مواضيع اليوم

الإسلام ينتشر.. وهم هنا يرقصون الاستربتيز ...

محمد شحاتة

2011-01-05 10:10:16

0

كان الضيق والغضب يعتريني كلما وقعت عيني على كتابات ومقالات الذين وهبوا وجندوا أو تجندوا من أجل الهجوم على المسلمين وتشويه صورتهم ورمي عقيدتهم بكل الأباطيل والتداليس والزور سواء عن عمد أو عن جهل ..

كنت أستشعر - تحت وطأة الغيرة والغضب – أن تلك الحرب "غير" المقدسة وغير الشريفة وغير النزيهة سوف تنال من المسلمين – حتماً- إذا لم يتصدوا لمن أخذوا على عواتقهم وتركوا جميع أشغالهم وأسرهم وهواياتهم وتفرغوا فقط للغوص في المياه الضحلة كاتمين أنفاسهم من أجل الخروج بمثلبة أو بمطعنة أو بصيد ثمين يسهم في تشويه وتعكير صورة وسيرة المسلمين على طول التاريخ منذ البعثة النبوية الشريفة حتى لحظة كتابة هذا المقال ...
وقد كانت أحداث 11 سبتمبر 2003 بمثابة إشارة الإطلاق الرسمي والسعي المحموم والعلني والمشرعن نحو إعلان الحرب ليس على طائفة من المسلمين ..
ولكن على الإسلام نفسه كعقيدة ودين باعتباره البديل والعدو الجديد بعد انحسار الشيوعية وتواريها ..

اشتعلت الحرب .. واستعر أوارها .. واشتدت ريحها .. وصار الإسلام هو الهاجس الذي يقض مضاجع أبناء التنوير والعلمانيين وأبناء الحضارة المادية وفلول الأحزاب اليمينية المسيحية المتطرفة في أوربا وأمريكا .. وغيرهم وغيرهم من المستفيدين من هذه الحرب من المجرمين أعداء المسلمين وناهبي خيراتهم والطامعين في بلادهم وفي ثرواتهم وفي أراضيهم ...
ومن أسف أن طائفة من "طليعة" المثقفين والتنويريين والعلمانيين العرب والمحسوبين على المسلمين قد انجروا وانجرفوا في دوامة هذه الهوجة وداروا في مدارها فصاروا يتسابقون ويسابقون نظراءهم من المتجندين لمحاربة الإسلام والحاقدين عليه ..

بل بلغت بهم البلاهة حد المزايدة والذهاب إلى أبعد مما ذهب إليه الأعداء الأصلاء .. وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.. كل ذلك والمسلمون لا يزالون يلعقون جراح الطعان التي تصيبهم مع كل مصيبة أو حادثة أو واقعة أو وقيعة أو تهمة رقيعة تنسب لهم حتى صارت قائمة التهم التي تنسب إلى المسلمين تنوء بحملها العصبة أولي القوة من الرجال .. بداية من التخلف إلى الرجعية إلى الجمود إلى التحجر إلى التطرف إلى البداوة إلى الجفاوة إلى التأخر إلى الإرهاب إلخ إلخ ...

حتى صارت الحكاية مودة أو "موضة" لكل من أراد الشهرة فعليه أن يسب المسلمين أو يطعن في عقديتهم أو في دينهم على نمط ونسق "سلمان رشدي" وعلى نظام خالف تعرف ..
ومن المنطقي في حسابهم – كعقلانيين – أو كعلمانيين- أن تؤتي هذه الحرب الشنيعة الضروس أكلها وأن تسفر عن نتائجها العظيمة والعميقة في القضاء على آخر أنفاس المسلمين وفي دحر الإسلام كعقيدة ودين ..
لكن العجيب والغريب والمثير والمدهش أنك تجد (الإسلام) يبزغ نجمه في قلب الذين يحاربون ووسط شعوبهم (المتحضرة) .. جاءت النتائج عكسية تماماً .. فحملة التشويه التي أعلنت على الإسلام رفعته إلى سطح الاهتمام وفي بؤرة الأحداث الساخنة ولفتت أنظار الشعوب "المتحضرة" والتي كانت أيديها وعيونها بعيدة عن تلمس ورصد هذا الدين المثير الخطر ...

الشعوب "المتحضرة "العقلانية" بدأت تنتبه وتتلفت لتتعرف على مكنون ومضمون ومحتوى هذا الدين وذلك من خلال قراءته قراءة فضولية متجردة لسبر أغواره والإحاطة بتعالميه ومبادئه .. وبينما أصحابنا هنا غارقون في سب الإسلام وشتمه وتجريحه ومحاولة النيل منه في مجتمع غالبيته الكاسحة عربية مسلمة وإن بالفطرة والسليقة والاعتياد العصي على التشكك أو الاهتزاز أو الارتياب أو الارتداد ..

فهناك على الطرف الآخر يتسلل (الإسلام) ويتألق ويتأنق وهو يبسط أشعته النورانية في قلوب أبناء الحضارة (الأوربية) من الانجليز والفرنسيس حتى بات الإسلام هو الديانة الثانية في فرنسا .. ويدخل فيه كل عام خمسة آلاف من الإنجليز ..
الإسلام يتحرك وحده.. ويتوغل وحده.. كشعاع نور .. يخترق .. دون معاونة من المسلمين .. ودون أدنى مشقة منهم .. بل ورغم أن من كثرتهم حالياً من هم عبء على الإسلام نفسه .. إلا أن الإسلام يتسع لهم وبهم وينتشر بثبات غريب وعجيب ومدهش ومثير ...
أصحابنا (هنا) ينامون ويقومون ويقعدون على تلقط المثالب . .والمعايب .. والأغلاط .. والإسرائيليات .. والمدسوسات ويروجون بكل قواهم ويشمرون سواعدهم ويفتحون أشداقهم قدر وسعها ووسعهم والممتلئة وسخاً وقذراً ليلفظوه في وجوهنا صباح مساء بينما (ظهرهم) مكشوف وشعوب أسيادهم ومخدوميهم تدخل في دين الإسلام أفواجاً في (ظاهرة) جديرة بالتأمل والتعمق والتحليل ...
لذا لم نعد نتضايق أو نغضب أو نحنق كلما طالعنا مقالاً أو موضوعاً أو فقرة أو تعليقاً من هنا أو من هناك من تلك (الزمرة) التي ترقص أمامنا رقصة "الاستربتيز" التي يتجردون فيها من كل انصاف أو اعتدال أو حياد أو حتى أدب في سبيل زعزعة عقيدة (العرب المسلمين) بينما طوائف كبيرة من شعوب أسيادهم ومخدوميهم تدخل في دين الله أفواجاً ..

والإسلام ينتشر في أوربا وفي الغرب .. وفي معقل معاقل العلمانية ولا شيء يصده أو يرده ...

فلقد تعهد الله أن يحفظ دينه .. وأن يتم نوره ..

ولو كره السفهاء المرجفون ...




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !