نظم اتحاد لجان المرأة الفلسطينية الإطار النسوي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حفل استقبال وتكريم للأسيرات المحررات في قطاع غزة بقاعة الهلال الأحمر بمدينة غزة أمس.
ويأتي هذا الحفل إحياءً لذكرى انطلاقة الجبهة السادسة والثلاثين، وتكريما وتقديرا للأسيرات الفلسطينيات اللواتي قدمن أجلّ التضحيات لأجل قضية شعبهن.
وبدأت عريفة الحفل ليلى قرموط حديثها بالتأكيد على دور الجبهة الطليعي بين فصائل الثورة الفلسطينية قائلة: "نلتقي في ذكرى انطلاقة أم الفقراء والكادحين..الفصيل الذي انطلق من عمق الهزيمة العربية..وقدم الشهداء على مدار ستة وثلاثين عاما ولا يزال يقدم".
واستعرضت قرموط " شهداء فلسطين وشهداء الجبهة الشعبية.. الرفيق القائد الوطني الكبير الشهيد أبو علي مصطفى.. أبو جهاد..تغريد البطمة..جيفارا غزة...فتحي الشقاقي..شادية أبو غزالة..لينا النابلسي..عمر القاسم وغيرهم الكثير".
وأكدت "تمسك شعبنا بحقه في انتزاع حريته عبر النضال المستمر المشروع ودون تجاوزات لحق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس"، متعهدة "سنظل رغم النار يا فلسطين نستل الخناجر والرصاص لأننا نهوى الرصاص..سنظل يا وطني نقاوم سيردد التاريخ في صفحاته أن الإرادة لا تموت على حدود المجزرة وان الشعوب هي من تحفر المقبرة".
بدورها، حيت جميلة صيدم عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وعضو المجلس التشريعي الجبهة الشعبية بمناسبة انطلاقتها، مؤكدة على مواصلة النضال "معا وسويا حتى إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس".
وأشارت إلى أن مواقف الجبهة الثابتة والوطنية عبر تاريخها النضالي، بالقول "الذين عرفوا من هي الجبهة الشعبية الفصيل الثاني والأساسي في منظمة التحرير الفلسطينية، التي لم تتراجع عن الأهداف والثوابت التي رسمتها منظمة التحرير"، مؤكدة "حرص الجبهة على الوحدة الوطنية التي تعد مصدر قوة شعبنا حتى الحرية والاستقلال".
وجددت صيدم "العهد نساءً ورجالا وإحياءً للذكرى مواصلة النضال معا في خندق واحد"، مشيرة إلى أن المرأة الفلسطينية كانت ومازالت ركيزة الصمود أم الشهيد وزوجته وأخته تؤكد في كل مكان أنها معكم في الخندق نفسه، مهما طال الأمد".
ووجهت صيدم تحياتها إلى "الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم نائب الأمين العام للجبهة الشعبية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عبد الرحيم ملوح"، مؤكدة لهم "أننا سنبقى سندا لكم دائما حتى إطلاق سراحهم وعودتهم إلينا".
وأشارت صيدم إلى إعجابها الشخصي والدائم بالأمين العام المؤسس جورج حبش قائلة: "كنت دائما من بنات فتح الأكثر ملازمة للجبهة عبر تاريخها واليوم في نفس الخندق الذي تلتزم به الجبهة نلتقي معها في نفس النهج"، مؤكدة أن "الشهيد البطل أبو علي مصطفى عاد إلى الوطن ليكون شعلة عطاء متواصل بين صفوف شعبه، لكن يد الغدر اغتالته".
وخاطبت صيدم أبو علي مصطفى قائلة: "أقول أن نورك وروحك يا أبا علي ستبقى ليست فقط في صفوف الجبهة الشعبية بل بين أبناء شعبنا وقواه وفصائله في كافة أماكن تواجده".
من جانبها، وجهت اكتمال حمد رئيسة اتحاد لجان المرأة الفلسطينية تحية فخر واعتزاز إلى "شهيدات شعبنا الماجدات الشهيدة شادية أبو غزالة، ولينا النابلسي ودلال المغربي وإيمان حجو ودارين أبو عيشة ووفاء إدريس وتغريد البطمة وهند شراتحة، وكل شهيدات ومناضلات شعبنا الفلسطيني، كما نتوجه بتحية تقدير ووفاء لروح الشهيد القائد الوطني أبو علي مصطفى والشهيد إسماعيل أبو شنب وأبو إياد وهاني عابد والقاسم وجيفارا وغسان كنفاني وصلاح شحادة وكل شهداء شعبنا الأبرار".
كما وجهت أحر التحيات إلى "الرفيق المناضل أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية ونائب الأمين العام عبد الرحيم ملوح، والرفاق الأربعة الأبطال وكل الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال".
وأشادت حمد بالدور الرائد للمرأة الفلسطينية سواء على صعيد مقاومة الاحتلال حيث قدمت الحركة النسوية كوكبة خالدة من الشهيدات والاستشهاديات ومن المناضلات اللاتي كان لهن دور بارز في قيادة العمل النضالي...ومن جهة أخرى يتواصل نضال المرأة المجتمعي والديمقراطي، وعلى صعيد المساهمة الفاعلة في بناء المؤسسات الوطنية، من أجل نشر الفكر التنويري التقدمي".
وأكدت حمد "ضرورة تفعيل دور الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، بحيث يكون تعبيرا حقيقيا عن الحركة النسوية الفلسطينية، وعن أهدافها وطموحاتها وتطلعاتها، الأمر الذي يستدعي أيضا إجراء انتخابات للاتحاد على قاعدة التمثيل النسبي".
كما دعت إلى "تمتين أواصر العلاقة والتعاون بين الأطر والاتحادات النسوية القائمة باتجاه الارتقاء بدور ومكانة المرأة الفلسطينية، بعيدا عن الانشدادات الفئوية التي قد تحرف نضال المرأة العادل من أجل نيل حقوقها عن مساره".
وشددت على ضرورة "مواصلة النضال من أجل الوصول إلى قوانين وتشريعات فلسطينية تضمن المساواة في الحقوق والواجبات للمرأة والرجل"، داعية المرأة إلى "تفعيل دورها في إطار الأحزاب السياسية وصولا لأخذ دورها ومكانتها القيادية داخلها".
وفي كلمة الأسيرات المحررات في غزة أكدت آمال حجازي أن "المرأة الفلسطينية تعرضت للاعتقال والتحقيق والشبح والضرب والإبعاد خارج أسوار الوطن، فداءً له"، مشيدة بالمرأة التي "تركت الأولاد والزوج والبيت، والحياة الرغيدة، لكي تلتحق بصفوف الثورة والتي لا يزال وهجها مستمرا حتى اللحظة حيث تواصل دور المرأة الفلسطينية في انتفاضة شعبنا الخالدة وأعطت أمثلة عدة من مناضلات سقطن شهيدات من أجل الحرية والاستقلال".
وثمنت حجازي للاتحاد خطوته الرائعة لتكريم الأسيرات المحررات والتي تعيد لهن الاعتبار ولكل امرأة فلسطينية مناضلة وتشعرها بكينونتها وبذاتها وقيمة عطائها، حيث نقف ونقول بكل فخر..نعم ها هو مجتمعي، ها هي ثورتي..ها هي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كفصيل أساسي في منظمة التحرير الفلسطيني تكرمني، تكرم نضالاتي، وتحفظ تاريخي"، مؤكدة انه "ليس غريبا عليكم في الجبهة الشعبية وفي اتحاد لجان المرأة حيث كانت الجبهة ومازالت رائدة وطليعية في دعم المرأة وتقديم نماذج وطنية لكل الشعب الفلسطيني".
ووجهت التحية إلى "الأمين العام احمد سعدات في سجنه في أريحا، والى القائد المؤسس الدكتور جورج حبش"، متعهدة "بالاستمرار على درب الشهداء كل الشهداء، على درب قمر الشهداء أبو علي مصطفى وغسان كنفاني وأبو جهاد".
وفي ختام الحفل كرم الاتحاد الأسيرات المحررات وعدد من المبعدين الذين ابعدوا اثر صفقة كنيسة المهد إلى القطاع، وسلم الدكتور حيدر عبد الشافي، وعضو المكتب السياسي للجبهة جميل مجدلاوي، والنائبة صيدم، وعضو المكتب السياسي الدكتورة مريم أبو دقة، ورئيسة الاتحاد حمد الأسيرات المحررات والمبعدين هدايا رمزية
التعليقات (0)