مواضيع اليوم

أبطال أكتوبر شكراً.. سلامة الياس

سلامة الياس

2011-10-05 09:29:34

0

 كان عمي الكبير رحمه الله يصر علي أن تجتمع العائلة عنده يوم السادس من أكتوبر 

 لمشاهدة العرض العسكرى بعد حرب الأنتصار و حتي يوم الغدر عام 81

في شبه إحتفالية فيها كل ما لذ و طاب من المشروبات و الحلوى

و هو يجلس منتشياً بيننا في زهوا و إفتخار فقد خدم بالجيش المصرى العظيم 15عام

بدايةً من عام 59 وحتي 74

و كنا نخفض صوت التلفاز لنستمع لقصصه وحكاياته  عن الأبطال الذين نشاهد صورهم

عبر الشاشة الصغيرة 

فهذا السادات عبقرى الحرب و السلام 

و من علي يمنيه أعظم طيارى القرن و قائد القوات الجوية و الضربة الأولي

حسني مبارك

و من علي يساره الوحش الكاسر أبو نهضة صناعة السلاح في مصر

أبو غزالة

و من حولهم الفريق فلان بطل الموقع الفلاني و هذا اللواء فلان قائد الكتيبة  كذا التي أذاقت ال صهيون المرار 

و هذا و هذا و هذا و لا يترك منهم نفراً إلا حدثنا عن بطولاته و جسارته و شجاعته 

و كنا صغاراً لا يتعدى الواحد منا العشر سنوات و لا يعنينا سوى حلو القصص و حلو الطعام

حتي كان يوم الغدر و الأبطال يزهون في ملابس الموشاة بنيايشين الفخر و الإنتصار 

وفجأة يظهر قاتلٌ مأجور يغتال البطل يوم عيده و يغتال معه فرحة الأبطال

بل يغتال فرحة شعب

و يغتال معها فرحة عمي و هو يتحرك كالمغشي عليه من صدمة الموقف وبشاعة الجريمة

و هو يهذى بكلمات لا أنساه : ليه .. ليه ؟ ده ذنب الأبطال اللي رجعوا لينا الأرض و الكرامة و الرجولة

عملتوا من أصحاب النكسة أبطال وتقتلون أبطال النصر

هما دوول اللي رجعوا لرجال مصر رجولتهم بعدما فقدناها ذلاً و أنكساراً في 67

 وقتما كان أصحاب النكسة يتقاسمون أغنام السلطة ونحن علي الجبهة نتمني الموت 

للتخلص من مرارة الخيانة و ذل الفرار و ترك جثث الشهداء تنهشها الكواسر

و ها أنا مازلت و سأظل أتذكر هذا اليوم و أتذكر كلمات عمي رحمه الله 

و سأظل أتذكر أنني لم أره متبسماً بعدها حتي مات

رحم الله الجميع و أسكنهم الفردوس الأعلي و جزاهم عنا و عن الإسلام خير الجزاء

و أقول … أبطال أكتوبر شكراً

 

 

 




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !