مواضيع اليوم

الآن: برنامج الابتعاث بانتظاركم

حنين الشيباني

2011-08-24 21:26:09

0

 

الآن: برنامج الابتعاث بانتظاركم

إنّها ليست دعاية ترونها بوسط إحدى المسلسلات التلفزيونية في شهر رمضان، بل هي حقيقة وجب للآباء إدراك مكنونها وتسييس السبل والظروف لملائمة سفر أولادهم للخارج كمبتعثين أو مبتعثات، فلقد حان الوقت لبدء تعليم صارم مع قوانين سليمة تنمو بحذافير عقولهم وتُصلحها ثم تتفتح شيئاً فشيئاً بالخارج بعيداً عن كل صخب يعكّر صفو دراستهم.

نحن لسنا أمام مشروع تغريبي يُردّده بعض ألسنة النشاز كي نخاف من عواقب هذا المشروع، فترهيبهم الذي ينضح لمحاضرات ومقالات جعل الآباء والأمهات يكوّنوا صورة سيئة مُرعبة سرعان ما تنتقل للأبناء بطريقة مقنعة معسولة، فحكرهم الأبناء على جامعات الوطن ليس بالحل الذي يقودنا للتفكير بشباب ناضج يسقط عنهم أقنعة وتُهَم الذئاب البشرية التي نسمعها هنا وهناك بالإضافة لغيرها من الترّهات.

الآباء والأمهات قد لا يكونوا شخصين مُهمّين للبعض في تحديد مصير ومستقبل يختاره الابن أو الابنة، ولكنّه يبدو كذلك واضحاً وجلياً حينما يكون هذا الابن المتخرج من الثانوية مِقوداً يقوده والده من كلية إلى كلية، ومن جامعة إلى أخرى. الآباء والأمهات ليسوا من سيحمل عاتق هذا المستقبل بأن يكيلوا ويُبعدوا هذه القضية بمنأى عن ابنهم أو ابنتهم كي تفكّر بما تُريد أن تكون هي عليه مُستقبلاً، وكذلك يدخل في الإطار كل من له وصاية أو تأثير بالغ على حديث التّخرج بنصحه.

ربما هناك خروج عن الألفة والثقافة للدراسة بالخارج، ولكن ليس كما يصوّره البعض بنسب مهولة للطلاب المنحرفين لمن يشرب الخمر أن تصل نسبتهم لـ80 ٪، فنحن في زمن يدخلنا على العوالم الأخرى بضغطة زر ولم نعد نستمع إلى كل القول فنتّبعه. إن أمثال ممارسة هذا التهويل ليس بصالح حتى الطلاب أو الطالبات بمزحزحة إيمانهم حتى قبل العزم على السفر وحلّ نية الدراسة بالخارج.

ولكي أكون أكثر وضوحاً، أيضاً التخبّط في العزم على السفر من دون رغبة ملحّة تتغلغل بصدر الطلبة ليس في صالحهم، البحث عن جامعة جيدة وتخصص يرغب أن يكون عليه الطالب مُهم أيضاً، وإلا سنقع في تشدد قبلي لبرنامج الابتعاث حينها.

الوصاية -وللأسف- هي أن يزرع الأب في قلب ابنه ما تعلّم عليه والده منذ 30 عاماً مثلاً، فهو (الوالد) ربما عرف في صباه وشبابه أن الدراسة بالخارج تودي للهلاك ودخول النار بسبب معاشرة الكفار وغير المسلمين، وكذا هو دستوره القديم في الحصول على لقمة العيش وتكوين الأسرة في الطرق الموجودة أمامه، وظلّت هذه الفكرة بعقله ينقلها لأولاده أيضاً، ولكن ألم يلتفتْ لما قد قيل قديماً: لا تُربوّا أبناءكم على طبائعكم، فقد خُلقوا لزمان غير زمانكم ؟!


18-8-2011

ناصر الصّاخن




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !