطلاع كبير بمبادئ علم النفس وتحليل الشخصية والعقد النفسية وأسرار العقل الباطن والعلاج النفسي ليتمكن من ممارسة التنويم بشكل ايجابي مثمر.

 

آليات النوم

تختلف حاجة الإنسان اليومية للنوم حسب مرحلته العمرية ففي الأسبوع الأول من الحياة ينام الرضيع ما متوسطه 16ساعة في اليوم لكنها تتناقص مع العمر إلى أن تصل إلى 5 – 6 ساعات في مرحلة الشيخوخة ويقضي الإنسان قرابة 25% من عمره في النوم.وقد أظهرت الدراسة الحديثة (نشرت في 2002م) حول تجارب أجريت على أكثر من مليون شخص ان الأفراد الذين ينامون لفترات أكثر من5-8  ساعة أو اقل من 3-5 ساعة يوميا تزداد خطورة الوفاة لديهم 15مرة تقريبا عن الأفراد الذين ينامون بمعدل 7 ساعات يوميا .إذا نام الإنسان اقل من 3 ساعات في 24 ساعة فان ذلك يؤدي إلى خلل في الانتباه و قابلية للتهيج . أما إذا حرم من النوم لفترة طويلة فان ذلك يؤدي إلى ضعف التركيز الذهني و ضعف الأداء و زيادة في تقبل إيحاءات الآخرين و في مراحل متقدمة قد تحصل هلوسة و توهمات اضطهادية و حتى صرعية ، ان النوم بصورة مختصرة يحدث خلال ارتخاء تام لأغلب أجزاء و عضلات الجسد و يتم خلال المرور بثلاث حالات يتم التعرف عليها بسهولة و وضوح من خلال رسم المخ أثناء النوم و هي:-

أمواج ( بيتا – BETA ) وسرعتها تتراوح بين 14 ذبذبة في الثانية وما فوق ذلك ، وهي التي نعيش فيها في أغلب الأوقات في حياتنا العادية عند اليقظة التامة .

أمواج ( ألفا - ALPHA ) وتتراوح بين السبعة إلى ال14 ذبذبة وهذه الأمواج هي التي تكمن وراء الكثير من الإبداع العلمي العظيم ، فقد كان آينشتين في تلك الحالة حين أكتشف نظريته النسبية وكذلك مخترع الرادار وآديسون وغيرهم كثيرون .

أمواج (دلتا – DELTA ) وتتراوح بين ال 4 ذبذبات إلى 6 ذبذبات في الثانية ويعتمدها الروحانيون والمشتغلون بالباراسيكولوجيا ، وتشبه الحالة فيها الخروج من عالم الجسد إلى عوالم أخرى خفية .

وهناك موجة رابعة لا يعرف عنها الكثير ويعتقد ان اصحاب الطاقات الفوقعقلية او الخوارقية هم من تتحكم بهم هذه الموجة وتسمى بـ أمواج ( ثيتا - THETA ) وهي من أرقى الأمواج وأندرها ، و هي دون الأربع ذبذبات في الثانية ولم يعرف عنها الكثير بعد . ([2])

يعتمد التنويم المغناطيسي للوصول بالمخ إلى حالة التردد الكهربي البطيء جداً ( ألفا أو ثيتا ) ، ثم يقوم بزرع القناعات التي يريد زرعها في ذهن المتلقي و يمكن تقسيم النوم بطريقة أخرى إلى حالتين و هما:- حالة حركة العين السريعة : و هي الفترة التي تسترخي فيها عضلات العين و هي تمثل 25 %من فترة النوم , و هي الفترة التي تحدث فيها الأحلام .حالة عدم حركة عضلات العين :- و هي تشغل مساحة في حدود 75% من فترة النوم ، في حين ان التنويم المغناطيسي حالة شبيها بالغفوة أو القيلولة المريحة مع الاختلاف بينهما كما وضحت سابقا فالتنويم المغناطيسي وفق تخطيط الدماغ  شبيه باليقظة ، ومن حيث الواقع فهو نوم ولكن من نوع أخر "هو حالة من اللانوم تتميز بنقصان او انخفاض درجة الوعي "([3]) ، فيه الحواس تعمل ويمكن تعطيلها بإيعاز من المنوِّم للشخص المنوَّم وهو ما لا يحدث في النوم الطبيعي ، في حالة التنويم ترتخي العضلات أيضا لكن لدخول مرحلة النوم العميق هناك أيعاز  ( التخشب ) حيث تتصلب عضلات المنوم إلى درجة كبيرة ويصبح متوترا عضليا ثم يؤمر بإرخاء عضلاته كلها ( إزالة التخشب ) ليدخل من بعدها إلى نوم وسبات عميق وهو أحسن حالات التنويم المغناطيسي.

 كما يمكن تنشيط الذاكرة وتمرير الخيالات كما نريد وإنشاء الصور في المخيلة وزيادة النشاط الجسدي ومعالجة الأضرار النفسية وهو ما لا يحدث في النوم.

 

تعريف التنويم المغناطيسي

Hypno كلمة يونانية تعني النومHypnotism / Hypnotic / Hypnotist كلمات استخدمت للمرة الأولى من قبل J. Braid في عام 1843 في كتابه Neurology.

النوم – التنويم - المغناطيسي اسم وضع على نوم صناعي يحصل للإنسان بإدمان النظر مدة طويلة على شيء مضيء أو بالتركيز ( الفكرة ) في موضوع واحد انه نوع معين من العملية النكوصية التي يمكن أن تستحدث إما بواسطة الحرمان الحسي الحركي التصوري ،وإما بواسطة إثارة علاقات قديمة لدى الشخص المنوَّم مغناطيسيا ([4]) وهو احد أشكال حالات الوعي، التي تقع بين أن حالة اليقظة والنوم فبعض العلماء يقول انه حالة من الرقاد يكون فيها المرء نائماً جزئياً ومستيقظاً جزئياً . وعادة تكون مصحوبة بشعور من الاسترخاء العميق،و التنويم المغناطيسي يمكن أَن يؤدي إلى تغييرات طبيعية ونفسية في أغلب الأحيان وفي عواطف الشخص المنوم . ويعتمد جوهرياً على الموافقة. فلكي يكون الشخص قابلا للتنويم المغناطيسي , يجب أَن يكون عندهُ درجة معينة من الثقة والرغبةِ في المنوّم المغناطيسي ولا يفتعل أية مقاومة.

ويتفاوت الأفراد إلى حد كبير في سهولة تأثّرهم بالتنويم المغناطيسي. حول 20-30 % بشكل عامة كما لا يجوز استخدامه على المرضى الذين يعانون من الاضطرابات العقلية.

وطبقًا للجمعيّة الطبّيّة البريطانيّة ( 1955 ) : التّنويم المغناطيسيّ حالة عابرة للانتباه المتغير, هذه الحالة  يمكن أن تُؤَدَّى من قبل شخص آخر و التي يمكن أن تظهر فيها و بطريقة عفوية  ظّواهر نتيجة لتأثيرات شفوية أو شيء أخر. تتضمّن هذه الظّواهر تغييرات الوعي في  الذّاكرة و حساسية زائدة للإيحاء و ظهور أجوبة  أفكار غير مألوفة عند الشخص  في حالة وعيه المعتادة . ظواهر مثل التّخدير, الشّلل و الجمود في العضلات و تغييرات انقباض وتوسع في الأوعية الدموية(vasomotrices ) يمكن أن تظهر و تزول عند التنويم المغناطيسي. التنويم ممكن أن يعمل على تعديل درجة الإثارة والتنبيه والتحكم في السلوك في اختيار وانتقاء المثير وتحديد الاستجابة واللذان يكون لهما دور كبير في الحفاظ على الحالة العقلية والنفسية والجسدية للإنسان ، وعلى مستوى الإثارة عنده.

وقد عرف الإنسان التنويم المغناطيسي منذ آلاف السنين ومارسه على الناس والحيوانات بالوقت نفسه ، وأعتمد التنويم في الخير كما في الشرّ للأسف وينكر أكثر الشرقيين قيمة هذا العلم تأثراً ببعض الكتابات البعيدة عن المنهج العلمي اثر فورة العلوم الروحية وتأثير مدرسة لندن على أدبيات وكتابات المؤلفين العرب والتي ظهرت في مصر خاصة في السنين الماضية ولكن عذرهم في ذلك وعذر أولئك المؤلفين أنهم جميعاً لم يطلعوا على أثار هذه الحركة الكبيرة التي يقول عنها الكاتب الفرنسي الشهير (جول بوا) في جريدة اللتان الصادرة في 21 يونيو سنة (1904)  (إن ما حدث من أنواع الشفاء بالتنويم مما يكاد يعد معجزات، وما حصل من الفوائد من التلقين بطريق الاستهواء، وما يرى من مزايا الاعتقاد وثبات الإرادة والمحاورات المدهشة بواسطة التلباثيا ( التخاطر عن بعد )ومسائل الإحساس بالمستقبل، وقراءة الأفكار، وظهور شبح الإنسان في مكان بينما يكون هو في محله لم يتحرك. واستخراج القوة الحيوية من الجسد (وقد توصلوا إلى رسمها وقياسها) ويعد التنويم المغناطيسي من العلوم الروحانية الهامة، وقد قطع في تقدمه مراحل متعددة في السنوات الأخيرة باستخدامه في معالجة الأمراض النفسية المستعصية والعضوية. ولا يخالج الباحثين الشك بصحة التنويم المغناطيسي وظواهره المعروفة والمألوفة وبحوثه العميقة إلى حد انه أصبح يدرس في كليات الطب وفي أقسام علم النفس بكليات الآداب في بعض الدول المتقدمة.وقد قطعت هذه الأبحاث أشواطا للبرهنة على استقلال وعي الإنسان عن جسده في الزمان / المكان، فكانت معول خطر نزل على الفلسفة المادية.وليس التنويم المغناطيسي كما يفهمه الناس وسيلة من الوسائل الكثيرة التي يستخدمها الدجالون للشعوذة وكسب الأموال الباطلة بخدع السذج والبسطاء، بل وسيلة من انجح الوسائل الطبية الشافية المبنية على أسس علمية صحيحة لا شك فيها ولا دجل، لان الدجالين اعجز من ان يدخلوا التنويم المغناطيسي حقل الدجل ، فيكتفون باستغلال اسمه فقط لإقناع الناس بما يقومون به من شعوذة.([5])

يقول الأستاذ د. زهـير خشيم مدرب معالج التنويم المغناطيسي الإيحائي مركز قمة المستقبل للتدريب في الدمام : التنويم المغناطيسي hypnotherapy, أحد المجالات العلاجية التي ينشر استعمالها في الوقت الحالي لعلاج العديد من العلل والأعراض المرضية , خاصة النفسية منها. ([6]) وقد كان للطبيب Franz – Anton Mesmer  الذي ولد عام 1734- 1815  في قرية نمساوية. و الحاصل على اختصاصين، الأول في الطب، والآخر في علوم اللاهوت من جامعة فيينا ، الفضل في إعادة أحياء هذه القدرة الإنسانية القديمة ، وقد أكتشف الرجل أنه يملك تلك القوة المغناطيسية التي أسماها المغناطيسية الحيوانية animal magnetism والقادرة على نقل الآخرين إلى حالة من النوم و شفائهم من الأمراض ، ولم يكن الرجل يعرف في حينه أن للمخ كل هذه القدرات على الشفاء حين يكون الوعي هادئاً مسترخياً وحين تكون الأمواج الكهربية المخية في حالة ألفا  Alpha ..وهذ ما دفع البعض لاتهامه بالسحر([7]) وآخرون عللوا الأمر بأنه موهبة خاصة لديه ، ولكن بكل الأحوال فهي قدرات إنسانية موجودة لدينا نحن جميعاً لذا ارتبط "التنويم المغناطيسي"، بالمسمرية، وذلك نسبة إلى مسمر وكان الطب العقلي في ذلك الوقت غارقا في ضروب من الافتراضات والنظريات العضوية المغلوطة، في تعليل الأمراض العقلية المشوبة بالمسحات والملاحظات السطحية، كوجود اختلال في توازن الأخلاط الجسدية (الصفراء، والسوداء، والدم، والبلغم) حيث تتم معالجة المرض العقلي إما بتعريض العميل إلى حرارة عالية، أو برودة شديدة، لتصحيح الاضطرابات، أو الخلل العضوي الموجود في البدن.

 وقد جاء مسمر، ورفض هذا التعليل للأمراض النفسية والعقلية، فافترض أن النفس تتأثر بالإشعاع المغناطيسي الذي يأتي من الكون. ومن هنا جاء التعبير( التنويم المغناطيسي) .وللتنويم مقدرة على علاج الأمراض كـ الاكتئاب, الإحباط , خيبة الأمل  , عدم الثقة بالنفس , السيطرة على الوزن ، الخوف من (الحيوانات الأليفة ,ألاماكن المرتفعة ,السفر بالطائرة, ألاماكن المزدحمة,المغلقة ,المفتوحة) , تحسين العلاقات الزوجية, صعوبات التعلم , تحسين الأداء الرياضي , قضم الأظافر, مص الإصبع , التبول اللاإرادي النفسي , نتف الشعر، التعامل مع الألم , علاج السكر النفسي , علاج ضغط الدم النفسي , الضعف الجنسي النفسي , علاج آلام الظهر والرقبة النفسي , القدرة على الخطابة أمام الجمهور،تأتأة الكلام (النفسي السبب ),ضعف الشخصية , الإقلاع عن التدخين , تحسين الأداء الدراسي، الاسترخاء قبل الولادة الاستذكار...الخ ([8])وثمة تقارير كثيرة سجلت حول استخدام التنويم لاسترجاع الذكريات المفقودة التي مرت في حياة المرء كما ان ثمة اعتقادا ذائعا مؤداه ان الأشخاص المنوَّمين يكونون قادرين على ان يسترجعوا التفاصيل الصحيحة لتاريخ حياتهم والمعلومات التي لا يتسنى لهم تذكرها في حال  اليقظة([9]) .

لقد استخدم مِسْمِر في تجاربه فن التنويم المغناطيسي الذي أطلق عليه اسم "المغناطيسية الحيوانية" لكن الإنجليزي جيمس بريد J. Bred هو الذي ابتدع المصطلح في 1843. وشكَّلت هذه التقنية موجة عارمة من 1875 إلى بدايات القرن عشرين . ويعرّف بالتنويم المغناطيسي اليوم، على الرغم من الخلافات بين المدارس، بأنه ظاهرة طبيعية تُحدِث استجابة لنوع من الإيحاء تختلف درجته بحسب الأشخاص. جعل P. Janet من التنويم المغناطيسي إحدى طرق التطهير Catharsis النفسي. كما أن فرويد و بروير مارساه. ولكن فرويد سرعان ما تركه لينشئ طريقته الخاصة في التحليل النفسي .وعلى الرغم من إثارة العديد من الشكوك حول قيمة التنويم فان هناك الآلاف من الأطباء يواظبون على استخدامه بانتظام في ممارستهم للعلاج فالمؤيدون لاستخدامه من الأطباء يعتقدون انه أداة فعالة في حل الكثير من المشكلات الصحية ([10]) إن التنويم المغناطيسي لم يعرف له قدره الحقيقي إلا لما وفق الطبيب الإنجليزي (جيمس بريد) سنة (1830) م إلى إظهاره والسير فيه سيراً علمياً. من هنا صار التنويم الصناعي عضد الطب وتم استخدامه بشكل كبير في هذا المجال .

 

يتبع في الحلقات القادمة



(1) الدكتور عباس محمود عوض : علم النفس الفسيولوجي ص 136 الدار الجامعية للطباعة والنشر بيروت لبنان 1981 .

(2) كامل السعدون برنامج التصور الذهني الإيجابيPhsyco Feedback Program الحوار المتمدن العدد 1008 5/11/2004

(3) الدكتور عباس محمود عوض : علم النفس الفسيولوجي ص 152 .

(4) سكوت موس و وسيلي رايمونز التنويم المغناطيسي ترجمة يوسف ميخائيل اسعد

ص 26المؤسسة العربية الحديثة- مصر بلا تاريخ

(6)  استل الموضوع من موقع البرمجة اللغوية العصبية

(7) لا زال كثير من الناس ومنهم من له منصب علمي يعتقد ان التنويم المغناطيسي ضربا من ضروب السحر والدجل وهو أمر بعيد كل البعد عن الحقيقة العلمية  علما ان هذا العلم استخدم من اجل كسب المال وخداع الناس أو حتى ابتزازهم ، لذا كان لابد من وجود المعيار  الأخلاقي في كل العلوم والا أصبحت معظم العلوم محرمة لأنها تستخدم بغير ما هي عليه في الحقيقة.

(8)أجرى جراح بريطاني خلال شهر أبريل2006 أول عملية جراحية بالاستعانة بالتنويم المغناطيسي بدلاً من المخدر. وأوضح المستشار الجراحي في مستشفى برينسيس رويال البريطاني أنه قام بفتح شق في أسفل بطن المريض لمعالجة فتاق يعاني منه وقام المتخصص بالتنويم المغناطيسي   = جون باتلر بوضع المريض في حالة من الاسترخاء العميق لكي يكتم الألم لدى المريض. وأشارت السلطات الصحية البريطانية إلى أن التنويم المغناطيسي يستخدم في بلجيكا وفي أجزاء أخرى من أوروبا مضيفة أن الجراح الأيرلندي جاك جيسون قام بأكثر من 4آلاف عملية تحت التنويم المغناطيسي بين الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي كان من بينها جراحات تجميل وبتر أعضاء.

(9) سكوت موس و وسيلي رايمونز ص 56

(10)سكوت موس و وسيلي رايمونز ص 82

يتبع في الحلقات القادمة




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات