مواضيع اليوم

إجابات نائب الرئيس حول ظاهرة الفساد لم تكن كافية

مصعب المشرّف

2013-03-28 09:22:11

0

إجابات نائب الرئيس حول ظاهرة الفساد لم تكن كافية

في المؤتمر الصحفي الذي عقده النائب الأول لرئيس الجمهورية السودانية "الأستاذ علي عثمان طه" أمس الثلاثاء 27 مارس .. تطرق للحديث عن أربعة محاور رئيسية هي السياسة الداخلية والسياسة الخارجية وإتفاق نيفاشا (مع جنوب السودان) . وشائعة عدم ترشيح البشير نفسه لرئاسة الجمهورية في الإنتخابات القادمة ........ ثم " مــسّ " حديثه مسـاً خفيفاً ظاهرة الفساد المالي والإداري والأخلاقي المستشري في البلد ؛ إضافة إلى الوضع الإقتصادي.

من جميع ما ذكر أعلاه ؛ وحيث أن الأستاذ علي طه يعتبر العقل المدبر والدينامو المحرك على المسرح أو من وراء الستار . وكذلك المسئول المعني بإبراز وجهات نظر وفلسفة وإستراتيجيات نظام الحكم القائم .. فإن المرغوب دائماً هو التوقف كثيراً عند أحاديثه وأطروحاته وتحليلها بمنتهى الشفافية ؛ وبما يمليه الضمير الوطني والوازع الديني والأخلاقي.

في إجابته حول سؤال عن الفساد المالي والإداري والأخلاقي المستشري في السودان وكافة الجهات الرسمية الأخرى المتصلة به ؛ لم يشأ النائب الأول الخوض في تفاصيل أو إبداء أية رؤية إستراتيجية فاعلة مؤكدة تتعلق بكيفية محاربة هذا الفساد والتخلص منه .... بل فإن الذي يستشف من إجابته أن الجهاز التنظيمي للحزب الحاكم محتار في أمر معالجة هذا الفساد . ولايمتلك خطة عمل لإستئصاله ....

كل هذا يحدث في الوقت الذي عـمّ فيه الفساد الأرجاء وتداخل وضرب بأطنابه داخل الدوائر الحكومية من جهة ثم وعلاقتها بغيرها غير الحكومية من جهة أخرى ؛ وصار مثل تراكمات الودك فوق ووسط طيات لحم الأغنام الإسترالي ؛ لايمكن فصل أحدهما عن الآخر مهما طالت فترة المعالجة بالسكين أو الغليان.

والملفت للإنتباه أن النائب الأول قد حاول تبرئة الدولة من الفساد الماثل ورمى بالكرة سريعاً في ملعب المواطن وقال: " إن على المواطن أن لايشجع الفساد . وأنه لو اقتنع كل مواطن بالإنتظار حتى يحصل على حقوقه بطرق عادية فإنه لن يكون هناك فساد"
ثم أضاف "أن الدولة لديها التشريعات التي تحاسب المفسدين. ولكن يجب على الفرد (يعني المواطن) أن يقدم الأدلة والبراهين قبل إتهام الغير ... وأن على الفاسدين أن يدركوا أنهم وإن أفلتوا من عقوبات الدنيا فإنهم لن ينجو من معاقبة الله في الآخرة ".

الذي يفهم من إجابة النائب الأول أنه فسر الفساد هنا بظاهرة التغاضي عن "أورنيك 15" و " الرشوة " التي يدفعها المواطن البسيط لتخليص معاملاته في الدوائر الحكومية بسرعة أو للحصول على حقوق ليست له .....وهي التي بات يطلق عليها مسمى "إكرامية" ويبرر مرتكبوها أنها لمجرد تسريع الحصول على المعاملة ؛ وليس للحصول على حق غير مستحق.
وواقع الحال فإن هذا التبرير مردود عليه بأن حصول الراشي على معاملته بسرعة البرق يكون دائما على حساب غيره من الواقفين على الشبابيك ينتظرون دورهم .. وأنه لو لم يدفع الرشوة (الإكرامية) لكان ميزان العدل قد تحقق ووقف في الصف إلى أن يأتي دوره وحصل الناس على حقوقهم حسب أولوية الحضور وبدون تأخير ...
على أية حال فإن المقصود بالفساد الذي يتحدث عنه الناس والشارع السوداني الآن ليس مقصوراً على الرشوة .. فهناك جوانب أخرى من الفساد تصيب حاضر ومستقبل الوطن في مقتل ؛ وتجعل من الرشوة مجرد حمل وديع وبرعم صغير بالمقارنة مع غيرها من وجوه وأشكال وأشجار الفساد العملاقة الضاربة جذورها في أعماق الأرض.
لقد أصبحت السلطة مَعبراً وقنطرة ثابتة للسرقة والنهب الممنهج لخيرات البلاد .... وصار التكسب من الوظيفة العامة كأنه الوصف الوظيفي (The job description) الذي يلزم به الموظف العام نفسه خلال أدائه لمهام عمله.

وفي معرض التعليق على إجابات النائب الأول وتبريراته حول إستشراء ظاهرة الفساد فإن الذي نرجو أن يصل إليه بالشفافية المطلوبة ولكافة الخلق يتلخص في الأمور التالية:

1) أن الدولة مسئولة أمام الله والشعب عن ظاهرة الفساد . وخاصة ذلك الوجه المتمثل في جرائم سرقة المال العام والإعتداء عليه... وأنها مسئولة عن سد الثغرات ووضع التشريعات لمحاربة هذا الفساد وتحرير الآلية الإدارية والقانونية لضبطه . وإحضار الفاسدين للمحاكمة والقصاص العادل أمام القضاء . وأن أي تستر على الفاسدين لأسباب تتعلق بثرائهم وبمواقعهم التنظيمية في الحزب الحاكم هو بمثابة مساهمة وشراكة حقيقية في هذا الجرم.

2) إن الذين يمارسون الفساد وسرقة المال العام والتعدي عليه لايرتكبون جريمتهم هذه في الهواء الطلق وقارعة الطريق . ولا يعلنون عنها في القنوات الفضائية الخاصة والصحف . لكنهم يمارسونها في الخفاء وتحت جنح الظلام مستغلين سلطتهم ونفوذهم في محيط إداراتهم . كما يمارسها بعض رجال المال والأعمال عبر إغراءاتهم المتعددة وعمولاتهم وعروض الشراكة المسيلة لِلعاب المسئول الفاسد.

3) وبالنظر إلى ما أشير إليه في البند (2) أعلاه . فإن من غير المنطق أن نطلب من المواطن العادي عديم الحيلة والمدخل والمنفذ أن يقدم البراهين والأدلة والمستندات الدامغة اللازمة لتوجيه الإتهام للموظف العام الحرامي الفاسد وضبطه وإحضاره هو وشركائه للمثول أمام القضاء.

4) إن على عاتق الدولة إذن تفعيل وتحرير آلية المساءلة وفق قاعدة "من أين لك هــذا؟" .. وهذه آلية نذكـّر أصحاب المشروع الحضاري بأنها إسلامية إبتكرها ووضع أسسها الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولا لبس فيها .... وعليه فإن المفترض أنها ليست بغريبة ولا صعيبة على "حماة الدين" كما يسمون أنفسهم ..... والشاهد أن السياسي والتنظيمي المسئول الحكومي على مختلف الأصعدة يأتي إلى السلطة من بيت الجالوص والطوب الأحمر على أقصى تقدير وهو حاسر الراس حافي ومشقق القدمين. ومنهم من قد لاينتعل سوى سفنجة زنّـوبة أو نِعالاً من فصيلة "تموت تخليهو" .. ولا تمضي بضع سنين حتى يتبدل الحال وينقلب رأساً على عقب . فيصبح من أصحاب الأراضي والعقارات وأرصدة الدولار وأبراج دبي وعمارات القاهرة وتزاحم زوجاته الأربع أكتاف الأميرات ونساء المليارديرات في مولات وفنادق عواصم العالم التجارية ومنتجعاتها السياحية. ...... فمن أين له كل هذا ؟؟ وهل يكفي الراتب الشهري الفعلي الذي يتقاضاه مقابل أدائه لمهام منصبه ، ومظاريف الرئاسة التي تصل إليه ما بين الحين والآخر ... هل تكفي لتغطية نفقاته الظاهرة هذه التي لاتخفى حتى على عين القرد الأعمش ناهيك عن أعين البشر المحرومين والجوعى حوله ، وأجهزة الأمن والرقابة الحكومية؟؟

5) والمخجل بعد كل هذا أن يأتي بعضهم يحاول تبرير حاله المستجد هذا بأنه إبن ذوات وعائلة ريفية ثرية منذ عهدي بعانخي وترهاقا...

6) إذن ووفقا لقاعدة "من أين لك هذا" وهي المعمول بها في بريطانيا وفرنسا وألمانيا على سبيل المثال . فإن على الدولة سن تشريع يلزم كل شخص مرشح لموقع مسئولية يتيح له التصرف في المال العام وجزء من ثروة البلاد أن يقدم تقريراً ضريبياً بممتلكاته المالية والعقارية سواء تلك المسجلة بإسمه أو زوجاته أو أبنائه أو أمه وأبيه. ويتم محاسبته سنويا على ما إستجد على ممتلكاته وممتلكات أسرته هذه ... هكذا كان يفعل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويبدأ دائماً بنفسه ..... فهل الأمر صعب ؟؟ لا أعتقد ذلك بل هو في عصرنا اليوم أصبح أسهل لسبب وجود الأجهزة الألكترونية وشهادات الملكية للأراضي والعقارات والسفارات وحسابات البنوك والتحويلات ومكتب المراجع العام .... وأما ما يتم تحويله إلى حساب المسئول في البنوك السويسرية والماليزية والخليجية وغيرها خارج السودان فهذه يمكن مراقبتها من خلال خطوط أسفاره ورغد عيشه وأخذها كمؤشر على ضلوعه في سرقة المال العام والتعدي عليه..... والأمر أولاً وأخيراً هو تضييق الخناق لأقصى حد على أمثال هؤلاء . فالإنسان عندما يقيم حائطاً لبيته ويضع باباً لايعني أنه بذلك يمنع عنه تعدي اللصوص . ولكنه على أقل تقدير يقيم لنفسه وأهله حرماً ويعقلها ويتوكل.

7) من أهم الأسباب التي دفعت المواطن في شتى المواقع إلى العزوف عن التبليغ ضد سارقي المال العام والمعتدين عليه ومبدديه هو ما أثبتته التجربة لجهة عدم إهتمام الدولة بإيقاع العقاب ضد الموظف العام خاصة في الدرجات الوظيفية والتنفيذية العليا ذات الصبغة السياسية .. بل دائماً ما يتحول الشاكي في نهاية المطاف إلى جاني بفعل النفوذ الهائل الذي يتمتع به المسئول ؛ وبما يتحصن داخله من شراكات في السرقة وعلاقات ومصالح إستراتيجية حيوية بينية متشابكة ومعقدة داخل الجهاز التنفيذي والسياسي.

 8) يجب أن لاينسى البعض أن الدولة هي التي تفرض هيبتها على الموظف العام بوصفه خادماً وتابعاً لها ... وأن طبيعة العمل والأداء والتشريعات والآليات في بلادنا لاتسمح للمواطن العادي أو أية جمعيات مدنية بمراقبة ومحاسبة الموظف العام أو الإطلاع . ولا أن يكون لها يد في إنتخابه وتعيينه على كافة الأصعدة أو المستويات السياسية كوالي ومحافظ ونائب في البرلمان .. إلخ .. فالحكومة وحدها هي التي تعين وترشح من تريد وبناء على رغبتها وحسب إرادتها يفوز الوالي والنائب في الإنتخابات .... والطريف أننا وعلى العكس من الدول الأخرى لايفوز بمنصب الوالي والمحافظ والمعتمد .. وهلم جرا إلا من هو منضوي تحت مظلة الحزب الوطني الحاكم ... فهل أتى ذلك صدفة ؟؟؟ ...... إذن وببساطة فإن المسئول والموظف العام ليس سوى صنيعة الحزب الحاكم من الألف إلى الياء .. وبالتالي فهو لايخشى سوى الحزب الحاكم بطبيعة الحال .. أما الشعب وما يسمى بأحزاب المعارضة وكتاب الرأي والمؤسسات المدنية والصحفيين (المسجلين) فعليهم السلام إن رضوا ، وإن لم يرضوا فالويل والثبور وعظائم الأمور .. وقديما قيل في الأمثال (المابانيك ما بيكسرك) وهكذا يتعامل المسئول بكل العنجهية والتعالي مع الشعب.

9) إن السؤال الذي يطرح نفسه دائما يتمحور في أنه إذا كانت الدولة مسئولة عن توفير الأمن وحماية الناس في حياتهم وأعراضهم وأجسادهم وأموالهم وممتلكاتهم الخاصة ؛ بل وحماية السفيه من التصرفات المالية والحجر عليه حفاظا على ممتلكاته . فكيف تتخلى الدولة وترفع يدها عن حماية المال العام والحفاظ على ممتلكات وثروات البلاد لتتركها نهباً لمن لايخشى الله ولايخاف عقابه؟؟

10) وفق ما رشح مؤخراً من أنباء . هناك ولاية في دارفور إستشعر المسئولين فيها خطورة الفساد الداهم على الأمن العام والمجتمع وثروات البلاد وحاضرها وغدها . فعمدوا إلى عقد دورات تدريبية لتحسين أداء المحاسبين العاملين في مجال المراجعة الداخلية الحكومية بالولاية .. وعلى الرغم من إيجابيات عقد مثل هذه الدورات فإن الذي ينبغي التنبيه إليه أن الفساد الذي يتحدث عنه الناس لا يقتصر على الإختلاسات والتلاعب في أسعار المواد . ولكنه يمتد ليشمل الرعاية الغير عادلة لمؤسسات بعينها تمنح عمولات وشراكات نائمة وتوظيف للأقارب والحبائب للحصول على عطاءات ومناقصات ؛ وتنفذ مشروعات غير مطابقة للمواصفات الفنية والهندسية . وهو ما يكون خارجا عن خبرة المراجع المالي والإداري .. كما أن المسألة في الكل الجمعي لايجب إبتسارها في الجمع والطرح والضرب والقسمة للأرقام والداخل والمنصرف المالي والقرطاسية والخُردة .. ولكن الأخلاق وإنعدام الوازع الوطني والديني للكادر البشري الذي يشمل التنفيذي والرقابي بمجمله تعتبر هي الأخرى هاجساً يقلق ويغض مضجع المحاربين لظاهرة سرقة المال العام .

11) وفي هذا الجانب الأخلاقي الديني ينبغي الحرص على عقد دورات ومحاضرات تغطي الجانب الوطني وتعاليم الشريعة الإسلامية ، وإحاطة المسئول التنفيذي والرقابي بالآيات القرآنية التي تحرم الإعتداء على المال العام وسرقته . والأحاديث النبوية الشريفة التي تحذر سارق المال العام من عذاب القبر ويوم الحساب .. وأن المسألة ليست بهذه البساطة والأريحية التي تدفع البعض إلى تبرير سرقة المال العام وقبول الرشاوي والعمولات والشراكات النائمة التي تضمن حصول الموظف على نسب مقررة سلفا من أرباح الشركات وأعمال المقاولات نظير إرساء العطاءات والمناقصات عليها بشتى الذرائع والحيل الإدارية. ومنها على سبيل المثال إدعاء الجودة والخبرة وقلة السعر .. ثم وبعد تمرير المناقصة يعود المقاول فيطلب تعديل السعر بحجة ارتفاع أسعار المواد وأجور العمالة . ويتم التصديق له بذلك وفق خطة محكمة تم إعدادها وطبخها سلفاً في قدور ومطابخ الخدمة المدنية وغير المدنية... وبعد كل هذا وذاك تنهار المباني والسدود والكباري وتتحول شوارع الأسفلت إلى مطبات وحفر وحيث لا جودة ولا خبرة تذكر ...

12) من الصعب على المواطن أن يصدق أن الدولة جادة في إشراكه للقضاء على ظاهرة الفساد وسرقة المال العام . فالتاريخ يشهد أن لا أحد من المسئولين تم إدانته وتقديمه للمحاكمة العادلة .. بل على العكس من ذلك فإن الظاهر الماثل يشير إلى مدى الحماية الإستراتيجية والتكتيكية التي توفرها الدولة لأتباعها الذين تشير إليهم أصابع الإتهام في قضايا سرقة واضحة كالشمس في كبد السماء .. وكل الذي تفعله الدولة هو تقديم أقراص مسكنة وحقن مخدرة للشعب والرأي العام عند كل قضية تثيرها الصحف والمنتديات والمواقع الألكترونية تفضح سرقة كبرى أو صغرى مّـا للمال العام .. فتعلن عن تكوين لجنة والشروع في التحقيق ؛ ستضرب بيدٍ من حديد ولن تخشى في الحق لومة لائم وأنه لا شخص فوق المساءلة إلخ من إكليشيهات ممجوجة مخصصة للإستهلاك المحلي . ثم يمتد عمل اللجنة لسنوات وقد لاتنعقد أو تمارس عملها أصلاً . ويكون الإعتماد والتوكل (بعد الله) على ضعف ذاكرة الشعب ، القناعة بأنّ مُضِي وتعاقب الأيام والشهور والسنوات كفيل بطي الموضوع في غياهب النسيان وإفلات المجرم من العقاب كمثل خروج الشعرة من العجين .. بل ولربما في خضم الفوران يخرج علينا المتهم ويستأجر زمن حلقات من برنامج تلفزيوني في قناة فضائية خاصة أو صفحات من صنف جريدة إعلانات "للجنس اللطيف فقط" ليدافع وينافح عن نفسه ويلف ويدور ويناور ويستغرق في التفاصيل التي تمحو المعالم الواضحة ؛ وربما جاء بمن ينافح عنه ويساعده ويسانده ويجلس عن يمينه مدفوع الثمن أو شريك متورط معه بشكل أو بآخر ..... كل هذا في الوقت الذي تغلق فيه الأبواب وتطرد كالكلاب الجربانة كل الأصوات والشخصيات الشريفة من الصحفيين ولا تتم إستضافتهم للرد ووضع الحقائق في نصابها أمام الرأي العام...... وأغلب الأحيان تتم ملاحقتهم أمنياً ووقف ترقياتهم ومحاصرتهم إدارياً لإجبارهم على ترك وظائفهم ومواقعهم وربما السودان كله ..... فهل تأتي الدولة بعد كل هذا لتطلب من المواطن أن يكون هو المسئول عن القضاء على ظاهرة الفساد وسرقة المال العام؟؟؟

13) إن الفساد وسرقات المال العام هي أولى الأسباب التي تحول دون وضع برامج التنمية موضع التنفيذ . وتحول دون توزيع وإقتسام عادل للثروة والسلطة بين كافة المناطق وقطاعات الشعب . وهذا يؤدي في نهاية المطاف إلى إنتشار ثقافة التمرد المسلح لمواجهة ما يعتقد الناس حكومة لاتعترف إلاّ بالسلاح ولا تفاوض إلا المسلحين .. فهل تحسب القيادة حساباتها بشكل صحيح لتدرك مدى الخسائر المالية والإجتماعية التي تترتب على التمرد المسلح في جزء من البلاد ؟؟ ومدى ما تتسبب فيه هذه الحركات المتمردة المسلحة في الخصم من هيبة الدولة في الولاية والمركز ؟؟





التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات