دهشتُ جداً لجرأة نبيل العربي على التناقض وهو يطالب بحزمٍ؛ بقرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع لإيقاف القتل في سوريا ويرفض التدخل الخارجي بنفس الوقت. لكن دهشتي تبخرت عندما عاد العربي مسرورا ليقول الفصل السابع لايعني تدخلا وإنه قصد ملزماً وأوضح مؤكداً أن ملزما يعني ملزما.
وفقط ملزماً من وجهة نظري تشبه التعليم الإلزامي في سوريا. بينما في ألمانيا الوضع مختلف، حيث هناك مجلة دير شبيغل التي يعرفها السوريون منذُ زمنٍ بعيد، عندما كانت تنقل فقرات مطولة من خطابه التاريخي، أي باني سوريا الحديثى، وقد كتبت صحفية فيها عن "السياف" حسين الذي ينفذ أحكام المحاكم الثورية في حمص وليس في الصومال ويذبحهم ذبحاً بالسكين.
وأنا آحب الفصل السابع والملوخية ورق، ولا أحب "الفلول". وفلول مبارك غير فلول اليسار، وفي مصر أسسوا صفحة على الفيس بوك اسمها "إمسك فلول" . وقد انقسم فلول اليسار إلى فلول مع النظام وفلول مع الثورة. وعندما يقف اليسار في الطابور الصباحي ويقول الذي وراء المايكروفون: يسار درْ. يستدير اليسار إلى اليسار لكن عندما يصرخ الناس: يسار سرْ. يمشي اليسار يميناًً. ويمين الله أصبحت لا أفرق بين الاخوان المسلمين والاخوان الشيوعيين.
وأمي كانت تضربني وأنا صغير بصابونة الغار وهي تحممني فكرهت الشيوعية والهجمة التي شُنت على صحفية دير شبيغل التي قالوا عنها عميلة لاسرائيل والمخابرات السورية، فخرج "من هنا بوق ومن هنا بوق" من بين السطور.
وفي مناهج الدول العربية درساً لتعليم احترام الزبال. وقد أصبح فلول اليسار زبالين عند اليمين حيث ينظفون أوساخه التي يرميها دون أجر وأنا مع رفع الأجور ورفع الغطاء عن شوربة "المجلس" لنتذوقها؛ فكثير من الناس يحبون شوربة العدس وأهل الرقة يزرعونه.. ويقولون "عيفك منه يارجال هذا سرّاد" [أي دعك منه هذا كذاب] وبقدرة قادر أصبح وكان الفلول سرّادين، يكتبون الروايات والقصص، وخير القصص "المفبركة" والتي تقنع القارئ، والناس تحب الدراما وإلا لما أنتجت كل هذه المسلسلات، وأتمنى أن يتوقف إنتاج مسلسل تكذيب كل التقارير التي تتحدث عن جرائم وانتهاكات يرتكبها "الثوار"، وأفضّل أن يكون السبب خلافا بين المخرج وأبطاله من الفلول.
ولكي تقبل صورة الشهادة الثانوية يجب أن تكون ممهورة بخاتم "نسخة طبق الأصل" ومن يتهم صحفية بالعمالة والكذب لأنها قالت شيئا عن سلوك مخز لمن هو في صفهم دون أن يفند ما هو وارد في تقريرها هو طبق الأصل عن "أبواق النظام".
وأسكن في عمارة دون بواب وهي حالة نادرة في مصر لذلك أقول دائما: يا غيلان كب الزبالة. لكن غيلان يدعي أنه ينسى دائما . فدائما أكب الزبالة...
خلف علي الخلف
التعليقات (0)