مواضيع اليوم

إندونيسيا ومحنة الكوارث الطبيعية

شريف هزاع

2010-10-25 17:38:17

0


رفعت السلطات الإندونيسية مستوى التأهب إلى أعلى درجات الخطر تحسبا لثوران بركان ميرابي وسط جزيرة جاوة، وأصدرت أوامر بإخلاء آلاف السكان من المناطق القريبة منه. وجاء هذا التحذير على خلفية حدوث مئات الهزات البركانية في الأيام الماضية.

وأوضح خبراء في علم البراكين أن تمدد منحدرات البركان تسير بوتيرة أسرع هذه المرة مقارنة بنشاطه السابق، مما يشير إلى ضغط أكبر من الغازات المتراكمة.

ونقلت صحيفة جاكرتا غلوب عن سورونو أنه يرجح أن يثور ميرابي -ومعناه جبل النار- مثلما فعل عام 1930، وأنه لن يطلق كميات كبيرة من الغاز فقط مثلما حدث عام 2006".

وتحسبا لأي ثوران محتمل، شرعت السلطات المحلية في إخلاء السكان، مشيرة إلى أنها طلبت إخلاء نحو 11.5 ألف شخص من المناطق المحيطة بجبل ميرابي بالتعاون مع الجيش والشرطة.

يشار إلى أن الثوران الأكثر دموية لبركان ميرابي وقع عام 1930 حيث قتل 1370 شخصا. كما قضت حممه على ما لا يقل عن 66 شخصا عند ثورانه عام 1994، وسجل نشاطا ملحوظا في يونيو/حزيران 2006 أسفر عن مقتل شخصين.

وكانت السلطات الأندونيسية في شتنبر الماضي قد أكدت أن بركان جبل سينابونغ -الذي يرتفع أكثر من ألفي متر بمقاطعة تاناه كارو شمال جزيرة سومطرة- عاود ثورانه في ساعة مبكرة اليوم الجمعة مطلقا عمودا من الغبار والدخان البركاني ارتفع قرابة ثلاثة كيلومترات في السماء.

وأطلق بركان سينابونغ الإندونيسي أقوى ثوراته منذ معاودة نشاطه قبل أيام مرسلا أعمدة ضخمة من الرماد والدخان البركاني وسط مخاوف من احتمال وقوع إصابات، خاصة بعد عودة العديد من الأهالي إلى منازلهم لاعتقادهم بأن البركان قد عاد لهدوئه السابق.

وسجلت بالفعل حركة كثيفة للحمم البركانية مساء أمس الخميس بشكل واضح، حيث شعر بها حتى من كان على بعد ثمانية كليومترات من موقع البركان قبل أن تتبع الثورة الأولى ثورة أخرى أقل نسبيا من الأولى أثارت الذعر بين السكان الذين فضل بعضهم إخلاء منازلهم تحسبا لما هو أسوأ.

وتباينت الآراء بشأن احتمال استمرار تدفق الدخان البركاني ونطاق انتشاره، ولا سيما أن البركان بقي خامدا لمئات السنين وعلى نحو يجعل من الصعوبة بمكان التنبؤ بنتائجه.

يذكر أن الشرطة أجلت عشرين ألف شخص يسكنون على مسافة ستة كليومترات من سفح جبل سينابونغ على الرغم من أن بعض القرويين رفضوا المغادرة وأصروا على البقاء.

بيد أن آلافا من المواطنين عادوا إلى منازلهم خلال اليومين الأخيرين معتقدين بأن البركان قد خمد وعاد إلى سباته الذي دام 400 سنة قبل ثورته الأخيرة الأحد الماضي، مع العلم أن علماء الآثار يعتقدون أن بركان سينابونغ -الذي تمتد فوهته بطول مائة كيلومتر تقريبا- أباد تجمعات بشرية بأكملها قبل مئات السنين.

الجدير بالذكر أن أرخبيل الجزر الإندونيسية يضم سلسلة من البراكين تشكل بمجموعها ما يعرف باسم حزام النار في الحوض الهادي، حيث كانت البراكين على مدى قرنين من الزمن سببا في مقتل عشرات الآلاف من الإندونيسيين منهم 70 ألفا عام 1815 في ثوران بركان جبل تومبورو بجزيرة سامباوا.




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات