مواضيع اليوم

التفكير الجنسي بين العقل والعاطفة

 

                                                 

                                       التفكير الجنسي بين العقل والعاطفة 

 

 

 

التفكير الجنسي   نشاط عقلي يقوم به الإنسان  ليكون مدخلا  للتصور الجنسي ومن ثم الدخول بالفعل الجنسي , ولايقف مانعا للتفكير الجنسي اي شي حتى المعايير الاخلاقية والدينية   اذ  انها لاتكون مانعا حقيقيا وكاملا لكون جزء كبير من التفكير الجنسي  يدخل في مجال الامنيات التي لم تتحقق  او صعوبة تحقيقها وهي خبرة اختبرها كل شخص وفي كل مراحله  العمرية والاجتماعية والنفسية  فالانسان لايجد على نفسه رقيبا في ان يفكر باي شي يتمناه او يرغب به ويرى نفسه حرا في التفكير مقيدا في العمل .

 

ويعد التفكير الجنسي واحدا من انواع التفكير الذي يشغل الشباب والكبار عامة ولاسيما في مواقع التواصل الاجتماعي فيكون غرضا رئيسا لاكثر المتواصلين لذا يسعى الكثير من الشباب  في عالمنا العربي عدم ذكر  هويته او صورته الحقيقية ويكتفي  بالصورة الرمزية  في صفحة التواصل الاجتماعي  الفيس بوك وتويتر والماسنجر  الخاص به  لياخذ حريته مع الاخرين دون الدلالة على شخصه .

    والمعروغ ان التفكير الجنسي  ياخذ اشكالا عديدة حسب المرحلة العمرية التي يمر بها الانسان ولكل مرحلة خصوصيتها  في التفكير التي تجعله مناسبا مع هذه المرحلة  او تلك فالمراهق يفكر باي شي يشير الى الجنس الاخر كالصوت او الحركة او اظهار المفاتن الحقيقية او التلفزيونية  او حتى اخفاءها وتصورها من وراء الستار لانه  يملك  عينان  بحجم خارق من ميكا بكسل  وفيها خاصية تعري الاشخاص من خلال دوامة تفكير هدفها موجه نحو الجنس فقط   وقد لا تقف الى حد معين ولاسيما  لدى غير المتزوجين

    اما من المتزوجين   مادام يفكر بعضهم  بالبديل الافضل جنسيا من زوجاتهم  اذ ان التفكير الجنسي ياخذ نمطا مقارنا بين ازواجهم والاخرين من الازواج   فيكون  لديهم استعدادا للعلاقات المشبوة  والسرية التي  دائما ما تسلط عليها الشكوك  من   جانب شريك الحياة  وعدم الوثوق بهم .

وفيما يخص  كبير السن اذا ما اتزم العقلانية في تفكيره فقد ينتكس ويفكر بمرحلة  عمرية اصغر منه بكثير  وتفكيره ينطبق  عليه قول الشاعر  ياليت الشباب يعود يوما --- ولكن ليت هذه مستحيلة فلا الشباب يعود يوما ولا يتمكن من اسعاد زوجة بعمر الورد او قد تكون اصغر من سن اولاده  وهي قضية  خطيرة تعاني منها مجتمعاتنا في الوقت الحاضر   حينما تجبر الفتاة على الزواج من الاكبر منها سنا بل قد يفوقها 30 سنة واكثر لظروفها الاجتماعية القاسية   التي تسلب منها  حرية  القبول والرفض  كما الفتياة الاخريات ومثل هؤلاء  الرجال  يبحثون عن السعادة في احضان  حزينة  متوهمين  انهم سيحصلون على السعادة  والراحة  ولكنهم سيشعرون من اول لحظة من يوم الزفاف الفارق الكبير في العمر والاداء الجنسي وصعوبة التوافق مع شريك الحياة والاستعداد على استقبال طفلا يكون مصيره مجهول من اب قد يموت قبل ان يكمل الطفل سن الخامسة .

اما  الفتاة فستشعر بانها وقعت في بئر  عميق تنتظر من ينقذها  حينما تكتشف قدرته الجنسية الضعيفة وعدم توافقه نفسيا واجتماعيا معها  ويكون واضحا ذلك حتى بالحديث العادي الذي يحدث بين اثنين متزوجين في اول ايام عرسهم  بل تستعد  لتكون  ممرضة لعجوز  ينتظر الموت في كل دقيقة  فلا ينفع الندم او عظ الانامل   ولاتجد حلا الا التخلص منه بكل وسيلة واذا اصر على عدم طلاقها فانها تفكر ان تنتقم منه  ولو معنويا بالتفكير بالجنس في حظن شخص اخر .

لذا من المفيد ضبط الكبت لدى الانسان ولابد من تنظيمه وانا اعتقد ان الكبت نعمة يسيطر بها  الانسان على سلوكه  ليكون متوافقا اجتماعيا ونفسيا  مع نفسه ومع الاخرين وليس كل ما نريد في هذه الحياة علينا ان نسعى اليه فان القدرة والتمكن والاداء والاستعداد والقابلية تتحكم في سلوك الكبت لدينا ليكون كبتنا  كبتا ايجابيا دون ان نطلق عنان لذاتنا  وشهواتنا الى ما يحمد عقباه .

وان التفكير الواقعي بالجنس هو اسلم علاج  من التفكير الجنسي غير المقيد  الذي لايوافق قدراتنا وامكانياتنا فالاشخاص الذين لا يفكرون  بمستوى قدراتهم وامكانياتهم يعتقدون ان قدراتهم الجنسية هي نفسها التي كانت في مرحلة سابقة من حياتهم ,فكلما تقدم العمر انخفض  الاداء الجنسي  لدى الاشخاص  عند الذكر او انثى  وهذه حقيقة يجب ان تكون امامنا في اتخاذ اي قرار يخص حياتنا الزوجية او الجنسية  الجديدة .

ويمكن لمحاكمنا   الشرعية  ان تاخذ دورا اكبر في رفض  اشكال زواجية  تنبيء بالفشل والطلاق  كزواج المراهق لمن تفوقه سنا وزواج المراهقة لم يفوقها سنا  ومع الاسف يتم ذلك في محاكمنا  دون اعتراض القضاء على ذلك  وبعد مدة  من اتمام العقد يتم الطلاق من قبل القاضي  نفسه  الذي عقد لهم  فمستوى التكافؤ بين الزوجين بالقدرة والعمر يجب ان تكون عند القضاء مؤشر لمنع مثل هذا الزواج











التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات