تقول عن نفسها إنها عادية .. عن صوتها إنه عادي .. عن وقعها على أذن القلب إنه عادي .. عن جمالها إنه عادي ولم يتغزل بها غيري .. ربما هي كل ذلك .. لكنها غير كل ذلك .. صوتها وقع جميل على الأذن .. موسيقى للقلب .. جمالها ليس في وجهها .. ليس في تفاصيل جسدها .. جمالها في روحها .. ومن روحها تنطلق حكايات العشاق .. وحكايات المحبين .. نافسني عليها محبون وحاسدون وغابطون .. لكنها أحبت صوتي وقلبي وبيتي وطريقي ونزقي وكراكيبي .. وأحببتُ فيها إستنزافي وإستئسافها .. نزقها .. ومكابرتها .. وعنادها .. إلا إنها لم تغش يوماً في حبها .. رغم ضيق دربها .. وقصر أمرها .. ووهن واقعها .. هي أنثى بكل ما تحمله المعاني .. وفية .. صادمة .. نادمة .. كانت تحمل صدى حزني في صوتها .. وكان صوتها مدرار لسعادتي .. إن غاب صوتها تغيب الدنيا .. تغيب السحب عن سماها .. يغيب الأمل عن مداه .. تغيب إبتسامات الأطفال عن شفاها .. هي أنثاي الصوت .. وأنثاي الروح التي لم يتغزل بها غيري مذ عرفت أنها أتت في زمن يسور كل ماله وجد إنساني .. هي أنثاي الصوت .. وأنثاي الروح .. وأنثاي الوفاء .. فهذا رحيق لأزهار قلبها أبثه دون خجل أو وجل .. لكِ ياأنثاي البهية كل وفاء .. كل حب .. كل عضد .. كل العمر ..
التعليقات (0)