مواضيع اليوم

تركيا وايران عملة ٌ واحدة ووجهان

سعيد ابوالعزائم

2019-01-06 14:17:20

0

تركيا وايران عملة ٌ واحدة ووجهان 

                                            

 المتابع والقارىء للتاريخ وخصوصا تاريخ الدول يدرك بلا شك ان تركيا وايران هما عملة واحدة لوجهين... فالاولى (تركيا) دولة سنية احتلت الدول العربية وخاضت حروب كثيرة مع جيرانها وكذلك الثانية (ايران ) دولة شيعية احتلت يعض اجزاء المنطقة العربية وخاضت حروب كثيرة مع جيرانها , بل ان تركيا وايران من الدول التى واجهت المد العربي  واستعصت على التعريب رغم الفتح الاسلامي لكليهما فتمسكت الدولتان بلغتهما الام     سواء ايران (اللغة الفارسية) او تركيا (اللغة التركية) , ومن اوجه التشابه الكبير لتركيا وايران انهما صاحبتا حضارة قديمة موغلة في القدم فالأتراك هم اصحاب حضارة اسبرطة قبل الميلاد والايرانيين هم اصحاب الحضارة الفارسية حضارة (كورش) قبل الميلاد , وهكذا التاريخ في كفة الدولتين تاريخيا حتى ان الدولتان كنتا هما الدولتان العظميان عند الفتح الاسلامى وكان يطلق عليهما الفرس والروم .

 

 ولكن حديثنا اليوم يتناول الدولتين وعلاقتهما بمصر سلبا وايجابا على مر العصور وهو مربط الفرس أى نقطة الارتكاذ ,  فايران او (الفرس) هى دائما دولة استعمارية متمددة استعماريا وهي احتلت مصر قبل الميلاد عدة مرات في حين ان مصر لم تحاول احتلال او تهديد ايران على مر العصور , وكذلك تركيا القديمة  ( اسبرطة) او تركيا الحديثة (الدولة العثمانية) فهى غزت واحتلت مصر سواء قبل الميلاد تحت اسم الروم  او بعد الفتح الاسلامي  لمدة اربعمائة عاما تحت الخلافة العثمانية  ,  وهذه الفترة تعتبر فترة قتل للحضارة بكل معنى الكلمة , فالاحتلال العثماني لمصر كان فترة سوداء حالكة في تاريخ مصر وفى العالم اجمع .

وفي العصر الحديث وخصوصا بعد ثورة يوليو52 كانت العلاقة دائما بين مصر من جهة وايران وتركيا من جهة اخرى على غير ود دائما , ويكفي ان اول الدول اعترافا باسرائيل هما تركيا و ايران , وكانت العلاقة دائما بين مصر وبين تركيا وايران بين شد وجذب في الخمسينات والستينات من القرن العشرين , ثم بعد ذلك استمرت العلاقة سوءا حتى اليوم .

إن التاريخ والحضارة والموقع الجغرافي لمصر كانوا دائما عقبة كأداء امام الدولتين ايران و تركيا للتواجد في المنطقة واقصد منطقة الشرق الاوسط , ولم تجد الدولتان ورغم اختلافهما الطائفي- فاحدهما شيعية المذهب والاخرى سنية المذهب – الا عباءة الاسلام  لتتخفى ورائه ليصلا الى اغراضهما في السيطرة  فالاولى وهى ايران  اتخذت عباءة الثورةالاسلامية والثانية تركيا اتخذت عباءة الخلافة الاسلامية  وكلاهما يلعب بورقة الاسلام السياسي سعيا وراء السيطرة واطماع التوسع .

ان مصر علي مر العصور وتحت مختلف الزعامات كانت تقف بالمرصاد امام التمدد الاستعمارى لتركيا او لايران في المنطقة خصوصا في العصر الحديث , فمحمد علي (والي مصر) زحفت جيوشه حتى الخليج العربي وحتى الاناضول امام ايران وتركيا في  القرن التاسع عشر, وكذلك جمال عبدالناصر(الرئيس المصرى)  وقف بزعامته العربية امام الحلف الاسلامي واطماع تركيا وايران في التوسع في القرن العشرين.

وهكذا يثبت التاريخ دور مصر في الزود عن الحق والوقوف في وجه الغاصب المحتل والتاريخ يثبت دائما النوايا الاستعمارية لايرن وتركيا وان ارتديا ثوب الاسلام السياسي.

  




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !