مواضيع اليوم

آلية مبادرة الرئيس حمدوك

مصـعـب المشـرّف

2021-08-21 07:45:04

0

 آليــة مبادرة الرئيس حمدوك

 مصعب المشرّف

18 أغسطس 2021م

لوحظ أن الآلية التي إختارها حمدوك لتفعيل مبادرته قد أحدثت مغصاً معوياً والتهابات في القولون والمستقيم ، وشوكة حوت للعديد من جماعة ثقافة السلب والنهب من شتات وفلول حزب المؤتمر الوطني المحلول ؛ وتلك الطبقة الطفيلية الزاحفة والمتسلقة ذات التاريخ الزبالي العريق  والوَسْخَنة طوال 30 عام من عصر دولة الكيزان البائدة. . وحيث يجد كل هؤلاء أنفسهم محاصرون اليوم من كل حدب وصوب لإجهاض عودتهم وإستمرار فسادهم ونهبهم لثروات البلاد .


بداية كان على هؤلاء من سدنة النهب والسرقة والتهريب وتجارة المخدرات وبطانتهم وتنابلتهم ،  وحُداة ركبِهم من الدجاج الصحفي والإسفيري المجمّد الرخيص أن يلتفتوا إلى واقع أن الصور والفيديوهات الفاضحة لتاريخ علاقتهم بحزب المؤتمر الوطني البائد ومطاطأتهم لرموز الكيزان وأمام الرئيس المخلوع عمر البشر بين كل حين وآخر ومصالحة وتعيين وتشكيل ... لا تزال هذه الصور والفيديوهات تملاً وتعج بها وسائط المعلوماتية . وتعرّي سيرتهم وعهرهم ونزقهم . بل حتى صور بوسترات ترشحهم للإنتخابات (الصورية المزورة) عن حزب المؤتمر الوطني لا تزال ماثلة على صفحات الوسائط . وبما يجعل من كل محاولة منهم لمكيجة وجوههم بمساحيق مزاعم الوطنية والمصداقية ، وتقشيرهم وتبييضهم بشرتهم محض تزهيد ذاتي لأنفسهم وقيمتهم وتقليل من شأنهم . 


أحلام هؤلاء بالعودة والإستمرار في الإستئثار بثروات ومداخيل البلاد دون حسيب ولا رقيب لن يُكتب لها النجاح في ظل ثورة ديسمبر .. فثورة ديسمبر لن تساوم على المال العام والمناصب والحواكير وناقلات النفط ، وترك الحبل على الغارب لأصحاب البالين والمهربين والمرتزقة.

لا مكان اليوم للسماسرة والذين اعتادوا على جني العنب من حدائق عمر البشير ، وحصد ملايين الدولارات من تحت مخدّة سرير نومه  ووسائد مَجالسه العامر باللصوص والمجرمين والمنافقين ، وطلاب المناصب ومتسولي الهدايا والعطايا والهبات من المال العام . والمنح الكاش المرسلة من البلدان الخارجية.


ثورة ديسمبر لن تكون كما يحسبها اللصوص وجماعات غتغِت ودسدِس ، وأمسح وأربح ، وأكسح أمسح ، وأسرق وأنهب ، وأخطف وأهرب ، وألطش وأجري . نسخة من أكتوبر وأبريل ليس إلاً.

ثورة ديسمبر جاءت بها ثقافة الكيبورد وتكنولوجيا عملاقة مستحدثة ، لا يدرك الجهلة وأصحاب ثقافة أحفظ مالك وبلادنا حقول والدفاع بالنظر وضربوا رمُوْ من الحرس القديم لصوص ورموز حزب المؤتمر الوطني البائد كنهها ، ولا كيفية التعامل معها ولا عمق تأثيرها وفنون إدارتها ولغة صياغتها في ساحاتها الحوارية التفاعلية. كما لن يتمكن الفلول واللصوص الجدد من كسر طوقها والحد من تأثيرها وقدرتها على رفع مستويات الوعي والإدراك . وكشف المستور من الفساد الذي يأبى إلاً أن يطل براسه بين كل فرصة يراها مواتية وأخرى.


وحتى اللحظة ؛ فإن مسيرة ثورة ديسمبر مستمرة متجددة وشعلتها مُتقدة . وتكسب كل صباح جديد ومساء جنوداً لا يراها أعداءها ولا يحصيها منهم أحدا.


وفي ظل ثورة ديسمبر ووسائط معلوماتها أصبح الفساد بضاعة كاسدة ولقيطة يتيمة. فقد أسهمت وسائط المعلوماتية في سرعة الكشف والفضح بجلاجل والإعلان بشفافية عن عديد من التجاوزات الفاسدة والنهب والسرقات التي تحدث . وأنه لن تمضي سنوات قليلة قادمة حتى يدرك هؤلاء اللصوص أن روائح فسادهم ونجاستهم وزفارتهم لن تجد ما يخبئها من غطاء . ولن تنعم بالغتغتة والدسديس كما كان عليه الحال قبل سنواتٍ خلت.


لا يرفض تكريس آلية مبادرة حمدوك إلاً مُبغض خاسر مُناوئ لديسمبر ، وفاسد أو ينوي على فساد كبير مستنسخ من فساد الكيزان .

وغريب أن يهاجم البعض القليل هذه الآلية بدون موضوعية ولمجرد أنها أتت بتوافق ما بين حمدوك وياسر عرمان مستشاره للشئون السياسية . وهذا إن دلّ على أمر . فإنما يدلّ على أن المسألة في الرفض والهجوم لا تخرج عن كونها أهـواء ومصالـح ومحاصصة ومكايدة شخصية. ثم ومحاولة لفرض الفشل على رئيس الوزراء .


وربما تظل نقطة ضعف لجنة الآلية الوحيدة أنها لم يسبق تشكيلها إستيفاء توقبعات خطِّية بالموافقة على عضويتها من جانب البعض الذي لا يمكن ربطه من لسانه.

ولكن برغم ذلك فإن مرامي هذه الآلية السامية هي التي تشـرّف إسم كل عضو تم إختياره وضمه إلى عضويتها .. ويكفي هذه الآلية من شرف أنها تأتي كحاضنة لأشرف إسم جاءت به ثورة ديمسبر بعد 30 عاماً عجاف . وهو الرئيس المؤسس الرمز د.حمدوك.


آلية المبادرة سيُكتب لها النجاح . شاء من شاء وأبى من أبا . ويكفي أن أهم مقومات نجاحها المؤكد هي بنود المبادرة الوطنية السامية التي تشكلت من أجلها ... وحيث لا نستغرب أن يجفل من عضوية هذه اللجنة والواجب الوطني سوى الشياطين والأبالسة ، الذين لايشهد لهم تاريخهم بخير . ولا يحملون أجندة وطنية بقدر ما يرجون تحقيق مصالح شخصية. واعتادوا على جني أرباح المساومة . ويدركون جيداً أن عضويتهم في هذه الآلية لن تلبّيها لهم.


ياسر عرمان لم يختاره المؤسس حمدوك إلى جانبه من فراغ . فهو رمز نضالي جسور ، شهد له تاريخ البلاد خلال مرحلة دولة الكيزان البائدة بأنه مقاتل شرس وصاحب مواقف ثابتة . لم يطأطيء رأسه ويمد عنقه ويحني ظهره ليؤدي اليمين الغموس ليحصد مناصب ... مناصب ليتها كانت مناصب.


ياسر عرمان عُـرِفَ عنه الشجاعة في الحق . لم يساوم ولم يستجدي مناصب من حزب المؤتمر الوطني المحلول أو من تحت قوائم كرسي عمر البشير .

وياسر عرمان إختار في سبيل ما يؤمن به ظلام الغابة الدامس لسنوات طوال . وفضّل جحيمها على نعيم الخرطوم . ولم تمتد يده ليملأها له عمر البشير بالدولار والذهب والجواهر  واللآلئ كما فعل غيره من المرتزقة التاريخيين والنخّاسة الجُدد أثرياء وشيوخ التهريب والإتجار بالبشر ؛ المشاهير بأسمائهم وقبائلهم في طول البلاد وعرضها وعلى مستوى القارة الأفريقية .

وياسر عرمان الذي تشن عليه بعض أقلام الشخبتة وخربشة الدجاج في الجرائد الورقية هجومها الطائش الطلقات اليوم . لم يفرض نفسه على منصب مستشار رئيس الوزراء للشئون السياسية . ولكن جاءه المنصب يسعى إليه سعياً من تلقائه ، ويمشي حتى موضع قدميه يستجديه على إستحياء.


لايمكن أن نتوقع مباركة الفلول واللصوص وصحافة النفاق وفتات الموائد لهذه الآلية المبرأة من كل ســوء.

ومن المؤمل أن تتسع الآلية لتضم المزيد من الأسماء الناصعة في سماوات الحياة المدنية ، والتي تحظى يسمعة طيبة وتاريخ مشرّف من الوطنية المخلصة ، والنزاهة ونظافة اليدِ والأمانة.


لقد سبق واقترح الفكي الجعلي على الفريق حميدتي إنشاء لجنة من الإدارة الأهلية تكون داعمة لمسيرة وشورى ثورة ديسمبر . ولكن يبدو أن البعض تخوّف من أثر نشاط هذه اللجنة في الكشف مباشرة عن مطالب القاعدة العريضة من الشعب. وإنتماءاته الحقيقية التي يستحيل سرقتها وإدعاء أنها غير موجودة أو إدعاء إحتكار تمثيلها .

وطالما لم يتمكن الفكي الجعلي من إقناع حميدتي بمواصلة دعم مقترحاته هذه . أو ربما بسبب ما يقال أن إنسحاب حميدتي في اللحظة الأخيرة قد جاء لأسباب خارجة عن إرادته ومجبرٌ فيها ولا بطلُ . فلا أقل من أن يلتقط المؤسس حمدوك القفاز ، ويبادر إلى الإتصال بالفكي الجعلي والترتيب لإجتماع على وجه السرعة بينهما بحضور ياسر عرمان.

مبادرة الفكي الجعلي لا تتعارض مع الآلية . وبالتالي فإن تبنّي الرئيس حمدوك لمبادرة الفكي الجعلي ودمجها مع الآلية ستكون لها نتائج مثمرة وأبعاد عميقة مؤثرة مقنعة على مستوى الداخل والخارج الغربي والأوروبي  خاصة ؛ بحسبانهم جميعاً يقفون إلى جوار حمدوك ويتفقون على دعمه . وعلى قناعة بأنه الرجل الحلم والقائد المُختار الذي يمكن أن يخرج بالسودان من بحر ظلمات ثقافة الفساد إلى بر الأمان.


وصول السيد الحسن بن محمد عثمان الميرغني المفاجيء إلى الخرطوم يمنح ثورة ديسمبر والرؤى المدنية دعم لا مثيل له ، من واقع الشعبية والمكانة والإحترام الذي يحظى به البيت الميرغني في السودان عامة ، ووسط طائفة الختمية في شمال البلاد وشرقها وأجزاء واسعة وسط شعوب القرن الأفريقي.

عودة الحسن الميرغني للبلاد في هذا الوقت بالذات تؤكد قناعة الميرغنية بأن ثورة ديسمبر قد بسطت واقعها الوطني النقي وأرخت شتولها حرية وسلام وعدالة رغم أنف أعداءها الفسدة والقتلة والحرامية والطلقاء.

ومن غير المنطق أو المتوقع أن ينحاز الميرغنية إلى  جانب الصعاليك واللِّمامة والأوساخ واللقطاء والرِعاع ، ودعاة الحرب الأهلية وسدنة القتل والسلب والحرق والإرتزاق .


إن تواجد كل من الرئيس حمدوك  وقيادات من الإدارة الأهلية في أوردة وشرايين ودماغ وعصب والنخاع الشوكي لهذه الآلية سيضفي عليها الشكل الدستوري الثوري الأهلي المجتمعي المدني ، الذي يظل المعبّر السياسي والثقافي الوحيد لثورة ديسمبر الخالدة بشعاراتها حرية سلام وعدالة. في علاقاتها بقاعدتها الثورية ولجان المقاومة والعالم أجمع.


ويحزننا أن نشير إلى أن هناك  جماعات طائفية وحزبية وحركات مسلحة ومليشيات إرتبطبت في السر والعلن بنظام المؤتمر الوطني ؛ كادت أن تفلح وتكمل خطتها في إختطاف الثورة بعد حصار ووأد لجان المثاومة والثوار بما تمتلكه من خبرات وأساليب ملتوية . مستقلة فشل هذه اللجان والثوار في التحوّل إلى مؤسسات حزبية لأسباب تتعلق بضعف التمويل وبراءة وقلة خبرات التنسيق  لدى أفرادها. والخلافات التي قصمت ظهر تجمّع المهنيين.

ومن خلال التجارب السابقة والمنجزات اوالمعجزات التي حققها د. حمدوك للبلاد في فترة قصيرة وطريق مليء بالأشواك والعصابات وأولاد ألـ .... ، وبما دلّ على قدراته الإستثنائية وصبره على المكاره وحسن تدبيره . فإن هذه الآلية وبلا جدال ستكون موعودة بالنجاح الباهر مهما واجهت من عراقيل.

ومهما كان من تحفظات البعض لغرض في نفس يعقوب على ياسر عرمان . فلا أحد ينكر قدراته وخبراته وموهبته في التنظيم والتنسيق والإقناع والتعبير الشجاع المباشر عن آرائه وطرح تفنيداته منذ أن كان مساعداً للعقيد جون قرنق.

وقد سبق أن خاض ياسر عرمان إنتخابات الرئاسة في مواجهة حزب المؤتمر الوطني . وحاز على أصوات تفوق فيها بإمتياز وجدارة على عمر البشير . ولكن التزوير طال تلك الإنتخابات كما هو معروف.

ومن ثم فإنه لا يجب أن يشك مواطن جعل من مصلحة البلاد ومستقبلها مبلغ همّه في سلامة نوايا ياسر عرمان .

وما من أحد اعترض على ياسر عرمان بعد ثورة ديسمبر إلاً وفيه نقيصة وسلبيات تعرفونها جيداً . وهو ما يبريء ساحة عرمان ويجعل من حقه أن يتمثل في وجوه حُسّاده والخائفين من تأثير صعود نجمه بقول المتنبيء:

وإذا أتتكَ مذمّتي من ناقصٍ

فهي الشهادةُ لي بأنّي كاملُ


وسيكون في توافق ياسر عرمان مع قيادات الإدارة الأهلية المحورية . وتواصله مع قيادات الرموز الدينية التي لاتنتمي للإسلام السياسي ولا علاقة لها به . ثم مع الرموز الدينية المواطنة الأخرى .  سيكون في كل هذا إضافة جديدة لياسر عرمان نفسه قبل الآلية . وفيه قطع للطريق أمام كل القوى التي أدمنت اللعب والتآمر على شعبها خلف ستار من أحل جني مكاسب مالية... وجميع ذلك يضاف إلى رصيد د. حمدوك ويسند ويدعم مسيرته الظافرة التي تنشد مصلحة الوطن.

  

ويتبقى بعد كل هذا الوعي والتسليم بأن آلية المبادرة ستسهم في التالي:

بالإضافة إلى كونها منوطة بالتنفيذ والمتابعة وكمرجعية . فإنها بزخمها ستؤدي إلى:

-         تكوين جسم نقي غير ملوث بنجاسات وفساد المؤتمر الوطني المحلول . وبما يجعله متحرراً من قيود وموبقات النظام البائد.


-         هذا الجسم النقي في معظمه يمنح حمدوك التفويض والقاعدة الوطنية التي تعزز من رسوخ سلطته كرئيس للوزراء مأمون الجانب لدى شعب السودان ، ويحظى بإحترامه وثقته في أمانته ونزاهته.


-         هذا الجسم سيصبح بمثابة حائط الصد لمؤامرات الفلول ؛ وبرلمان وطني يتواصل مباشرة مع الوفود والرموز الدولية الزائرة وعرض وجهات نظر القاعدة الوطنية المدنية للشعب السوداني المؤيدة لثورة ديسمبر.


-         هذا الجسم سيصبح الرمز والأيقونة الممثلة لمدنية ثورة ديسمبر الخالدة أمام الغير . ولن تجرؤ أو تنجح أجسام أخرى مشبوهة مهلهلة في تجاوزه. 


  




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات