الرئيسية
سجل مدونتك
كل المدونات
الشروط و القوانين
أخبر صديق
أخبار مدونات إيلاف
إيلاف الجريدة
دخول
سجل الآن !
آراء وأفكار
اقتصاد وأعمال
الأخبار
تحقيقات وتقارير
تكنولوجيا وعلوم
ثقـافات وآداب
دراسات وأبحاث
رياضة وشباب
ساخر
سياسة
صحة وجمال
فنون
كوفي شوب
منوعات
مواضيع منقولة
نماذج حياة
» بحث متقدم
مواضيع اليوم
الأبدية ...حبّك ....أو الطوفان ...
Selma Bel Haj Mabrouk
2012-06-10 05:18:12
0
قلت له : "حاولت الصعود إليك و إلى مسافاتك البعيدة
و أقطع فراسخ رغبة مشتلعة بجسدك المتصحّر المجرّد مثل المثل الأفلاطونيّة
فاصطدمت ببرودة روحك...فهل أنت مفتخر بجليدك الأبيض المرمريّ ؟
ضحك وقال :لا تخشي برودتي و صقيعي هي حرارة للمستقبل .. سأذوب يوما ما مثل الثّلج أو مثل
السّكر في لحظة
من زمن ما ...في ركن من أركان بيت نفسك المتوهجة بالّنور ...
...
قلت له : " و كيف سيحدث ما لم يحدث قطّ و لغتك تشتعل صقيعا ؟ و أنت المنكبّ على نفسك
منشغل بها عنّي تتناثر في أحراش روحك زمهرير العزلة و قرّ الصّمت و قيظ الدّهشة ؟
أجاب : حرّريني من تلعثمي من برودة دمي و من غموضي السّائل في شراييني المعلّقة بأهداب
الغيب ...
و أنتظري معجزة تحدث مثل معجزة عيسى وهو يشقّ دروب الماء
...
قلت له : الحرية معجزة أكبر من معجزة إحياء الموتى و لها ثمن باهض مثل الطوفان ...لأنها
لا تتحقّق بتصرّف أو بالوكالة أو بفعل فاعل خارجيّ مبني للمجهول،
إمّا أن تكون أنت الحريّة و إلّا لن تأتي أي قوّة في العالم مهما عظم
شأنها لتحرّرك ...و لو كان الحبّ
...
قال :" أعذريني الحبّ هو الحريّة هو طائر الممكن الغامض الذي يحمل على جناحيه وابل من زبد
الحلم . وحتّى عندما
أصاب بعطب الرّيبة و التوحّد و العزلة فإنّك أنت من سيحرّرني من كل أعطابي
...
قلت له و ما فائدة اقتحامك إن كنت مصاب بداء الألوهية الواحديّة .. يبدو أنك مثل الله لا يعرف
العدّ
سوى للعدد واحد ...
..
ردّ عليّا قائلا :" أشعر أنّي مصاب إلى حدّ الذّهول بعطب الريبية والبروود ... بصورة نار باردة ..
فالصورة جامدة جدّا و أنا أسقط في بئر التّيه
"
أجبته : "أنت من تثبّت الصّورة و تعطّل حركتها و أنت من تجعل روحك جامدة أو متحركة ... أو
ربما غرق غير مقصود في المثل تيه عن حرارة الحياة الحقيقية ...
نظر للأفق المشحون بالصّمت و قال حدثيني عنك قليلا ...يا شاغلة قلب و الفكر
...
قلت له : " مجرّد إمرأة حالمة مصقولة مواهبها على غيم العناد متبرجة بروح العصيان المدني
مسلّحة بالتمرد إلى حد الجنون ...
و أخشى أن أصاب يوما بداء التعقّل
هذي هي أنا ...
...
قال : و ماذا يعني لك أنا ؟
"
قلت : " أنت المفهوم و أنا صديقة المفهوم
"
قال : أتعرفي أنني أدمنتك حدّ الإنفجار دون أن أراك أو حتّى أعرفك ...
قلت : له ليس المهم أن تراني أو تعرفني فيكفي أن تبصرني بروحك حتّى يتحوّل الصقيع حرارة
و تنفجر المسافات الطويلة ..
أمّا إدعاؤك أنّك لا تعرفني فهي ليست سوى دعابة سقراطية تواضعا للمعرفة الإنسانية ...وانقطع
التيّار الكهربائي و انقطعت معه
أفكاري و أفكاره و لم نكمل الحديث... شعرت عندها كم تضطهدنا اللغة و كم نحن مقهورون من
طرف الأشياء التي نخلقها نفخ من عقلنا ...
..و كم هي تمارس علينا أنطولوجيا الحجب و الإلغاء محاولة اقناعنا بأن كينونتنا لم تعد أصل
العالم و أصل
الأشياء..ليست محدّدة بما نكونه بل بما نملكه من صور الأشياء...و رغم كل ذلك لزال فيّا عرق
ينبض حلما لأن الحلم لا
الواقع أصل الأشياء ..و إلى الآن و غد و بعده . سأظلّ متفائلة بأنّنا سنكون
مدعوان إلى طاولة عشاء الحرية
مع كأس من النّبيذ الفاخر
و هكذا ستحرّرنا خمرة الحلم إن لم تحرّرنا سلطة الحاجات و ضروراتها الملعونة
...
فقط إحتفظ بهذا السرّ المعلن
:
الأبديّة ...
حبّك
أو يأتي الطّوفان...
طباعة الموضوع
المفضلـة
أبلغ عن إساءة
التعليقات
(0)
أضف تعليق
الإسم :
العنوان :
التعليق :
أكتب شفرة التحقق:
الشبكات الإجتماعية
تابعونـا على :
فيسبوك
تويتـر
جووجل بلس
تغذية RSS
آخر الأخبار من إيلاف
إقرأ المزيــد من الأخبـار..
من صوري
المزيد من الصور
فيديوهاتي
التعليقات (0)