مواضيع اليوم

ويبقى الأمل في وجه الله

منار مهدي Manar Mahdy

2018-05-05 00:29:00

0

في متاهات الفراغ الوطني لم نجد من سيقود الشعب الفلسطيني تجاه ملء الفراغ السياسي بعد رحيل الرئيس محمود عباس، مع أن لدينا قيادات واعدة وقادرة على وضع الكل الفلسطيني خلف برنامج وطني يملء الفراغ ويؤسس للخلاص من مرحلة اِنهزامية لم نُشاهدها من قبل في تاريخ الثورة الفلسطينية.

بحيث يمكن الاِعتماد على قناعات راسخة في هذه الظروف التي لم تنجح في تغييرها الضغوط السياسية والاِقتصادية التي هي اليوم الأكثر إلحاحية بطلب ودعوة تحديد المواقف من حالة الاِصطفاف القائمة ما بين تيار الرئيس محمود عباس الذي يفرض على الضفة الغربية قُيودًا أمنية غاشمة في قمع المواطنين، حفاظًا على الوجود الوهمي لدوره الذي يستهدف وحدة وبقاء الفلسطينيين في الأراضي المُحتلة، وما بين الطموح الثوري على حدود الاِشتباك السلمي مع قوات جيش الاِحتلال الإسرائيلي في مخيمات العودة في قطاع غزة التي بات يتكلم بصوت الحرية عن الاِصطفاف مع كرامة وعزة الوطن التي باتت تتجسد وتنصهر في بُوتقة الوطنيون الجدد، والحريصين على الاِستمرار في ديمومة الدفاع عن مصالح وحماية المواطن التي هي تهدف إلى حماية مُستقبل الوطن.
 
وهنا لا بد أن تفهم حركة حماس قوله تعالى في سورة قريش  "فليعبُدُوا رب هذا البيت الذي أطعمهُم من جُوع وآمنهُم من خوف"، وبالتالي لا يمكن طرح أي مشروع قبل تأمين الطعام والأمن للمواطن الذي سيكون جوهر وكينونة المشروع القادم في موعد 15مايو، كموعد يستدعى أن يحمل الحلول للشعب الفلسطيني، ولا سيما للغزيين الصابرين على تجربة حكم حركة حماس على مدار أكثر من عشر سنوات، وهذا يدعو قيادة حماس لتكون واضحة في الرؤية والهدف عبر  إعداد خطة قابلة للتطبيق والاِنجاز، ودون تحقيق أي اِنفراجة وطنية واِقتصادية من حراك الحدود تصب في توفير دعم مُتطلبات الحياة الكريمة للمُواطن، حينها سيكون الجميع ماثلاً أمام مُفترق طرق في قطاع غزة.
 
وعليه نؤكد على أن الاِستمرار بحالة الصمت العاجز المُترجمة بالقبول والتعايُش مع هذا الواقع المرير، لن تمنع الإرادة والقدرة على اِتخاذ خطوات حقيقية تجاه التخفيف عن المُواطن، مع أنها مُغيبة عن الفعل في مُساندته للمُواطن الذي لوحده اليوم في مُواجهة تحديات الحصار الصهيوني من جهة، ومن جهة أخرى هو الذي لا يزال يعاني من قسوة أحوال معيشية معقدة بسبب السياسات التي يتبنها الرئيس محمود عباس في التعامل مع قطاع غزة متذرعًا بحركة حماس لاِتخاذ تلك المواقف التي لا تستهدف إنهاء الاِنقسام ومشروع التمكين بقدر ما تستهدف جبهة غزة الرافضة بكل المعاني الحقيقية لتمرير صفقة القرن.
 
ملاحظة: لقد حقق الرئيس محمود عباس ظفرًا باهرًا على الإرادة  المُخنثة في المجلس الوطني الفلسطيني، لكن لن ينال من عزيمة الوطن وحريته.
 
بقلم / منار مهدي



التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف