قلتُ مسبقاً : أيّها المطارُ القاسِي كفاكَ اختطافاً وانتِشالاً للأحباب ..
والآن أُصِرّ على ما قلتُه .. مُخاطباً المطار :
لا تنتَشِلْ ،
سرمديٌّ ليليَ الشّؤم .. فارقَ الأخوانَ والخِلّان والأصْحاب ..
تراءَى صورةً بيضاءَ سوداء .. ناراً تُهشّمها شظايا تشتعِل ..
لا تنتَشِلْ ،
حُزنٌ تبقّى في الصّدورِ مغيّباً .. صلّى على جُنحانِ طيرٍ أبيضٍ يفترشُ السّماء
كان القنوتُ مُعبّراً في ظلّ همهمةِ الضّياء ..
لم ينسَ في دعواتِهِ خيراً ورزقاً لم يَسَل
لا تنتَشِلْ ،
لا تختطفْ .. لا تبتلعْ .. هلّا ردَدْتَ شبابَنا ؟ وأنرتَ شمسَ ديارنا ؟
أم أنّك الجبّار .. تنأى عن الثّكلى بألّا تستمعْ ؟!
جبّار .. تُنيخُ رحالهم .. وتستبيح ضمائراً جوفى إلى أن تقتِتل ؟
لا تنتَشِلْ ،
خُذني أسيراً .. أو طريداً .. أو سفيراً .. أثخنتْهُ دموعَهُ الضّرّاء ..
يقطعُ الأشواط في الضّيم المُركّب ..
يقتدي في ذلك ” الخنساء “
تركَ البحْرَ بمن فيه شهيداً
حكمَ الحاكِمُ على الطائر موتاً بالشّلل ..!
25-3-2011
ناصر الصاخن
http://bit.ly/eI2LAI
التعليقات (0)